أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رواء الجصاني - الجواهري مع مظفر النواب وسميح القاسم ... وصابر فلحوط














المزيد.....

الجواهري مع مظفر النواب وسميح القاسم ... وصابر فلحوط


رواء الجصاني

الحوار المتمدن-العدد: 3235 - 2011 / 1 / 3 - 21:19
المحور: الادب والفن
    


من بين "اخوانيات" و"مطارحات" الجواهري العديدة مع الشعراء العراقيين، والعرب، نختار في هذه الحلقة نماذج وحسب ، حرصنا أن يكون طابعها بعيدا عن السياسة ، بهيجاً – على ما نزعم – منسجماً مع هذه الأيام الأولى من العام الجديد التي يتمنى الجميع ان يكون عام سرور وفرح وخير عميم... ناسين، أو ساعين لأن ننسى ما مضى من آلام ومنغصات... مرددين مع ابن الفراتين:

لا تلم أمسك في ما صنعا ..... امس قد فات ولن يسترجعا
امس قد ولى ولن ينفعه ...... حملك الهم له والجزعا...
فاطرحه واسترح من ثقله، لا تضع امسك واليوم معا

ومن النماذج التي نقصد، ، والتي وقعت تحت ايدينا ، على عجالة ، ، تلكم المقطوعة التي كتبها الجواهري، في رهان مع الشاعر الفلسطيني سميح القاسم، على الفوز بمراقصة مطربة تشيكية فاتنة في احدى مغاني براغ عام 1973، ومن ابياتها:

يا بنت شيطان كفاه ان يكون اباك فخرا
كان التقربُ منه كفرا ، وارى التغرب عنك كفرا
ما اوحش المغنى فان رقصت منه فما احرّا
صيرته انساً ، وكانت سوحه وحشاً تضرى
وابحت "سرتك" التي ضاقت بما استودعت سرا
لم استطع صبرا ، وهل غير الحمار يطيق صبرا...

وقد ردّ سميح القاسم ، ذو الثلاثين عاماً، معترفاً بفوز الجواهري - ابن السبعين في حينها – بذلكم الرهان قائلاً:

مهلاً فديت "ابا الفرات" فانت بالحسناء احرى
اغريتُها شعراً .. واغرتها شؤون منك اخرى ...
سحر ٌ – لعمري – ما صنعت ، وكان بعض القول سحرا

وفي عام 1970 ، يحدث ان يسهر الجواهري في براغ، مع الشاعر الضيف مظفر النواب، الذي يبهر باحدى حسان التشيك، ويسعى للتقرب منها بذريعة رغبته قي رسمها ... ولكنها كانت العليمة بابن آوى إذ تحلق للغراب ، بحسب تعبير الجواهري، والذي يصف لنا ، في التالى ،الحكاية شعراً، مع التنويه الى اننا حذفنا كلمتين من النص ، خشية معترضين لهذا السبب أو ذاك ، حقاً أو باطلاً ...

وقال مظفر النواب يوماً لفاتنة من الغيد الحسان ِ
من التشيك اللواتي لست تدري بهن المحصنات من الزواني
هلمي ارسمتك غداً فقالت : غداة غدٍ وفي المقهى الفلاني
فقال بمرسمي حيث استقامت من الرسم المعاني والمباني
فقالت لا ، ومن اعطاك ذهنا ، وعلمك التفنن في البيان
اداة الرسم تحملها سلاحاً........ مشحوذ السنان
ولكن كل ما تبغيه مني، خفوت الضوء في ضنك المكانِ

... ويحدث ان يبعث الشاعر السوري صابر فلحوط عام 1980 تحية للجواهري عبر قصيدة، ويسأله فيها عن الحال والأحوال، فأجابه بميمية مطولة شملت مواقف وهموم وشجون عديدة، سياسية وتنويرية وما بينهما، يهمنا منها في هذه الايقاعات والرؤى، بضعة أبيات وصفية، ومنها، وهو يخاطب فلحوط :

كعهدك ماتزال براغ تزهى ، كان ثليج شتوتها اغتلامُ...
ولمت في معاطفها الغواني ، فبين النحر والنهد انفصام
وراح الطرفُ يسرح في حلال ، ويمرح حيث يحتجزُ الحرامُ

أخيراً نوثق ان ثمة "اخوانيات" و"مطارحات" عديدة اخرى، مشابهة للنماذج المختارة أعلاه، كانت للجواهري مع مثقفين وأدباء وشعراء عديدين آخرين ومن بينهم : عبد اللطيف الشواف ومحمد حسين الأعرجي وزاهد محمد ومرتضى الشيخ حسين ، وبعضها لا يتحمل النشر علناً، لما فيه من توصيفات وتفاصيل تصلح للمجالس الخاصة وحسب ... وقد هددت الجواهري ذات يوم – مازحاً بالطبع –بنشرها، والتعليق عليها فقال ما معناه : سأنكرها علناً، برغم انها من اجمل أشعاري... فهن من بنات نونيتي "جربيني" ذائعة الصيت والمنظومة عام 1929 ...ونقول لمن يريد الاستزادة : ان تلكم القصيدة منشورة بكاملها في الديوان العامر، بما لها وعليها...
مقاطع بصوت الجواهري من القصائد اعلاه على الرابط التالي
http://origin.iraqhurr.org/content/article/2264682.html
مع تحيات مركز الجواهري في براغ
www.jawahiri.com



#رواء_الجصاني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الجواهري في سامراء والحلة والحيّ والعمارة والبصرة والموصل
- توثيق اخرعن مغتربات الجواهري ومهاجره
- الجواهري...ثلاثة عقود في المغتربات والمهاجر
- من تسعينات الجواهري في براغ والرياض
- الجواهري عن حسان لبنان ،ومشاركته في مؤتمر المعارضة العراقية ...
- الجواهري في يوميات سورية راهنة
- زعماء واعلام في قصيد الجواهري
- هل الجواهري حقاٌ مجمع الأضداد؟؟؟؟
- حوار نادر مع الجواهري عن النجف والبدايات والمرأة… والقصائد ا ...
- الجواهري في : -أي طرطرا ... تطرطري-
- موحيات جواهرية في الحياة والتنوير
- أيضاً.. عن بعض عربيات وعالميات الجواهري
- في بعض عربيات الجواهري وعالمياته
- نشيد وطني جديد من شعر الجواهري
- الجواهري ... تحديات وتمردات دون مدى
- الجواهري في المقامة الباريسية
- الجواهري في بعض اخوانياته
- الجواهري في قصيدة تكفيرِ...وندم
- صورة العراق في شعر الجواهري
- حول بعض غزليات الجواهري... وعنها


المزيد.....




- استذكار الشاعر الكبير مظفر النواب في جمعية المهندسين
- ترقب في دمشق لإعلان تشكيلة البرلمان الجديد: حصة رئاسية لتعوي ...
- محمود سعيد.. رائد الحداثة التشكيلية الذي صهر الضوء الأوروبي ...
- -تيلا برازيل-.. منصة مجانية لبث إنتاج السينما والتلفزيون بال ...
- بمعرض وعروض سينمائية ومزاد علني... هوليوود تحتفل بمرور مائة ...
- أقدم حضارات الأرض.. حين اخترعت -المدينة- من سومر ومصر إلى بي ...
- إحياء الذاكرة النقدية: طبعة جديدة لمرجع سلمى خضراء الجيوسي ف ...
- منار نجاة في كابل.. صراع الذاكرة التاريخية وضرورات التطوير ب ...
- مارادونا الغناء العربي.. كيف هزم جورج وسوف المعايير ببحة مكس ...
- -شركاء-.. تركي آل الشيخ يكشف عن حجم مشاركة صندوق الأفلام في ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رواء الجصاني - الجواهري مع مظفر النواب وسميح القاسم ... وصابر فلحوط