أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نزار بيرو - وطن














المزيد.....

وطن


نزار بيرو

الحوار المتمدن-العدد: 3171 - 2010 / 10 / 31 - 00:03
المحور: الادب والفن
    


وطن

قصة: حسن إبراهيم
ترجمة: نزار بيرو

القرية ليست ببعيدة عن المدينة، أزقتها كانت في زمن مضى، ساحة حرب للديناصورات. بيوتها بُنيت في زمن النياندرتال. تتوجه عدسة الكامرة صوب إصبع المخرج،
وقعت العدسة على كوخ ذو غرفتين، كانت أحداها مدرسة، والأخرى زريبة للبقر. دخلت الكامرة إلى غرفة بلا باب، و بلا أثاث. مجموعة من الأطفال جالسين على ألواح خشبية رديئة. معلمة ذات قامة رشيقة وعيون سوداء و كبيرة، واقفة أمام لوحة خشبية معلقة على جدار فسخته مياه أمطار السنة الماضية، المعلمة عيونها ممتلئة بالأمل، تركت حبيبها في المدينة لكي تدرس أطفال القرية.
هيا قولوا معي...... وطن
أكثر من صوت، صاحت.... وطن....وطن
أشرق وجه المعلمة بالفرح.
جميل جداً.... من يعرف، ما هو الحرف الأول من كلمة وطن ؟
بقوا صامتين.
أشارت المعلمة بإصبعها نحو أمل !
أمل، هل تعرفين، ما هو الحرف الأول من كلمة وطن ؟
وقفت أمل وفكرت بعمق. ألتفتت إلى الكلمة المكتوبة على اللوحة الخشبية التي تغيرت لونها من الأسود إلى الأحمر، لقدمها و كثرة استعمالها. ألتفتت إلى أصدقائها. ثم ركزت بنظراتها على عيون معلمتها، ثم إلى سقف الغرفة وهي خائفة من ما تحدثه الفئران من أصوات في سقف الغرفة.
أمل، كادت أن تفقد الأمل، في الغرفة المجاورة، أصدرت البقرة خوارها
عوووووو...... وكالعادة، أمتلئَ الصف بالضحك، وأمتلئ معهم وجه أمل بالابتسامة و الأمل، فقالت مع نفسها....
شكراً يا عزيزتي البقرة، وقالت وهي تضحك.....ووووو
صفقت لها المعلمة، و كل أطفال الصف و هم يضحكون.
ملأت ضحكتهم الكوخ. صدى ضحكتهم وصل إلى القرية و التلال القريبة.
في نفس المساء، صدى ضحكتهم وصلت مشارف المدينة.
في المدينة، كان كِبار المسئولين و تجار الدولة مجتمعين في حفل غنائي ساهر.
أحدى المغنيات الجميلات، كانت تسرق أفكارهم وعقولهم معاً، بألحانها وكلماتها المسروقة.
وفي منتصف الليل و عندما ينام الأطفال وهم جائعين، يتسامروا هم حول مناضدهم المليئة بالخمر و الملذات، و يتحدثوا حول مشاريعهم الخاصة.
و يتهامسوا، كيف يخبئون أموالهم
في بنوك أوروبا السرية!!!



#نزار_بيرو (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تركومان العراق ، إني أعتذر !
- العراقيون غرباء في الداخل و الخارج
- أين نحن من الديمقراطيات و أنصاف الديمقراطيات و الدكتاتوريات ...
- هل يتحول التغيير إلى ثورة ثقافية في كوردستان؟
- قيادات في الديمقراطي الكوردستاني بين الأيمان بنهج القيادة ال ...
- توزيع قطع ألأراضي في دهوك حقق آمال البعض وخيب آمال آخرين
- دوام واستمرارية القائد، في أداءه و مواقفه
- بعد ان أصبحت كوردستان فردوساَ ، كانت فردوسُ قد ماتت !
- ثلاثة أكوام من الحجارة
- فانوس*فاتىٌ
- هل سيحول القيادات الكوردية حق تقرير المصير وفكرة الدولة الكو ...
- مذكرة اعتذار
- رسالة دكتاتور
- طبق العسل التركي و طبق العسل الكوردي
- حكاية عَلَمْ
- قائمة التغيير ظاهرة جماهيرية أم استغلال ظرف ؟
- من أوراق ذكرياتي عن انتخابات عام اثنان وتسعون.
- عصفور النار


المزيد.....




- السيسي يستقبل بطلة -تحدي القراءة العربي- ويمنحها نوط الامتيا ...
- إيمري بيلوز أوغلو يتولى القيادة الفنية لفناربخشه قبيل مواجهة ...
- اللوفر يعرض 300 صورة تكشف خفاياه ومحطات من تاريخه
- -وجوه الفيوم-.. آثار من التاريخ المصري تنبض بالحياة في معرض ...
- سوابق تاريخية في الانتخابات النصفية الأميركية تحولات تاريخي ...
- ما هي قصة فيلم the odyssey: رحلة أوديسيوس في عمل نولان
- مهرجان دهوك السينمائي.. تظاهرة مميزة في إقليم كردستان
- الأديب حامد ياسين يوضح خلفيات مقطع الفيديو المؤثر وتحديات ال ...
- مهرجان تورينو السينمائي يكرم جون ترافولتا بجائزة الإنجاز الف ...
- الكاتب فيليب جاينادا يحصد جائزة غونكور الأدبية لعام 2026 برو ...


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نزار بيرو - وطن