أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عدي حاتم - ما أهمل حمله














المزيد.....

ما أهمل حمله


عدي حاتم

الحوار المتمدن-العدد: 2604 - 2009 / 4 / 2 - 07:00
المحور: الادب والفن
    


المكان : شارع طويل (تحفه الاشجار) ، الوقت : فجراً

من بعيد .. نبض يقترب ببطء : دراجة عجلها المعدني يحتك ببدنها / ينبض ، ويقترب في غرق الهدوء .
ثمة من يجلس على دكة كونكريتية / أنا !
يخرق اذني مثلما يخرق الفراغ صوت الدراجة ، فيبتعد مثلما اقترب ، فيختفي مبتعداً . لاحقتها ببصري حتى انقطع الشارع الطويل وانعطف نحو بيوت مبعثرة . ولا يزال يتردد صوت الدراجة يصاحبه : السلام عليكم .
أمنية ثمينة : السلام ! عليكم ، شكرته على هذا الدعاء لكني لم اجبه سوى بـ: السلام! انما اعتقد ان ابتسامة ما انحسرت في طرف فمي ، فنفخت الدخان ونهضت .
كان ذلك الحارس الذي اوصلته ذات مساء الى النطة القصية شرق المدينة ... آخر نقطة :
- أمكث ثلاثة ايام هنا ثم يأتي زميلي ليحل محلي فاعود اليه بعد ثلاثة ايام.

يصحبه الليل منذ انتكاسة الشمس آخر النهار حتى اطلالة الصباح الاولى ثم حتى انتكاسة الشمس مرة اخرى ..
- مرة اخرى يعود دوي يصاحبه دعوة ألبيها كلما عادت ، أخشى ان اعود يوما فلا اجد صاحبي بانتظاري ، وأخشى أكثر ان يعود فلا يجدني ، ونخشى ان نعود فلا نجد ما نحرسه ..
كان الطريق طويلا وحديثه كان طويلا ..
- اجلب معي طعاما لا يكفي ، وليس من يمد رأسه ليلقي التحية حتى ..

المكان : ليلاً
حل الليل مرة اخرى وجاء بالوميض والدخان والصراخ فشاعت في المدينة رائحة البكاء ، كان الناس متجهين نحو ظاهر المدينة ، استوقفت احدهم فقال : يقولون انه .... فركض . لم اعرف اين ...

الوقت : فجراً (اليوم التالي) ، المكان : شارع طويل (تحفه الاشجار)

دراجة بعيدة وثمة من يمسك بمقودها بيد وباليد الاخرى يحمل عجلتها الامامية عن الارض ريح خفيفة تحرك الاشجار حينا وحينا توقظ الطيور . وانا اجلس على دكة كونكريتية .

استوقفته :
- هل مات احد؟
- نعم .... الحارس ... وهذه دراجته!






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- فرار/هزيمة
- الاهمية تتجلى بعد السكون!
- العظام اليابسة لا تؤذي أحداً
- هل قلت انه يساعد ؟
- راية المجاز في حقيبة الظهر
- المالكي زعلان!!
- آسياد الدوحة - المنتخب العراقي يفوز على نظيره الايراني 2-1


المزيد.....




- 28 رمضان.. من ميلاد الأندلس إلى زفاف -أميرة القلوب-
- حفل الأوسكار الـ 98.. إطلالات صنعت اللحظة على السجادة الحمرا ...
- مهرجان أفلام الشباب يفتح الباب أمام جيل جديد من السينمائيين ...
- جوائز الأوسكار 2026.. أبرز لحظات ليلة هوليوود الكبرى
- سر ديوجين.. جديد الشاعر حسين جرود
- كيف تحول حفل الأوسكار الـ98 إلى منصة دولية ضد الحرب في غزة و ...
- مدريد تحتفي بالثقافة الإيرلندية في موكب ملون ليوم القديس بات ...
- أوسكار 2026.. سقوط -ملك الأفلام- وصعود الانقلاب الخفي في هول ...
- الأوسكار يختم -مسيرة مذهلة- لفيلم هامنت من إنتاج RedBird IMI ...
- -كأن تختبئ من المرآة أمامها-.. شعرية الهامش وجماليّات الانكس ...


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عدي حاتم - ما أهمل حمله