أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - مسعود عكو - فتاوى دينية أم فتاوى سياسية














المزيد.....

فتاوى دينية أم فتاوى سياسية


مسعود عكو

الحوار المتمدن-العدد: 963 - 2004 / 9 / 21 - 09:14
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


( القتال بجانب كافر عادل خير من القتال بجانب مسلم ظالم ) فتوى شرعية صادرة من أبن تيمية

بعد متابعتي لبرنامج "حديث الرافدين" على شاشة قناة الحرة الفضائية التي تتهم من قبل كل القوموميين العروبيين وبقايا الشيوعية في العالم العربي بأنها قناة مغرضة ملفقة للأخبار وأنها قناة تعكس الموقف الأمريكي المعادي للعروبة والإسلام كما يدعون.

بغض النظر عن حقيقة هذه الرؤية أو عدمها إلا أنه سؤال يفرض نفسه على كل من يتهم قناة تلفزيونية أو جريدة أو حتى موقع إلكتروني بأنه مقيد أو مرتبط بجهة ما السؤال هو أي قناة عربية أو جريدة غير منقادة وراء نظام أو حكومة أو شخصيات أمنية بل من النادر أن نجد كاتب أو مثقف أو صحفي غير مرتبط بجهة أمنية سواءً من قبل حكومته أو حكومات أخرى بل حتى يمكن أن نجد الكثير منهم تعامل مع جهات مخابراتية من قبيل السي أي أيه أو حتى الموساد الإسرائيلي.

سبب كتابة المقالة ليس هو تبيان أن القنوات الفضائية أو غيرها من الأجهزة الإعلامية بأنها مرتبطة أم لا بل لب المقالة هو ازدواجية الشارع الإسلامي وفتاويه المختلفة التي تصدر هنا وهناك من قبل رجال الدين أو من يسمون أنفسهم رجال دين ويعطون لأنفسهم الحق في تحريم الحلال وتحليل الحرام سواء أخطئوا أو أصابوا ليس مطلوباً منهم هذه الفتاوى إلا بعد مشاورات وأمور تشريعية معقدة وليست الفتوى هي سيجارة يمكن تدخينها في أي وقت أو أي مكان كان.

لا شك أن الدين الإسلامي دين يسر وليس دين عسر وميزة الإسلام من بقية الأديان بأنك تستطيع تفسير أي آية قرآنية أو حديث للرسول عليه السلام وقياس فتواها على أمور حديثة لم تكن موجودة في أيام الرسول الكريم إلا أنه من الخطأ أن تستغل هذه الميزة من اليسر في الدين في تحريم حلال أو تحليل حرام لأسباب ذاتية تتعلق بمصلحة إنسان أو حكومة أو جهة أمنية كما يفعل أغلبية رجال الدين اليوم أقول هذا الكلام وأن اعتذر منهم جميعاً لكن في الحقيقة هذا هو الواقع فالشيخ البوطي قد سب وشتم قوميته وأصله إرضاءً لصدام حسين في بداية حرب تحرير العراق من براثن الطغيان وأفتى الشيخ الراحل أحمد كفتارو بوجوب محاربة الأمريكان إرضاءً لجهات أخرى ويأتي الآن الشيخ العريس الجديد القرضاوي بقتل الأمريكان من عسكريين ومدنيين لأسباب ذاتية شخصية مصلحية حيث كان سببا الفتوى الرئيسيان هما:
أولاً-خسارة القرضاوي ثلاثة ملايين دولارات في بنك كان يمول العمليات الانتحارية في العالم.
ثانياً-عدم منح القرضاوي تأشيرة دخول الولايات المتحدة الأمريكية وكان هذا المنع من قبل السفارة الأمريكية في الدوحة.

عند الحرب على نظام صدام حسين إبان احتلاله الكويت في عام 1991 وقف الأخوان المسلمون إلى جانبه فتواً وشارعاً وكان الشارع الأردني من بين الكثير من الشعوب العربية إلي ناصرت صدام حسين في نفس الوقت أفتى جميع شيوخ الخليج العربي بعدم الوقوف إلى جانب صدام وأفتى في ذلك الشيخ خالد محمد خالد الجهاد ضد صدام حسين بأن جهاد فرض عين وأنه من النعمة أن تكون أمريكا موجودة ومن النقمة عدم وجودها وبذلك أعطى المبرر الشرعي وهو فرض عين على كل مسلم محاربة طاغية العراق استناداً إلى قول أبن تيمية على عكس شيوخ الأخوان المسلمين فأي دين هو يبيح ويمنع في نفس الوقت وكل منهم له حجته التي تقنع الشارع الإسلامي سواء كان هذا الشارع راضياً بقناعة أم ملزماً كأمر ديني لا مفر منه.

ضحية هذه التناقض الديني هي الأمة الإسلامية التي يتحكم فيها شيوخها ودعاتها ومراجعها الدينية حيث كل واحد منهم يفتي على هوى مصلحته أو تنفيذاً لأوامر صادرة من حكومته أو مرجعيته الأمنية فلا نجد أبداً شيخاً يفتي في أمر ما على حقيقة هذا الإفتاء وضرورته بل يقوم بتحوير الحقائق وتضليلها ويستغل سذاجة الشارع الإسلامي مارقاً بذلك فتواه التي قد يكون حصل بسببها على آلاف الدولارات إن لم تكن ملايين بالإضافة إلى مناصب وخيرات وهبات الجهة الداعمة لتلك الفتوى فلا تكاد تصدر الفتوى حتى تفتح له أبواب جنة الحاكم وخيراته ومرضاته فأين أنتم يا رجال الدين الحقيقيين لماذا هذا الصمت الشيطاني من هذه التجاوزات الدينية بحق الأمة المسلمة وحق البشرية جمعاء حيث تركتهم هذه الثلة من الناس تنهش لحم أخيكم المسلم ولا يرى سوى مصلحته ومصلحة أعوانه وشركائه الذين يفتي عنهم ما يناسبهم من تحليل الحرام وتحريم الحلال.



#مسعود_عكو (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رهائن العراق بين الإيمان والنفاق
- القضية الكوردية بين مصطلح اللغة والمواقف السياسية
- من قال أن الرجال لا يبكون ؟؟!!
- كفاكم زيفاً للحقائق إلى منذر الموصلي
- للحب رائحة الخبز رؤية مغايرة للحب
- الكورد بين الوطنية السورية والقومية الكوردستانية
- القضية الكوردية بين مطرقة الحكومة وسندان المعارضة
- ممنوع المغادرة
- ضعفاء النفوس واغتنام الفرص
- العمليات الانتحارية فدائية في العراق إرهابية في السعودية
- يؤسفني الرد على أمثالكم
- نقد وانتقاد كله تجريح للذات
- ما الغريب في سجن أبو غريب؟!
- سياسة المنجمين وسياسة المثقفين
- الإناء ينضح بما فيه
- حقيقة لا بد منها
- وإذا القامشلي سئلت بأي ذنب قتلت
- حرية المرأة والقوانين الدولية
- عاشوراء الدم ... عاشوراء الشهادة
- حقد عربي أم عربي حاقد ميشيل كيلو نموذجاً


المزيد.....




- البولنديون بدأوا يدركون حقيقة زيلينسكي: نازي، وإن يكن يهوديً ...
- بالفيديو.. لاعب المنتخب الأسترالي يعتنق الإسلام قبل مواجهة م ...
- بزشكيان: إن استشهاد قائد إيران العظيم ألقى حزنًا عميقًا في ق ...
- بين -الدولة الإسلامية- و-فلول الأسد-.. تباين القراءات حول ان ...
- وزارة الدفاع وإسناد القوات المسلحة الإيرانية: استشهاد قائد ...
- وزارة الدفاع الإيرانية: ستكون هذه المشاركة تجديدًا للعهد وال ...
- القدس المحتلة.. تصاعد خطير باستهداف المسيحيين ومقدساتهم
- انشقاق يهدد الكنيسة الكاثوليكية بعد تحدي جماعة تقليدية لسلطة ...
- تقرير إسرائيلي: البيانات الرسمية تكشف عن تغير تدريجي -زاحف- ...
- الضفة.. إسرائيل تباشر عمليات هدم في سلفيت وبيت لحم والأغوار ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - مسعود عكو - فتاوى دينية أم فتاوى سياسية