أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - قادر ربيع - ما همست به ألوان لميس الحموي














المزيد.....

ما همست به ألوان لميس الحموي


قادر ربيع

الحوار المتمدن-العدد: 3135 - 2010 / 9 / 25 - 16:00
المحور: الادب والفن
    



اللوحة طلسم وعند الفنانة لميس يفتح كعلبة الباندور
تتطاير منه شظايا من رموز يتقاذفها التاريخ :
هذه صفحة من مصحف تآكلت جوانبها وذاك سيف صدئ ساقط على الأرض
وثم نجوم ونجوم فوق صوامع تشهد على واقع ممتد في السكون
تتقاطع الاشارات لتصور واقعا ما يبحث عن لحظة سعادة خاطفة
تتراكم الأجزاء وتركب امكانية الخروج من الحلم
نعم ، أعمال لميس الحموي رحلة مما كان الى ما قد يصير ،
خطى من الجزء الى الكل في خدمة الجمالية ، جمالية لبها المباغتة عبر البساطة
البساطة كاقرب مسافة بيننا وبين الحلم
حلم في ثنايا قصور يسكنها نخيل عنيد وحمامة مستعدة للتغريد.

لا اثر تقريبا لصورة الرجل في أعمال لميس
وحين يظهرالرجال
تراهم على وشك الانصهار
قطيع من أشباه آدميين تسكن خباياهم الحيرة
تجردهم يد الفنانة مثلما يجرد القول من معناه ،
مثلما تجرد السماء من ألوانها الناصعة
لوحات هذه المبدعة نوعان :
سمفونية لوجه شهرزاد ابدية أو كاليديوسكوب لمعماريتحدى غبار الزمن
لوحات تنادي العصرنة وفي طياتها بقايا كحل وحناء و،،،
سيل عارم من الحنان

لا تضع لميس الحموي عناوين على لوحاتها
فالعمل الأصيل يفرض رسالته ،
ومن لا يفهم مدعو للنظر في أعماق نفسه
ولا يكتفي بالتحملق في الالوان كالبهلوان

أبواب على أبواب فوق أبواب ،،،
لأن لا تكعيبية خارج اعادة صنع المحيط ،
المعمار اختزال لما يكمن في مشروع الرؤية وما يسكن مغارات المخيلة ،،
لون العمارات والأطلال المعصرنة لا يخالف لون أقنعة الانثى المدللة
ولا لون القمر الذي ينتظر
الجمالية عند لميس قصيدة مباغتة تربط بين أناقة الاشياء وتعبيرية الأحياء
لوحاتها رحلة في الحنين يكسر الحنين

وحين تدثر الفنانة جسد المرأة تدعونا لاكتشاف الكل
وهي تقدم وجوهها الملائكية توقظها بعطر ورد وجناح يمام
ثم يتجلى الجمال عاريا ويسطو على المساحة والتخيل
هذه المبدعة تبحث عن الاستطيقا مديرة ظهرها للنظريات
فقط يهمها التحكم في التشكيل والايحاء

ومن حين لآخر تتجرد اللوحة ،،،
ولا ينجو من الغياب سوى جزء من طيف امرأة مرت من هنا
وتبقى العين المشاهدة مشدوهة ، تبحث عن محاور لها عبر اللوان :
ربما تكون يمامة بيكاسو وهي تحتل حدوداللوحة معبأة بألوان جريحة
أو شهرزاد جديدة تحدثنا بلغة غد ستسكنه شمس الممكن
أو صور شعرية لا تنقصها سوى تقاسيم منير بشير لتدخل حلبة الرقص
أو فقط لميس المبدعة تمر وهي تغني :
انا موجودة وسأكبر ويكبر ابداعي كثيرا كثيرا






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حول دور وافاق اليسار في تونس، حوار مع الكاتب والمفكر فريد العليبي القيادي في حزب الكادحين التونسي
سعود قبيلات الشخصية الشيوعية المعروفة من الاردن في حوار حول افاق الماركسية واليسار في العالم العربي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ما رأي حديقتي في الحكاية ؟ / فاطمة معاويه
- ،،، ولم يكتمل بعد نشيدي
- كيف ؟؟
- عبدالكريم كاصد في ترجمة فرنسية
- مقاطع من قصيدة : حلوى ، حجرة ، يمامة ، بوصلة وهرمونيكا من صن ...
- أعترف أنني أشبهكم ولكن ،،،
- صور تتحدى الغياب
- ،،، وانما شبه لهم !!!
- وتشربنى القصيدة
- جون فيرا : رجل الكلمات التى تستوجب السكوت
- فارسة الصحارى / فاطمة شهيد / ترجمة قادر ربيع
- الوداع يا معلم / تحية لروح الفنان على خوجه
- الانسانية الكبرى / محى الدين نابت / ترجمة قادر ربيع
- ما معناه الحياة / كاتب ياسين / الى فرانس فانون، جون عمروش وم ...
- أغنية غير قابلة للترتيل
- معابر غير واعية / يوسف زيرام / ترجمة ع، ر
- استدعاء نشيد حرب / جون عمروش
- المزهرية المثلى
- ليس سواك أنتظر
- لا تكترثى بالفئران


المزيد.....




- فيلم دواين جونسون “ذا روك” الجديد يحقق أكثر من 90 مليون مشاه ...
- افتتاح الدورة التشريعية الثالثة للبرلمان المغربي للشباب
- قائد الثورة يعزي بوفاة نجل الاديب والشاعر الايراني ميرشكاك
- طهران: إسرائيل تعرف حجمها ولا تملك القدرة على ترجمة تهديداته ...
- توقيع اتفاق تجاري لنقل المعرفة الفنية إلى مصنع -أروان- اللبن ...
- رئيس أركان القوات المسلحة الأمريكية في المغرب
- تيك توك: مقتل النجم الأمريكي أنتوني باراخاس إثر إطلاق النار ...
- الفنان أحمد فتحي يصاب بكورونا ويكشف مستجدات حالته الصحية
- بنطلحة الدكالي: الخطاب الملكي إعلان رسمي لبناء علاقات أخوية ...
- تفاصيل دفن جثمان الفنانة الكويتية انتصار الشراح


المزيد.....

- معك على هامش رواياتي With You On The sidelines Of My Novels / Colette Koury
- ترانيم وطن / طارق زياد المزين
- قصة الخلق . رواية فلسفية. / محمود شاهين
- فن الرواية والسينما والخيال: مقابلة مع سلمان رشدي / حكمت الحاج
- أحمر كاردينالي / بشرى رسوان
- بندقية وكمنجة / علي طه النوباني
- أدونيس - و - أنا - بين - تناص - المنصف الوهايبي و - انتحال - ... / عادل عبدالله
- التوازي في الدلالات السردية - دراسة ذرائعية باستراتيجية الاس ... / عبير خالد يحيي
- مجموعة نصوص خريف يذرف أوراق التوت / جاكلين سلام
- القصة المايكرو / محمد نجيب السعد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - قادر ربيع - ما همست به ألوان لميس الحموي