أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - زهير دعيم - رحلة ولا أحلى وبالمجّان














المزيد.....

رحلة ولا أحلى وبالمجّان


زهير دعيم

الحوار المتمدن-العدد: 3138 - 2010 / 9 / 28 - 15:27
المحور: الادب والفن
    



نتعب في الحياة ونشقى، ونركض ونلهث خلف لقمة العيش وهي تركض أمامنا..... وتمرّ الايام والشهور ، والتعب يأخذ منّا مأخذًا،بل يزداد ويترسّب في النفوس والأبدان.
والعمل مشروع وضروريّ ، والتعب نتيجة حتمية لهذا العمل المبارك ، ولكن الجسم يحتاج ايضًا الى قسط من الرّاحة والى مُتنفّسٍ يُغسِّل النفس من الأدران والجسد من التعب ، يحتاج الى خلوة تُطهِّر النّفْس وتُزكّيها، ولا يتأتّى هذا الا بالركون الى الكلمة ، ففيها وبها غسل النفوس من الادران والهموم والخطايا ، وتطهير الذات من الشوائب ، أمّا الجسد فلا يغسله الا قسط من الرّاحة ونزهة في الطبيعة ، تنعم النظر من خلالها بقدرة الخالق.
فأنا كلّما شريتُ كأسًا باردًا من الماء في يوم قائظ رحتُ أتلمظ وأشكر الله ، وكلّما سرح نظري في بحر أو وادٍ أو تلٍّ أثريّ مجيد اتذكّر قول الوحي في كتاب الكتب :
" السّماء تُحدّث بمجد الله والفلك يُخبر بعمل يديه ".
حقًّا حريّ بنا أن نركب متن الطائرة ونُحلِّق فوق الغيم في سماء الله منطلقين الى نزهة تشيع في النّفْس والجسد راحةً وطمأنينة ؛ فالرحلات وحتّى الداخلية منها تُغسّل الابدان وتُنقّيها وتعيدها جديدة، نشيطة لمتابعة مسيرة العمل والعطاء.
قد لا يقتصر الامر على الطائرة ، ففي السفينة مُتعة وأيّة متعة ، ولكلّ ركن وزاوية ومنطقة في هذا الكون رونق وجمال ، فالصحراء لها جمالها الهاديء ، والبحر له رونقه الأخّاذ وموجاته الجذلى ، والطبيعة الخضراء لها وقعها السّاحر الوثّاب ، والآثار الخالدة لها حيِّز في النّفس البشرية ، وكلّها تمجّد الخالق الذي كوّنها بكلمة.
قد يقول قائل : على رسلك يا زُهير ، فما الكلّ يستطيع أن يركب متن الطائرة أو بطن السفينة ، فاليد قصيرة والرحلات مُكلفة !!! واليورو والدولار نادران، فإنّ ما تُقدّمه هو ضرب من المُحال ، هيّا بنا أولا نضمن لقمة العيش ومن ثَمَّ....
وأفهم وأتفهّم واتحسّر .
حقيقة السّفرجميل ، رائع ، يُروِّح عن النفس ويُجدّد النشاط ويُلوّن الحياة ، ولكنه مُكلف ، فالفندق والطائرة والسفينة والمصروف ترهق الطبقة المتوسطة فما بالك بالمسحوقة ؟!
لا أستطيع الا أن أسافرَ في كلّ سنة ، ولا أستطيع الا ان أترك من ذاتي في بقعة ما من العالم كذكريات .
السفر مكلف فعلا ...ولكن ...هناك سفرة ولا أحلى ؛ سفرة جميلة خلاّبة ، تأخذ بمجامع النفوس ولا تُكلفك شيئًا.
سفرة تكاليفها مدفوعة بأكملها والفندق مليون نجمة ، ووسيلة السّفر متن السحاب، أمّا الوجهة فهي السماء.
سفرة جواز سفرها الدم ؛ دم المسيح المسفوك على الصّليب.
سفرة للجميع : للفقير والمعدم والمسكين والمظلوم والمُقعد والمريض والذكر والانثى ، وللأسود والأبيض والأصفر والمُلوّن .
سفرة مُؤمّنة تأخذك الى أورشليمَ السمائيّة، فما عليك الا أن تُسجِّل اسمك في سفر الحياة وتختم جوازك مجّانًا في مطار يسوع وتمهره بدمه الغالي وتنضم الى كوكبة المفديين ، وعندما يحين الوقت ..يحين دورك تجد مكانك مضمونًا.
اتمنّى للجميع رحلة مُمتعة !!!



#زهير_دعيم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كُنْتُ رِعديدًا
- لوّن آثامَكَ بالدّموع
- تعالَ يا حبيبي
- أنا وإيليا أبو ماضي
- سألت الشّمس عنّو
- المحبّةُ آتية
- حَزيران في هذهِ السنّة له طعمٌ آخَر
- لا وطن لي
- سامي لا يُحبُّّ السُّمسم- قصّة للأطفال
- سويعات الأصيل
- ربيعٌ أنتَ
- ليونيل ميسي ..رسّام ماهر
- الأتراك ...صرخة حجر وأرمن !!
- يسوع حلو...قصة للأطفال
- وصفَّقت بيت عنيا
- أمّي ....بعضٌ من قداسة
- الينبوعُ الأزليّ
- مسيحيو العراق هم هم الملح
- أنا القيامة ( ترنيمة)
- ظلمناكِ وأنتِ تصمتين


المزيد.....




- اشتباك فكري حول -مستقبل صناعة النشر في عصر الذكاء الاصطناعي- ...
- كوميدي تركي يواجه السجن لأكثر من 9 سنوات بتهمة -إهانة- أردوغ ...
- مناقشة رسالة ماجستير عن -مذكرات رضيعة- لسناء الشّعلان في جا ...
- استعمار الخرائط.. أفريقيا تطالب العالم برؤية حجمها الحقيقي
- بحّار الرواية العربية.. كيف حوّل حنا مينه زرقة المتوسط إلى م ...
- فستان من أرشيف 1995.. كيندال جينر تخطف الأنظار في مهرجان الب ...
- -كسارة البندق – ليست حكاية خرافية-.. عرض روسي معاصر في إسطنب ...
- بمشاركة عربية واسعة.. مهرجان قازان يحتفي بالسينما العالمية و ...
- ستارة المسرح الجامعي الثالث تُسدل…- الخطة صفر- تحصد المركز ا ...
- طائرة ورقية.. ذلك الملاك الذي يُعيد الحب: إلى روح الشهيد الش ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - زهير دعيم - رحلة ولا أحلى وبالمجّان