أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - عدي حاتم - فرار/هزيمة














المزيد.....

فرار/هزيمة


عدي حاتم

الحوار المتمدن-العدد: 2597 - 2009 / 3 / 26 - 02:47
المحور: كتابات ساخرة
    


صوت واضح يعني كل شيء ، لكنه يعني فقط ابراهيم : انهض انها السابعة صباحاً .
حمداً لله انك لست عزاوي ! . عزاوي أسوأ المطبات التي يدخلها أتعس متورط . وبالرغم من استبعادي لملاحتقته لي في هذا المدينة التي لا تخطر على بال ، لكن صوت ابراهيم عنى كل الفزع الذي يمكن لرؤية عزاوي ان تثيره فيّ لو انه كان كذلك . مدينة مثقلة بكل الديون التاريخية كهذه : فريسة / امرأة / عنكبوت / حصان / مدينة / بيت/ صحراء.
دعاني ابراهيم الى الافطار بعد ان اجبرني على مغادرة فراشي في فندقه ، تركته وتوجهت الى المقهى لاتخذ من اقصى الزوايا القريبة من الباب الخلفي مجلسا لي . الصورة المعلقة على الجدار تتحدث عن (عبد يحمل بندقية) من العهد العثماني ، يبدو ان المستشرقين لا يهمهم سوى الانشاء والزخارف .
شاي ، كالعادة .. و لا يزال شبح نعيمة يطاردني لكني ايضاً كنت اهرب منه ، ولا اهرب ، دورانك حول النار كأن شيئا ثمينا سقط منك فيها تخشى مد يدك لاسترجاعه وتأبى ان تدعه يحترق : ذلك ما كان لدى عزاوي : نعيمة ، ورغم ذلك تركته ومضيت ولا أدري ان كان احترق ام انطفأت النار فور مضيك.
وقبل ان يتدخل القدر ليكتشف احدهم ان هذه الغرفة كانت مضاءة ليلا بالسراج آثرت ان اكسر السراج واشعل المنزل وارحل ، لكنه لا يتركني ، فعيونه في كل مكان والمقهى الذي اجلس فيه على وشك ان يدهمه رجال عزاوي . بل ربما يصوب هذا العبد بندقيته نحوي فجأة ولا استطيع الفرار ، حتى وان كنت قريبا من الباب الخلفي ، فانتهي في مقهى منسي في مدينة منسية .
كانت نعيمة تعتبر انها تخونني مع عزاوي – زوجها – و كنت اتوقع في أي لحظة ان يدخل ليجدني معها . لكني فررت ولا زلت فارّاً ، بعد ان اكتشف ذلك .
ظل عزاوي هاجس لا يتبدد ، ولكني لم اغادر هذه المدينة ، وظل ابراهيم يوقظني كل صباح ، ولم اغادر هذه المدينة ، حتى بعد ان علمت ان عزاوي مات وهو ينظف سلاحه.










ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الاهمية تتجلى بعد السكون!
- العظام اليابسة لا تؤذي أحداً
- هل قلت انه يساعد ؟
- راية المجاز في حقيبة الظهر
- المالكي زعلان!!
- آسياد الدوحة - المنتخب العراقي يفوز على نظيره الايراني 2-1


المزيد.....




- فواز حداد للجزيرة نت: في الأنظمة الدكتاتورية يصبح الروائي ال ...
- نقل الفنان سامح الصريطي إلى المستشفى إثر إصابته بجلطة دماغية ...
- محمد بن سلمان لـ بزشکيان: لن نسمح باستخدام أجواء أو أراضي ال ...
- الشهقة الأخيرة.. حسن القطراوي يكتب التاريخ السري للألم من قل ...
- خريطة سينمائية سياسية.. افتتاح أفغاني لمهرجان برلين السينمائ ...
- مسارات أدب الرعب في الثقافة العربية من الجن إلى الخيال العلم ...
- رحلة العقل العربي من الانبهار بكنوز أمريكا الجنوبية إلى تشري ...
- مصر.. آخر تطورات الحالة الصحيّة للفنان سامح الصريطي
- غدا.. إطلاق المنحة المالية للصحفيين والأدباء والفنانين
- فيلم -الرحمة-.. كيف تفكر بقلبك في عالم بلا قلب؟


المزيد.....

- قلق أممي من الباطرش الحموي / د. خالد زغريت
- الضحك من لحى الزمان / د. خالد زغريت
- لو كانت الكرافات حمراء / د. خالد زغريت
- سهرة على كأس متة مع المهاتما غاندي وعنزته / د. خالد زغريت
- رسائل سياسية على قياس قبقاب ستي خدوج / د. خالد زغريت
- صديقي الذي صار عنزة / د. خالد زغريت
- حرف العين الذي فقأ عيني / د. خالد زغريت
- فوقوا بقى .. الخرافات بالهبل والعبيط / سامى لبيب
- وَيُسَمُّوْنَهَا «كورُونا»، وَيُسَمُّوْنَهُ «كورُونا» (3-4) ... / غياث المرزوق
- التقنية والحداثة من منظور مدرسة فرانكفو رت / محمد فشفاشي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - عدي حاتم - فرار/هزيمة