أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بولس ادم - قضية كيروستامي














المزيد.....

قضية كيروستامي


بولس ادم

الحوار المتمدن-العدد: 3151 - 2010 / 10 / 11 - 21:54
المحور: الادب والفن
    


واضح بأن سينما (عباس كيروستامي ) ألأيرانية تشكل أرقا كبيرا وصداعا شديدا لوزارة الثقافة ألأيرانية التي تفتخر بمهرجانها السينمائي الدعائي ( فجر ) . كل فيلم من أفلامه تفهمه الحكومة ألأيرانية ، بأنه يفترق بشكل أستفزازي مع آيديولوجيتها المقدسة ، وهي اذ تنتقد أفلامه وتصرفاته بأنها مذنبة ومدنسة بالهواء الغربي ، فأنها تدفع به نحو الغرب أكثر! (وهو الأيراني عشقا لشعبه ووطنه) ،الى درجة تجعلني أفكر ، مالذي أبقته له من اعتزاز بها كحكومة لبلاده ، وهو الذي اخرج افلاما في عهد الشاه وعهد الثورة الأسلامية ، وكل افلامه صورت في ايران عدا ( نسخة مطابقة ) ..غير دفعه بخبث ولؤم ، ليتغرب تماما ، وربما ليكون متمردا صراحة ويعلن بالتالي موقفه الرافض لها والى الأبد ، قضية كيروستامي ، قضية مهمة ونموذج حي له أكثرمن دلالة ليس في ايران فقط بل نحذر من تصديره الى الجوار ، بنسخة مطابقة للذي عشناها بشكل آخر في فترة سابقة وكنا نماذج الضحية في عصر ديكتاتوري آخر .

ليس ببعيد منع كيروستامي تماما في ايران قريبا ، الا في حالة واحدة، أنهيار النظام الحالي ومنعه على ارض ايران من قبل الشعب !

تخلف وزارة الثقافة ودوائر الأرشاد المسنودة بالمسدسات والفرمانات ، تحكم بالحكم القاسي ضد أيقونة أيرانية على صدر السينما العالمية وتطلق الرصاص على فلسفته الفنية وتشنق كاميرته امام أنظار الفقراء والمسحوقين والمقموعين من أبناء شعبه . والذين شكلوا في افلامه ، صوت المظلومية الصادر من بؤس الواقع .. كل ذلك بتصريحات تثير الضحك والسخرية حقا ، فقبلة (كاترين دونوف )على خده بعد مصافحته وتسليمه سعفة كان ، كانت ذريعة الوزير المتخلف لمنع فيلمه( طعم الكرز ) ، وملبس شخصية في فيلمه (نسخة مطابقة )، ذريعة للتقليل من أهمية الفيلم والعمل على تحجيمه والسماح المشروط بعرضه في الأقبية البعيدة لعدد قليل من الأفراد ، لكأنه فيلم يروج للألحاد والكفر والزندقة ، والحقيقة هي كون الفيلم برئ جدا من تهمة اقل درجة وهي الخلاعة .. الذي لااستطيع استيعابة هو ، كيف يحارب سينمائي نقل ومن موقع كارثة الزلزال مأساة الآلاف من المنكوبين ، وكيف يكون ذلك مبعث أرق للنظام ؟ في الحالة هذه ، ماهي أهتمامات الوزير الذي يكلف وكيله ( شفاد شماقدري ) بالتعبير عن رأي اصحاب القرار ، واهداف وزارته بناءا على توجيهات وأرشادات النظام ؟ هل هي بتبني سينما تظهر دولة قوية وشعب هتافات يحمل على كفه عظمة ؟ ام انه توأم للكذاب غوبلز ، الذي صدرعنه كتاب قيم عنوانه ( وزير السينما ) .. المضحك ايضا ، بأن الوزارة تروج بأن المخرج الفيلسوف كيروستامي هو مخرج مهرجانات ، لكأن ذلك حرام أيضا . وعمل مهين لمبادئ الثورة ، تعسا لنظام يهين خبزة سينمائية مباركة يحرم شعبه ونخبته المثقفة منها ، ام أن ذلك النظام لايعلم بأن المخرج الياباني (اكيرا كيروساوا ) قال ذات مرة :

( برحيل ساتياجيت راي ، حزنت جدا على سينما رائعة بلغتها الخاصة ،
غير ان ظهور افلام كيروستامي ، يبعث ذلك الأمل من جديد ) .





#بولس_ادم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مع الأسف
- القديس والشيطان في آلهة المجزرة
- جندي مخضرم وقصص أخرى
- السلام علينا
- موجزة ومعبرة
- المفتاح
- ضراوة الحياة اللامتوقعة مجموعة جديدة لبولص آدم
- انا عراقي فقط
- الموصل قلعة وليست مستنقعا
- حنان نياغارا
- هؤلاء
- اطار نسفك في لقطة
- ابن كميلة المدلل
- غارة في الساعة الهادئة بشر
- حنين صاخب
- انا بالكوردية
- هدوء في هدوء
- صباح الخير
- صوتي في العاصفة
- ملحمة قصيرة جدا عن سمر


المزيد.....




- انطلاق مهرجان إيغور بوتمن الدولي للجاز في بطرسبورغ
- -مجنونة أحمد العوضي- تثير الجدل مجددا وتوجه رسالة للفنان الم ...
- المتحف البحري العسكري المركزي ينظم سلسلة معارض في مناطق روسي ...
- محمد إسكندر بعد إلغاء حفله في سوريا: لم أحمل سلاحا وأدعو لفت ...
- اتهام فنان مصري بسبب شهيرة.. وبيان يكشف التفاصيل
- -داليدا.. الأغنية التي لا تنتهي- مسرح الإسكندرية يعيد إحياء ...
- روبن ويليامز في ذكرى ميلاده الـ75.. الكوميدي الذي أضحك العال ...
- موسيقى ورقص وسينما.. موسكو تفتح نافذة على ثقافات أمريكا اللا ...
- مصر.. تحرك برلماني لتفعيل -حق الأداء العلني- يثير خلافًا بين ...
- العراق والثقافة.. مسيرة الإبداع في الجمهورية العراقية الأولى ...


المزيد.....

- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بولس ادم - قضية كيروستامي