أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم - علي شكشك - الجزائر هي الجواب














المزيد.....

الجزائر هي الجواب


علي شكشك

الحوار المتمدن-العدد: 3217 - 2010 / 12 / 16 - 17:50
المحور: اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم
    


هذا هو العرس الفلسطيني, يُعزفُ في الجزائر,
لأوّلِ مرة يلتئمُ ملتقى مثل هذا, يلم سنوات السجون وآهات الأسرى وما ترسب في قلوبهم من عبق الحرية وحكمة الصبر, وما استكنّ في أرواحهم من أريج الأمل, وما اشتاقت إليه نفوسهم من فضاء التحرر, يتمّ كلَّ هذا على أرض الجزائر التي تزينت نزلها بأرواح هؤلاء الأسرى ومناصريهم, الأسرى الذين عزَّ التقاؤهم وتجمّعُهم في أي مكان على وجه الأرض, تشابكت العناقات وتسابقت الأشواق وانفجرت أنهار الذكريات بين رفاق الأسر, انفجرت سخيةً وحارّةً على أرض الجزائر, يحدوهم جميعاً أملٌ وافرٌ في نهارٍ جديدٍ يبزغُ من الجزائر, نهارٍ يشرق على جبين الأسرى, الأسرى وقود الحرية والشهداء, يحملون نياشين الشرف, ويتزين بهم الشرفُ نياشين على هامة الشرف, ليزداد بهم المجدُ والشرف, شرفاً على شرف, وعلى أرض المجد والشرف, هنا في الجزائر,
الذين تفرقت بهم المنافي وبدّدتهم السجون وأحاط بهم المنون, هاهم يلتقون, هنا في الجزائر,
حين حالت بينهم الجدران والحواجز وقوانين المنع والاحتلال, وبعد أن تشتّتت نصوصُهم فيما تبقى من الوطن وما تناثرَ من عواصم, وما تكاثر من قواصم, كان لا بدّ من فضاء منطقيٍّ يجمعُ ما تناثر في النسيان أو انطوى, وطال عليه الأمد, أو زاغ عنه البصر أو طغى, وإذا كان لكلِّ مرحلةٍ إجابة, إجابة يستدعيها سياق التاريخ ومسار الأحداث, إجابة يستولدها منطق الأشياء وخصائصُ الإنسان, إجابة تُحدّدها بوصلة تكمن في جبلَّتها خارطة المسار, وجهة الخِيار, إجابةٍ يختارها السؤال, إجابةٍ تُحدّدُ السؤال, فكان لهذا أن كانت هي الجزائر,
هي التي من بين أسبابٍ وأسباب قد امتازت بحسم أمرها عند منعطفات الزمان في البر أو في لجج رياس البحر, وتواصلت في جيناتها مورِّثات الحرّيّة وثورات الانعتاق, وتحملت أكبر فاتورة للشهداء في التاريخ, وأكبر فاتورةٍ للأسرى, هي اليوم تحمل فاتورة الأسرى, وتحمل على كاهلها أكبر فاتورة للظلم وأكبر فاتورة لسنوات القهر,
وهي تحمل فيما تحمل من أوسمةٍ وسامَ صلاح الدين لتحرير بيت المقدس, ووسام ذراع سيدي بومدين, ووسام لالّة فاطمة نسومر,
وهي تملك فيما تملك من حجج, حجّةَ ملكية حارة المغاربة وساحة البراق, كما يقف لها حائط البراق,
وهي تملك فوق هذا نبلها القديم, حتى في التعامل مع المعتدين المستعمِرين المستدمرين, الذين أمعنوا ظلماً وعدواناً وقتلاً, لكنهم حين وقعوا أسرى في يدِ عبد القادر, الأمير, كان يُحسن معاملتهم إلى درجة أنه كان يحرص على حسن تغديتهم أكثر من تغدية جيشه,وعند نقص الطعام كان يحرص على إطلاق سراح أسراه, وكان يداوي جرحاهم ولا يسمح بقتلهم, وقد شهد بذلك الأعداء أنفسهم والجنود الفرنسيون العائدون من الأسر, وقد كان الأمير أول من وضع أصول وأسس معاملة المدنيين تحت الاحتلال, وصاغ لوائح معاملة الأسرى,
فإذا كانت الجزائر قد صاغت وأسست لحقوق الأسرى الأعداء حتى عندما كانت هي نفسها تحت الاحتلال, فكيف لا تنتصرُ اليوم لقضية الأسرى وهي جزءٌ من قضية التحرر والاستقلال, وهي تخص البوم الأهل في فلسطين الأشقّاء, إضافةً إلى أنّها اليوم حرةٌ مستقلة, لم تعد يُثقلها الاحتلال,
فإذا كانت الأمور على هذا الحال, فكيف لا تكون الجزائر هي الإجابة الكاملة على كلّ السؤال.






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
نحو يسار عربي جديد حوار مع الباحث الماركسي اللبناني د. محمد علي مقلد
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لنكون يوما
- حالة أسر
- الأشياء
- هذه الليلة
- رمضان الفلسطيني
- سيرياليزم
- كيف حدث كلُّ هذا؟
- حالة ذهان
- ليس غريبا
- يحدث كلَّ يوم
- مذاق الاستقلال
- كتاب في الذكري ال 48 لاستقلال الجزائر
- قوانين نهايتها
- دائرية كالتاريخ
- لِيسوؤوا وجوهَكم
- طاسين الأسر
- نكبتة الآتية
- هي هي
- كأن ليس هناك أحد
- موعد وراء الجدار


المزيد.....




- الحوثيون يعلنون قصف -هدف حساس- في قاعدة الملك خالد الجوية با ...
- أفضل ثلاثة مكوّنات غذائية لتعزيز طول العمر!
- إيران تكشف هوية منفذ هجوم نطنز بعد فراره خارج البلاد
- ستة جوانب متميزة لجنازة الأمير فيليب الملكية
- انفجار عبوة ناسفة في رتل للتحالف جنوب العراق
- تركيا.. القبض على ما يسمى بـ-أمير داعش- على الموصل
- بيان رسمي حول استهداف بئرين نفطيين في كركوك
- السفير التركي يحدد من الموصل آلية الرد على هجوم معسكر -زليكا ...
- تقرير ـ هكذا تخوض بعض الدول حروب -المنطقة الرمادية-
- -تفكيك- البوسنة والهرسك؟.. خطط مزعومة لإعادة رسم خارطة غرب ا ...


المزيد.....

- طريق 14 تموز / ابراهيم كبة
- بعد 53 عاماً توضيح مهم حول عملية الهروب وطريقة الهروب والمكا ... / عقيل حبش
- إقتصاد سياسي الصحة المهنية أو نظام الصحة المهنية كخلاصة مركز ... / بندر نوري
- بيرني ساندرس - الاشتركية الديمقراطية ،الطريق الذي أدعوا له / حازم كويي
- 2019عام الاحتجاج والغضب في شوارع العالم / قوى اليسار والحركا ... / رشيد غويلب
- إنسانيتي قتلت اسلامي / أمجد البرغوثي
- حزب اليسار الألماني: في الحرية الدينية والفصل بين الدين والد ... / رشيد غويلب
- طلائع الثورة العراقية / أ د محمد سلمان حسن
- تقديم كتاب -كتابات ومعارك من أجل تونس عادلة ومستقلة- / خميس بن محمد عرفاوي
- قائمة اليسار الثوري العالمي / الصوت الشيوعي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم - علي شكشك - الجزائر هي الجواب