أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد العزيز الحيدر - النسيان














المزيد.....

النسيان


عبد العزيز الحيدر

الحوار المتمدن-العدد: 3137 - 2010 / 9 / 27 - 23:51
المحور: الادب والفن
    


زجاجة مثلجة
تحتضنها
احتضنها قليلا..
التواصل خيوط لزجة تخرج من بحور الذاكرة
تتدفق..تتدلق....خضراء
تنبعث منها روائح غريبة
غريبة جدا...يندر تناولها في أي فصل
اللزوجة تنطلق من اطراف اناملك تلتصق بالصور
تتدفا الذاكرة ...تتدفأ الزجاجة
يستحيلان خدرا يمتد في الجذع يرتفع الى الاغصان
الى عهد الامومة مغمسة بالشقاء بلا اية ابتسامة ......الى الازقة تلتوي في بعض .... وصولا الى عربة العمبة العبقة
الى مسجد يغص بالرجال من كل حدب يبحثون عن هلال ضاع في سماوات اله يامرهم بالمسرة
الى كوكب الحب يومض في القبلة البكر...الشذا الانثوي خدرا او دوارا...
يقفز في بيتين من الشعر يبحثان عمن يوزان بين التفاعيل ..وصولا فعولا رقيقا فعولا
الى ساحة تكتظ بالمتظاهرين او صورة تباع في السر للتبرع
تلتصق الذاكرة بالبداية والنهاية والقصر ومابين قصرين
ثم تعود الى الروح عصفورا من الشرق
يجوب بباريس تحت المطر
هكذا تصعد الروائح من قارورة الذاكرة المعتقة
ويكون لكاس السلامة طعم القرنفل حين يهادن جذر الضروس
هكذا الخيط يتدفق من نفس ساخن
يعد العجين الى مخبز الذاكرة
طازجا كان كل الذي قد مضى
طازجا صار هذا الذي حاضر بين كفيك
الزجاجة والكاس او قلبك المحتقن الوجة من هذا المرور السريع
عابرا صارت الامنيات والذكريات
مغلفة بالخيوط ...اللزوجة ..التشابك
ليس يفصل بين الحقائق غير الحقائق
ليس يفصل بين الطفولة الفتوة...الرجولة...الكهولة غير الة النسيان
دائرة في رحاها السنين ...وطحين الزمان عجينته سائحة
فاجمع الصور الان ورتب الذكريات لعل الذي كنت تحلم ..الان يرقص بين يديك
وان الزمان الجميل يقبلك الان
يودعك الان
الى عالم النسيان
فكل الزمان
زمانك كان الجميل ...الجميل

2010 بغداد



#عبد_العزيز_الحيدر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رحى الزمن
- اوراق مبعثرة في غرفة....
- قطع منسية
- قساوة
- النادل
- لو
- من زمان سديم
- فتيات
- بدايات
- الموت
- استراحة راقصة
- اللعبة..والمخلوقات الجميلة
- مدن
- الغد
- الروتين والعادةوالتقليد....ضرورات في الهيكل الاجتماعي
- من شتاء بعيد
- حب
- حالات
- سماعي حجاز
- دورة اليوم


المزيد.....




- قصة حب شبيهة بالأفلام.. كيف غيرت رحلة على متن طائرة حياة هذا ...
- المتنبي الخفي.. كيف تصنع الثقافة سوقا موازية وسط بغداد؟
- شاهد.. فنان يحوّل أقدم جسر في باريس إلى كهفٍ هوائيٍّ ضخم
- من مقاومة النازية إلى التضامن مع فلسطين ونقد الحداثة.. رحيل ...
- -لم نكن نعرف-.. لماذا تتوالى انسحابات الفنانين من احتفالات أ ...
- -في أصول الفقه السياسي-.. كتاب يكشف مواطن القوة والضعف في مش ...
- بابل الرقمية.. كيف أنهى الذكاء الاصطناعي حاجز اللغة في الاتص ...
- من فوضى الألوان !! ..
- مسئولون أمنيون إسرائيليون ينتقدون حديث نتنياهو عن تجاوز اللي ...
- الفلسطيني «يموت» والإسرائيلي «يُقتل».. كيف تصنع اللغة انحياز ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد العزيز الحيدر - النسيان