أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عدي حاتم - العظام اليابسة لا تؤذي أحداً














المزيد.....

العظام اليابسة لا تؤذي أحداً


عدي حاتم

الحوار المتمدن-العدد: 2184 - 2008 / 2 / 7 - 09:48
المحور: الادب والفن
    


[ بعيني أنا رأيت سيبيلا في ( كومي ) معلقة في قارورة
وعندما كان يصيح بها الأولاد( سيبيلا ماذا تريدين )
كانت تجيبهم دوماً : ( أتمنى أن أموت ) ]
ت. س. اليوت /قصيدة الأرض اليباب .

لعلي إذا ميزت مكان القمر في تلك الليلة أكون قد عللت معظم ما جرى … أو لعل القمر لا يعني شيئا على الإطلاق . فبرجي حسب تأريخ ميلادي هو العقرب وحسب زعم المنجمين هو الأسد . إذاً ما علاقة ذلك الكلب في كل هذا ؟ .. من المحتمل جداً أني توهمت . فقد كان الظلام حالكاً فلم يكن هنالك قمر يجعلني أميز لون الكلب ، إنما فقط خشيش أقدامه على ورق الأشجار ولهاثه المسلول هما اللذان وصلاني ، وعوائه الأجرب الذي يحاكي عوائي داخل قحف رأسي … أقترب من جبهتي يتدلى لسانه من بين أنياب سنها الجوع وفي رأسي دوار يكاثف صوراً شتى …خطى مبتعداً تخش أقدامه ثانية على ورق الأشجار المبعثرة .. حاولت أن أزحف لكن الزحف على الظهر أمر مستحيل بدون مساعدة الأقدام ، ثم أني لست بسحلية! فعدلت عن هذه الفكرة … اعتقدت انه سيجدني كما أنا ، سأحادثه : ماذا تريد يا صغير ؟ هل تروم أن تملأ جوفك الخاوي بقطعة لحم / كلا / أو كسرة عظم / كلا / سأركلك بشدة فأنا لا أخاف الكلاب ، وسأمزقك… عاد ولهاثه الملعون يقترب من جبهتي ولعابه يقطر على جبيني قطرة … فقطرة يلعقها ، ثم قطرة تثير بي … الغثيان … أبتعد سأمسك ذيلك المعقوف ، سأنتزعه . كم الساعة الآن؟ أزف الوقت كلا فات الأوان / كلا لم يحن بعد .. اذهب سأبكي ليس من الخوف / سأصرخ . يبتعد مفكراً ينبش بُعد خطوتين ، لا أفهم ما يريد .. ينثر التراب فوق الورق فوق جبيني ، لا يسعني ذلك / سألتهم التراب… يدنو من كتفي ولهاثه الأخرق اللعين ما انفك يطاردني حتى عنقي .. ابتعد أيها الأحمق أن سويعات الليل قصيرة ، أذهب لقد سأمت الموت وسأمت الكلاب يعود إلى الحفرة بإيقاع مختلف يفتل ذيله . لم أره .. سمعت حفيفه وطبطبات آذانه على وجهه، ترى ماذا يفعل ؟… لِمَ لم يعد؟ عد قد تصبح شيئاً في هذه العتمة . يقترب مسرعاً ويعود مسرعاً … أرى أن المكان قد تغير وأسمع أن الأرض استقبلت شيئاً لا أدريه ترى هل ذهب نهائياً ؟ تصرخ مرةً ثانيةً من بعيد حنجرته بعواء حاد. كان الخشيش متواصلاً ونثار الأوراق على الأوراق يحدث جلبةً وأقدامه تقرقع الأغصان اليابسة أوقف نفسه حد شيء بصعوبة ، يحمله ويعود إلى الحفرة .. لكنه عاد أسرع من كل مرة ليقبض على رسغي بأنيابه… يقتلعهُ فيرميه في الحفرةِ ويهرب .






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل قلت انه يساعد ؟
- راية المجاز في حقيبة الظهر
- المالكي زعلان!!
- آسياد الدوحة - المنتخب العراقي يفوز على نظيره الايراني 2-1


المزيد.....




- كوميديا وأكشن وإثارة.. هذه قائمة الأفلام التي تنتظرك في صيف ...
- العقلانية في الثقافة الإسلامية بنادي القراءة في اتحاد الأدبا ...
- مستقبل علم التاريخ: تساؤلات حول المنهج واللغة ومحورية السلطة ...
- الأمن بانتظاره وأبوه تبرأ منه.. تصريحات الفنان الأردني حسام ...
- فلسطين تتصدر مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير بمشاركة عربية و ...
- سيارتك في خطر.. عندما يكون اختيار فيلم الحماية الخاطئ كارثيا ...
- في عصر السيلفي.. لماذا ابتلعتنا صورُنا؟
- ثرفانتس و-دون كيشوت-.. هل كان مؤسس الرواية الأوروبية من أصل ...
- فيلم -بيّت الحس- لليلى بوزيد: عن الصمت العائلي والحب الممنوع ...
- -عشق أبدي-.. مصمم تونسي يطرّز اللغة العربية على فساتين زفافه ...


المزيد.....

- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عدي حاتم - العظام اليابسة لا تؤذي أحداً