أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسب الله يحيى - ريتشارد الثالث : جدارية صلاح القصب الاخيرة














المزيد.....

ريتشارد الثالث : جدارية صلاح القصب الاخيرة


حسب الله يحيى

الحوار المتمدن-العدد: 3243 - 2011 / 1 / 11 - 13:00
المحور: الادب والفن
    



في ذاكرة كل منا أمنية ما ،يمني نفسه يتحقيقها والعيش بين حدائقها الاكثر زهواً والاعمق دلالة ،والاغنى ألقاً ،والاكبر حجماً في سلم التطلعات الآتية في وقت ما ..
قد ينجزها وقد يظل وجودها مجرد حلم ..حلم لايجد متنفسه للأنجاز أبداً ،ولأسباب قسم منها معلوم يتعلق بالعقبات التي توضع امام تحقيقها بغية تحقيق سواها ،وقسم منها مجهول يتعلق بالنوايا المحفوفة بالكتمان والرغبة الملحة بالتجهيل والتغييب والأهمال واختيار الصمت إزاء ماهو صائت ومتألق ومضيء .
والفنان المسرحي الكبير د . صلاح القصب إنموذج للمبدع الذي يحمل معه منذ عقدين من الزمن أمنية وحيدة وأخيرة فيما تبقى من عمره المديد ..تكمن في انجاز مسرحي يشغل باله طوال أوقاته ..في الدرس الأكاديمي ،وفي تأملاته ،وفي أحلام لياليه .
وما أن ألتقيته منذ سنوات إلا وحدثني عن (فتح جديد) يشتعل في ذهنه ويضيء وجوده ،مجسداً في كل شخصية من شخصيات مسرحية شكسبير الأثيرة في عقله وحواسه : "ريتشارد الثالث" .
القصب ..يختار عزلته حتى ينصرف الى تحقيق حضور لم يعرفه أحد من قبل في أبعاد هذا النص المسرحي
القصب ..لا يريد الكشف عن اسرار رؤيته المسرحية ،فذاك كنزه وذاك سره ،وذاك حلم عمره الذي لايريد استهلاكه في الحديث العابر والصورة القاصرة والمنظور العاجل والنظرة الاحادية .
هذا الفنان الذي زهد في المواقع الوظيفية التي عرضت عليه يوم كان للمناصب حظوظ ،وزهد بها كذلك عندما أصبحت ملك يمينه ..
وهو نفسه الذي إختبر الغربة في الخارج ،وعزف عنها عندما كان للخارج حضور في التألق الابداعي ،وخزين مالي مرموق في ظل فاقة واهمال في الداخل ..
هذا الصلاح الذي أصلح صورة المسرح العراقي في ضوء كل مسرحه الصوري الذي أصبح شاهده ومبتكره الأول ،وجر إليه أجيالاً متلاحقة ..
هذا القصب الصالح ..صلاح القصب ،لم يعد له من أمنية متبقية سوى ان يتقدم بنور عقله وروحه ..مسرحية "ريتشارد الثالث" التي دار بها الدوائر باحثا عن منتج قادر على ان يمده بالرجاء ..ولكن احداً لم يفتح امامه بوابة الرجاء هذه ،واقفلت دائرة السينما والمسرح دونه الابواب ،وسكتت وزارة الثقافة ! وزارة التعليم العالي .. عن استعادة حلم صلاح القصب هذا !
الآن ..يقعد القصب في ظل نخلة سامقة في كلية الفنون ،او في الطابق التاسع في شقته التي لايصلها الا بشق الانفس ،ممسكاً بقلب عليل ..لايملأ نبضاته سوى رجاء عرض "ريتشارد الثالث" امام هذه الوجوه المهمومة بسنوات الاسى التي يعد صلاح القصب ان يعيد اليها صفاءها وبهاءها وتحويلها الى جدارية مسرحية في اربيل ،تباهي وجودها بجدارية جواد سليم الخالدة في بغداد ..
د . القصب ،طائر غريب لا هم له سوى الشدو بأغنيته الأخيرة .. فهل ثمة سبيل يتيح له تحقيق هذا الرجاء الذي يتجسد في عرض بكر وضع خارطته فوق قلعة اربيل بكوردستان ،حتى يصبح العرض بشموخ الجبال وتاريخ القلعة وفضاء كوردستان ؟



#حسب_الله_يحيى (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اديب القليه جي ذاكرة 97 عاماً من المسرح العراقي
- مفاتيح جديدة امام وزارة الثقافة
- سامي شورش .. سامياً
- الأيفادات المفتوحة
- في بغداد .. وزارة الثقافة للأستيراد والتصدير تقيم : لأول مرة ...
- مؤتمر الطفولة الدولي.. طعنات لاطفالنا!
- في بغداد .. خمس مهرجانات دولية في اسبوعين
- وزارة الثقافة : إنشاء دار لم يسكنها أحد !
- إستقالة
- مهرجان دهوك الثقافي الثالث: ألق كوردي بأفق مفتوح مهرجان دهوك ...
- في الثقافة السياسية العراقية الراهنة: السفينة تغرق.. فمن هو ...
- (الحضارة): فضائية غير حضارية!
- دولة النفع الخاص !
- العواصم الثقافية.. من يعصمها من عاصفة الحقيقة؟
- بيت الحكمة : معان ام مبانٍ؟ هل تقوم الحكمة على التمتع ببناء ...
- دائرة المفتش الثقافي العام: من مهمة رصد الفساد .. الى التغاف ...
- في دائرة السينما والمسرح:
- مابعد الانتخابات : هل يطمئن العراقيون على مستقبلهم ؟
- إقصاء الشعب العراقي !
- ماجد الحيدر : مجد الشعر الخارج من الموت


المزيد.....




- العمودالثامن: البحث عن وزير للثقافة
- الحرب الباردة المجهولة.. الفيلم الرابع.. -معارك سرية-
- معركة الأبيض وصراع الروايات في السودان
- بدراجة هوائية.. شاب سوري يقطع 5 آلاف كيلومتر لإنقاذ تعليم مل ...
- في 25 يوما فقط.. -7DOGS- يحقق رقما غير مسبوق في السينما العر ...
- نجل الفنان فضل شاكر يطالب بالإفراج عن والده بعد تدهور حالته ...
- سوريا.. الإفراج عن الناشط والمخرج حسان العقاد بعد إسقاط الإع ...
- تفاعل واسع مع تغريدة تركي آل الشيخ حول إسلام الممثل الأمريكي ...
- الحرب الباردة المجهولة.. الفيلم الثالث.. -اختطاف أوروبا.. وا ...
- نجم مسلسل -بريكينغ باد- الأمريكي يشهر إسلامه في السعودية


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسب الله يحيى - ريتشارد الثالث : جدارية صلاح القصب الاخيرة