أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - جميل السلحوت - نفتقدك يا عرفات














المزيد.....

نفتقدك يا عرفات


جميل السلحوت
روائي

(Jamil Salhut)


الحوار المتمدن-العدد: 3181 - 2010 / 11 / 10 - 21:29
المحور: القضية الفلسطينية
    


جميل السلحوت:
نفتقدك يا عرفات
يحيي الشعب الفلسطيني وأحرار العالم وشرفاؤهم هذه الأيام ذكرى رحيل الرئيس ياسر عرفات رمز الشعب الفلسطيني، ومفجر ثورته الحديثة، ومع ان ملابسات رحيله تترك في القلب مرارة وغصة لا تنمحي، الا ان التاريخ سيسجل سيرة الرجل بماء الذهب، لما قدمه لشعبه وأمته كونه أفنى عمره في خدمتهما.
واذا كان من يسيرون في الليالي المظلمة يفتقدون القمر البدر، فإن الانشقاق الذي تعيشه الساحة الفلسطينية والترهل الذي تعيشه حركة فتح العامود الفقري، للحركة الوطنية الفلسطينية، تجعل كل فلسطيني يفتقد الرئيس الراحل، الذي كان يمتلك قدرة عجيبة في حسم الأمور وقبر الفتن والخلافات في مهدها.
والراحل ياسر عرفات لا يفتقد على الساحة المحلية فقط، بل على الساحتين الاقليمية والدولية، كونه القائد الذي حظي بما يشبه الاجماع من قبل شعبه وأمته، خصوصا وأنه شخصية لن تتكرر في المنظور القريب. وسيندم خصومه وأعداؤه ومن تآمروا عليه، ومن دسّوا له السم كونهم لم يعرفوا قدر الرجل، فهو الوحيد الذي كان قادرا على تحقيق السلام العادل والدائم في المنطقة، وهو الوحيد الذي كان قادرا على رصّ شعبه في خندق واحد لخوض معركة السلام، تماما مثلما وحده في خوض معركة النضال، وهذا ما لم يرق لأعداء السلام العادل من الطرف الآخر، أو من القوى المؤثرة في الساحة العالمية، فالطرف الآخر غير المؤهل وغير المستعد للسلام العادل رأى خطورة في التوجه السلمي لياسر عرفات أكثر من رؤيتهم لخطورته في ساحة النضال، لذا فإنهم رأوا فيه عدوا حقيقا يجب الخلاص منه، وهذا ما كان، أما القوى المؤثرة وفي مقدمتها الولايات المتحدة الأمريكية القوة الأعظم في العالم، فقد انساقت ونتيجة لانحيازها الأعمى الى الطرف الآخر خلف الطروحات والرؤى العمياء لهذا الطرف، فتساوقت معه للخلاص من ياسر عرفات.
وواضح ان قوى المعارضة الفلسطينية لياسر عرفات والقوى المعادية له لم يعرفوا قدر الرجل الا بعد رحيله، وسيسجل التاريخ أن ياسر عرفات الذي أفنى عمره في خدمة شعبه وقضيته، خسر حياته لأنه وقف سدا منيعا أمام كل الضغوطات التي كانت ولا تزال تحاول الانتقاص من الحقوق الوطنية الثابتة للشعب الفلسطيني، وبالرغم من أن الرئيس الشهيد انسان يخطئ ويصيب، إلا أنه استطاع أن يفرض القضية الفلسطينية على أولويات أجندة السياسة العالمية، كونها قضية شعب وقع عليه ظلم تاريخي لم يقع على أيّ شعب آخر، فوقف شامخا كجبل لا تهزه الرياح أمام كل محاولات التصفية التي استهدفت القضية الفلسطينية، والحركة الوطنية الفلسطينية، وفي مقدمتها حركة فتح التي أسسها مع نخبة من أبناء شعبنا، لتكون أنبل ظاهرة في التاريخ العربي المعاصر، كما وصفها زعيم الأمة الراحل الرئيس جمال عبد الناصر، واستهدفت منظمة التحرير الفلسطينية حاضنة العمل الوطني الفلسطيني، والإطار الذي يجمع فصائل المقاومة الفلسطينية تحت لوائه.
أن الشعب الفلسطيني يفتقد الرئيس الشهيد في ظل الانقسام السائد على الساحة الفلسطينية، هذا الانقسام الذي ما كان ليحصل لو أن الله أطال بقاءه وحياته، ويفتقده في ظل الترهل العربي الرسمي الذي لم يستطع أن يفعل شيئا أمام تعنت الحكومة الاسرائيلية اليمينية برئاسة بنيامين نتنياهو في الرضوخ لمتطلبات السلام العادل.
وبما أن الموت سنة من سنن الحياة، وأن لا أحد مخلد على هذه الدنيا الفانية، فان الشعب الفلسطيني يعقد آماله على الرئيس محمود عباس، خليفة الرئيس الشهيد أبي عمار المنتخب، وزميله في تأسيس حركة فتح التي قدمت عشرات آلاف الشهداء على مذبح الحرية، لتحقيق طموحات الشعب الفلسطيني في التحرر والاستقلال، واقامة دولته المستقلة بعاصمتها القدس الشريف بعد كنس الاحتلال وكافة مخلفاته.
11-10-2010



#جميل_السلحوت (هاشتاغ)       Jamil_Salhut#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لا سلام بدون القدس
- مسيحيو الشرق ملح الأرض
- رواية ظلام النهار في ندوة اليوم السابع
- الزمن ليس لصالحنا
- أبناء القمر قصة أطفال تعليمية
- ظلام النهار-رواية
- نقوش ذاكرة شريف سمحان في ندوة اليوم السابع
- المشروع الثقافي الفلسطيني
- قصة أطفال لنزهة أبو غوش في ندوة مقدسية
- خطبة في عمان-11-
- كنت في عمّان
- عندما يكون السجع على حساب اللغة في قصة للأطفال
- عبد الحيّ يلاحقني ونور تودعني
- ولو كنت فظا غليظ القلب...
- طيور فلسطين في ندوة اليوم السابع
- عروس من عمان-7-
- مع شاعرة في عمان-5-
- نور في عمان
- -قالت لنا القدس في ندوة اليوم السابع
- في الطريق الى عمان


المزيد.....




- 4 دول خليجية تتعرض لهجمات إيرانية جديدة الجمعة.. إليكم التفا ...
- أول قرد ذهبي الأنف يولد خارج آسيا يظهر في حديقة حيوان فرنسية ...
- تقرير: خطة أمريكية من خمس مراحل خلال 8 أشهر لنزع سلاح حماس و ...
- الخارجية الفرنسية: لا ننوي الانخراط في الحرب.. ومهمتنا في ال ...
- تحقيق استقصائي يفجر بالوثائق فضيحة كبرى بشأن تهجير سكان غزة ...
- ليون بانيتا للجزيرة نت: أمريكا أخطأت تقدير الحرب وإغلاق هرمز ...
- رواد -ناسا- يستعدون لأول رحلة مأهولة نحو القمر منذ عقود
- إسبانيا.. وفاة شابة -بالموت الرحيم- بعد معركة قضائية
- مسؤول أميركي يكشف حصيلة إصابات الجيش منذ بدء حرب إيران
- أسباب أمنية.. الجيش الألماني يقيّد جنوده على مواقع التواصل


المزيد.....

- المحطات التاريخية لمشاريع التوطين و التهجير التصفوية لقضيتنا ... / غازي الصوراني
- إبادة التعليم: الحرب على التعليم من غزة إلى الغرب / محمود الصباغ
- بين العلمانية في الثقافة السياسية الفلسطينية والتيارات السلف ... / غازي الصوراني
- قراءة في وثائق وقف الحرب في قطاع غزة / معتصم حمادة
- مقتطفات من تاريخ نضال الشعب الفلسطيني / غازي الصوراني
- الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والموقف الصريح من الحق التاريخي ... / غازي الصوراني
- بصدد دولة إسرائيل الكبرى / سعيد مضيه
- إسرائيل الكبرى أسطورة توراتية -2 / سعيد مضيه
- إسرائيل الكبرى من جملة الأساطير المتعلقة بإسرائيل / سعيد مضيه
- البحث مستمرفي خضم الصراع في ميدان البحوث الأثرية الفلسطينية / سعيد مضيه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - جميل السلحوت - نفتقدك يا عرفات