أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عدي حاتم - أثر الشعر في اتخاذ القرار السياسي














المزيد.....

أثر الشعر في اتخاذ القرار السياسي


عدي حاتم
صحفي وكاتب عراقي يعيش في المنفى

(Oday Hatem)


الحوار المتمدن-العدد: 3188 - 2010 / 11 / 17 - 23:01
المحور: الادب والفن
    


صدر للناقد محفوظ فرج كتاب اثر الشعر في اتخاذ القرار السياسي حتى القرن الرابع الهجري والذي جاء ضمن سلسلة الكتب التي داب في الاونة الاخيرة على طباعتها وتوزيعها على نفقته الخاصة .
يتناول الكتاب موضوعا له اهمية خاصة تاتي من حيث ندرة تناول موضوعه من قبل الدارسين للشعر العربي الا ما تناوله الاستاذاحمد الشايب للشعر السياسي حتى القرن الثالث الهجري والدكتور نوري حمودي القيسيس والدكتور جاسم البياتي لجانب من الموضوع كالموثبات والمنذرات . ويرتكز الكتاب على اضاءة الجوانب البلاغية والدلالية للنصوص الشعرية وتأثيرها الذي يقع في حيز الغرض باسلوب نقدي يجمع مختلف اتجاهات النقد فبينما يتناول النص من ناحية بلاغية ، لا يفوته ان يعرج على البنية اللغوية والنحوية ودورها في تعزيز الغرض من النص لتجد ان الكتاب لا يمثل عرضاً للنصوص وجمعا لمادة ادبية تاريخية وحسب وانما يتعدى ذلك ليضع عرضا تحليلياً بين يدي القاريء مفعما بالادوات المعرفية والفنية .
يتمحور الكتاب حول عدة أغراض وهي الاستشفاع ، العتاب ، التحدي ، الحنين ، التحريض ، الاعتذار ، الاشعار الموثبات واشعار لاكتها الالسن وهي اشعار اثرت في القرار السياسي لشيوعها في العصر العباسي وكانت شهرتها نتيجة للمعاني الانسانية العالية التي تضمنتها وقيمتها الفنية لنبوعها من معاناة وجدانية مما ادى الى شيوعها .
يستهل الاستاذ محفوظ فرج كتابه بتناول ارجوزة كان لها اثر في فتح مكة عندما نقضت قريش الهدنة واخلفت الوعد واغارت على حي من خزاعة الذين كانو حلفاء للرسول صلى الله عليه وسلم فقدم عمرو بن سليم الخزاعي على النبي صلى الله عليه وسلم مستنصرا فقال :
يا رب إني ناشد محمدا حلف أبينا وأبيه الأتلدا
قد كنتم ولدا وكنا والدا ثمت أسلمنا فلم ننزع يدا
فانصر هداك الله نصرا أعتدا وادع عباد الله يأتوا مددا
فيهم رسول الله قد تجردا إن سيم خسفا وجهه تربدا
في فيلق كالبحر يجري مزبدا إن قريشا أخلفوك الموعدا
ونقضوا ميثاقك الموكدا وجعلوا لي في كداء رصدا
وزعموا أن لست أدعو أحدا وهم أذل وأقل عـــــــددا
هم بيتونا بالوتير هجدا وقتلونا ركعا وســـــــــجدا
فكانت ابيات عمرو بن سليم سببا مهما جعل الرسول الكريم يتخذ قراراً بالاسراع في فتح مكة فدخل مكة من جهاتها الاربع وهذه الارجوزة امتدادا للموثبات او القصائد المحرضة التي قيلت في عصر ما قبل الاسلام اذ يلجأ الشاعر فيه لاثارة عاطفة اولى الامر عن طريق المبالغة في شجاعتهم لينال ما يبغي .
يعزز الكاتب هذه المحاور بشواهد تأريخية سجلتها هذه الاشعار ضمن اغراضها ففي شعر العتاب : يذكر الكاتب عتاب قتيلة بنت الحارث لرسول الله صلى الله عليه وسلم تعاتبه في مقتل اخيها النضر يوم بدر وكان شديد العداوة لله ورسوله :
يا راكِباً إنَّ الأُثَيْلَ مَظِنَّةٌ ... مِنْ صُبْحِ خامِسَةٍ وأَنتَ مُوَفَّقُ
بَلِّغْ به مَيْتاً فإنَّ تَحِيَّةً ... ما إنْ تَزالُ بها الرّكائِبُ تَخْفُقُ
مِنِّي إليكَ، وعَبْرَةً مَسْفُوحَةً ... جادَتْ لِمائِحِها وأُخْرَى تَخْنُقُ
فَلْيَسْمَعَنَّ النَّضْرُ إنْ نادَيْتُه ... إنْ كانَ يَسْمَعُ مَيِّتٌ أو يَنْطِقُ

وفي شعر الاستشفاع وغرضه في اتخاذ القرار السياسي وهو غرض انساني يعد ملمحا من ملامح الرقي والازدهار الحضاري لان فيه دعوة للصفح وتجاوز العثرات التي تحدث بين قبيلة واخرى وبين دولة واخرى او شخص واخر .
وفي هذا السياق يشرِّح الكاتب ايضا التأثير السيكولوجي لدى المتلقي الذي يُستهدف من قبل الشاعر الذي يحمل غرضا ما ليحلل الوقع النفسي المأمول من قبل طالب الحاجة او المحرض او المعاتب او المستنصر وما يرتجى من نتيجة متوقعة .

جدير بالذكر ان الكاتب الناقد والشاعر محفوظ فرج قد افرد كتابا لغرض العتاب بعنوان (غرض العتاب في الشعر العربي حتى نهاية القرن الرابع الهجري ) في نفس السلسلة التي طبعها هذا العام 2010 والتي تم تأليفها في فترات متقاربة مع هذا الكتاب بين الاعوام 1996 و1998 الا ان تعثر النشر لدى المؤسسات التي تعنى بالتراث دفعه الى طباعة اغلب مؤلفاته على نفقته الخاصة .



#عدي_حاتم (هاشتاغ)       Oday_Hatem#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بنيان
- تراتيل الهزيمة / نص أول (طرائد بلا ذخيرة)
- ما أهمل حمله
- فرار/هزيمة
- الاهمية تتجلى بعد السكون!
- العظام اليابسة لا تؤذي أحداً
- هل قلت انه يساعد ؟
- راية المجاز في حقيبة الظهر
- المالكي زعلان!!
- آسياد الدوحة - المنتخب العراقي يفوز على نظيره الايراني 2-1


المزيد.....




- -أمالي فراتية-.. نبش في ذاكرة الهامش وتوثيق لمعاناة السوريين ...
- بعد جدل الاعتذار.. علي الحجار يعود إلى مهرجان الموسيقى العرب ...
- في الحاجة إلى صوت جيل جيلالة
- شخصية الميرزا في رواية -سلسلة النار-.. من بلاط الصفويين إلى ...
- -قطع اليد عقابا على التقصير- أو نشر ثقافة العمل على الطريقة ...
- تركي آل الشيخ يرد على بيان لنقابة المهن التمثيلية في مصر
- الأحزاب العربية وحسابات المنافسة بين نتنياهو وآيزنكوت مع تق ...
- يحيى الفخراني يختتم عروض «الملك لير» على خشبة المسرح القومي ...
- بين الوحدة والتشرذم.. كيف تطور التمثيل العربي في الكنيست؟
- ركين سعد تنوه لدور الهيئة الملكية الأردنية للأفلام في دعم -ب ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عدي حاتم - أثر الشعر في اتخاذ القرار السياسي