أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد أبو حطب - جنازة/اقصوصة














المزيد.....

جنازة/اقصوصة


عماد أبو حطب

الحوار المتمدن-العدد: 3168 - 2010 / 10 / 28 - 21:14
المحور: الادب والفن
    


جنازة/اقصوصة


قبيل نهاية الجنازة ...وما ان ولجنا مدخل المقبرة حتي تلفت يمينا وشمالا..كتمت ضحكة مكتومة..تخيلت سائد يخرج من تابوته...في الفجر...وكعادته يتسلل من باب المنزل...زوجته تغط في نوم عميق..لقد انهكها تحضير طنجرة المحشي ليوم غد...لكنها اراحت رأسها وباتت تنام دون ارق ...أو تفكير بما سيتناول زوجها يوم غد...يتلفت صديقي في الظلمة...يتحسس طريقه نحو المطبخ...لقد ألف الطريق في الظلام...يحرص على أن يكتم خطواته...تقوده ارنبة انفه نحو الهدف...لقد شم رائحة الاكل من مطلع الدرج...في العتمة ...يزيح غطاء الطنجرة...لقد عزم العقد على تذوق الطعام ..التذوق فقط....لن تنتبه زوجته للحبات القليلة التي سيتذوقها....يتناول اول محشية ...يعجبه مذاقها...لطالما كانت زوجته طاهية ماهرة...يتناول الثانية...ويسرح في المشاكل التي تعرض لها في عمله منذ الصباح..لم ينتبه الي عدد المحشيات التي تناولها ولكنه حينما احس بالشبع..اعاد الغطاء بحذر..وتسلل الي السرير وتمدد بملابسه واستغرق في النوم...لقد كان نهاره شاقا...لم يصح الا على صراخ زوجته ...اسرع الى المطبخ...فوجدها متربعة علي الارض وفي حضنها طنجرة المحشي لكنها كانت فارغة...عندئذ ادرك انه تمادى قليلا في عملية التذوق ليلة امس واجهز علي كل المحشي دون ان ينتبه....ما أن لمحته زوجته حتى زمجرت وصرخت بوجهه:ياويلك ما بتخاف الله...طنجرة محشي وزنها خمسة كيلو بتتبلعسها على الهسة وفي العتمة....طيب قول في مرة انهد حيلها في نقر الكوسيات وحشيها...في اولاد بدهم يتزمهروا سم الهاري....كعادته انسل من المطبخ وفتح باب المنزل واطلق ساقيه للريح....لم اكمل الجنازة ويمكنني أن اقسم أنني شاهدت سائدا يفتح غطاء التابوت ويطل منه وبحضنه طنجرة المحشي العتيدة...فقد بات بوسعه الان فقط أن يلتهمها دون الخوف من صراخ زوجته الارملة...



#عماد_ابو_حطب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ذهب ولهب
- زُلْزِلَتِ الأرْضُ
- لم يكن يعلم
- نصف جثة ونصف انسان
- الجد
- ابو السعيد... الف وردة حمراء انثرها فوق جبينك
- احرف غير مترابطة
- الجدة
- محاولة ترتيب ساذجة
- جسد؟
- صبرا وشاتيلا/3/...عزرائيل يختبئ بين الانقاض
- صبرا وشاتيلا/2/كأنه كان جدي مقتولا على قارعة الطريق
- صبرا و شاتيلا/1/:رائحة الموت ما زالت ترافقني
- ياسين( أبو صياح)/قصة قصيرة
- لم اعد
- ام نعمان..اقصوصة
- عيوش ومارغريت.../قصة قصيرة
- مناجاة اخيرة....
- صمت
- عندما يهجر أهل اليسار منازلهم/الحلقة 7/القسم 2: قيادة شهريار ...


المزيد.....




- علماء آثار من بطرسبورغ يرقمنون معالم أفريقيا والعالم الإسلام ...
- فيلم مايكل جاكسون يصبح فيلم السيرة الذاتية الأعلى إيرادا على ...
- فيلم جديد يعيد إحياء رواية -12 كرسيا- الكلاسيكية في السينما ...
- أمريكا: المحادثات الفنية مع إيران لا تزال في مسارها الصحيح
- نادي السرد في اتحاد الأدباء يضيّف الروائي أمير رأفت
- شغف الكتاب الموصليين يتجه نحو الرواية.. واتحاد الأدباء يقيم ...
- جدران غيّرت وجه القصيدة العربية.. كيف يبعث العراق دار السياب ...
- مسؤول أمريكي يكشف لـCNN وضع المحادثات الفنية بين واشنطن وطهر ...
- عمر خيرت يكشف سر المكالمة التي غيرت حياته.. ما علاقة فاتن حم ...
- فلسطين والسينما المصرية.. من الخلفية الرومانسية إلى هاجس الأ ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد أبو حطب - جنازة/اقصوصة