أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نزار بيرو - من أوراق ذكرياتي عن انتخابات عام اثنان وتسعون.














المزيد.....

من أوراق ذكرياتي عن انتخابات عام اثنان وتسعون.


نزار بيرو

الحوار المتمدن-العدد: 2824 - 2009 / 11 / 9 - 10:19
المحور: الادب والفن
    


من أوراق ذكرياتي عن انتخابات عام اثنان وتسعون.
إلى ذكرى والـــدي.....

في أمسية احد أيام خريف عام اثنان وتسعون، في مدينة " قلا ومناره " وفي الحديقة الكبيرة لمقر احد الأحزاب التي كان طرفا في الانتخابـات والتي لم يحالفها الحظ لكي يكون في مكان الـقرار. في مساء خريفي و في حديقةٍ سقطت ألوانها وأزهارها كما سقطت ألوان أعلامٍ واتجاهاتٍ و أفكارٍ ضاعت
آمالها وأمانيها ربيع ذلك العام.
كان هناك شخص في أعلى سلم القرار في الحزب ، يقطـع ذلك البساط الأخضر ذهابا وإيابا و في دوامة من التفكير العميق، وبعد الحين والآخر يتكلم
مع نفسه وبصوت منخفض و يقول " خطي أحسـن من خطك ولكن حضك أحسن من حضي "
وبعدها يرتسم على وجهه ابتسامة عابرة، وكان هناك شخص يقف بالقرب منه
ولكنه أبى ان يخترق خلوته وظل في مكانه يتطلع على أستاذه يحس بالحسرة عليه وفي نفس الوقت يفتخر بوالـده.
حيث كان والده ضيفهم ذلك اليوم ، وهناك أمر كان قد حدث على طعام الغداء، حيث في تلك السنة وبعد نتائج الانتخابات كان مقر المكتب السياسي قد وضع نظام جديد للتقنين في المصاريف وبعض الآحتياطـات لمجابهة الوضع المالي
الصعب، الذي قد يواجهونه في الأيام القادمة وغالبا ما كان يحدث من أمور تدعو إلى بعض الفكاهة والسخرية البريئة حول هذا الموضوع فمثلا كان يقال حصة كل نفر رغيف واحد من الخبز. وفي ذلك اليوم وعلى طعام الغداء، الضيف والذي كان في الربع الأخير من عمره، سياسي قديم ومتقاعد من وظيفة حكومية، حيث كان أول من رفع يده عن الآكل وجلس جانبا.
وعندما لاحظ الأستاذ ذلك قال له " لماذا لم تأكل..انك لم تأكل كثيرا ؟"
فأجابه الضيف " شكرا لك.. لقد اكتفيت ، وكما ترى لقد أكملت رغيفي من الخبز " . عندها ابتسم الأستاذ و فهم القصد من الجواب اللطيف للضيف وقال
يجب ان تكمل غداءك ، انك ضيف والضيف لا يتقيد بنظام. أحدثت هذه
المحادثة اللطيفة بين الأستاذ والضيف ان يجاريه في الكلام وتحدثُ في أمور كثيرة، وفي سياق الكلام، حكى الضيف للأستاذ هذه الحكاية...
كان هناك شخصان يعرفان بعضهم البعض جيدا، وكان بينهم صحبة حسنة و
يعرف كل منهم طبائع الآخر. ولكن وفي الآخر وبسبب الاختلاف على بعض
الأمور و الاختلاف في وجهات النظر، اتخذ كل واحد منهم طريقا. ولكن وبعد وقت طويل شاءت الأقدار ان يجتمعُ في مكان واحد، حيث تعينُ في دائرة

واحدة. وكان نصيب احدهم ان يصبح مديرا في تلك الدائرة . أما الآخر فكان
نصيبه ان يعمل كاتبا على آلة الطابعة. وعندما كان المدير يرسل إليه مسودات
كتبه والتي كان يكتبها بخط يده لكي يبيضها صديقه القديم ويكتبها على آلة الطابعة، وبما أنهما يعرفان بعضهم البعض جيدا، وما كان بينهما من مزاح و صحبة في وقت مضى. وبينما وفي كل مرة كان يستلم منه كتبا و لا يستطيع قراءتها من رداءة خطهِ كان يُرَجعها إليه، بعد ان يكتـب له في أسفلها هذه العبارة " خطي أحسنُ من خطك "
وعندما كان المدير يرَجِعُ إليه تلك الكتب، يكتب له و يجاوبه بالعبارة التالية
" حضي أحسن من حضك " .


نـزار بيرو
السويد
[email protected]



#نزار_بيرو (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عصفور النار


المزيد.....




- العقلانية في الثقافة الإسلامية بنادي القراءة في اتحاد الأدبا ...
- مستقبل علم التاريخ: تساؤلات حول المنهج واللغة ومحورية السلطة ...
- الأمن بانتظاره وأبوه تبرأ منه.. تصريحات الفنان الأردني حسام ...
- فلسطين تتصدر مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير بمشاركة عربية و ...
- سيارتك في خطر.. عندما يكون اختيار فيلم الحماية الخاطئ كارثيا ...
- في عصر السيلفي.. لماذا ابتلعتنا صورُنا؟
- ثرفانتس و-دون كيشوت-.. هل كان مؤسس الرواية الأوروبية من أصل ...
- فيلم -بيّت الحس- لليلى بوزيد: عن الصمت العائلي والحب الممنوع ...
- -عشق أبدي-.. مصمم تونسي يطرّز اللغة العربية على فساتين زفافه ...
- مقابلة خاصة - الشاعرة التونسية -ريم الوريمي- ترسم بقصيدتها ل ...


المزيد.....

- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نزار بيرو - من أوراق ذكرياتي عن انتخابات عام اثنان وتسعون.