أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فراس عبد المجيد - أين رأيتكِ؟














المزيد.....

أين رأيتكِ؟


فراس عبد المجيد

الحوار المتمدن-العدد: 3126 - 2010 / 9 / 16 - 13:04
المحور: الادب والفن
    


لا أذكر أين رأيتك ِ

كنت ِ تغطين الجسد ، بزَبَد البحر ِ، وكان البحر ُ

يكسّرُ موجَه ُ بين المدّ وبين الجزْر ِ، وبين الثلج ِ

وبين النار ِ. وكنت ُ على ضفة التاريخ أنام ُ ...

وما نمت ِ،وما نامتْ إلا فوق شفاه الغيب الأسماءْ



كلّ شموع الذاكرة المثقوبة ِ كانت في أحد الأيام ِ

تضيء طريق حصاني .. لكنّ سنابكهُ ظلت تقدح ُ

شررا ًفي وقفتها دون حراك ٍ ، والأرض توشوش

للبحر ِ ، وشَعرك ِ ماجَ كمثل ِ أعنّة ِ خيل ٍ سمّرها

خوف ٌ من أن تنطلق ببحر دماء ْ



هل كنت ِ سواك ِ ؟

أم أنك ِ ما كنت ِ سوى ظل ٍّ يرشح من " حنفية ِ"

ضوء ٍ أزرق َ لم يتوحّد بالسُدُم ِ ، وظل ّ عصيّا ً ،

حتى مل ّ القُزَح ُ تقوّسه ، وارتسم مَعينا ً بزوايا

مغمسة ٍ بالدم ِ فوق نحيب الصحراءْ ؟



هل لامس َ طرف ُ ثيابك ِ جرح َ الشاطئ ِ ،

حين التم َّ الشفق ُ على حزن النورسة ِ الحيرى

وهي تودّع منتحرا ً يتوغّل في البحر عميقا ً ..

والأفق يردد أصداء َ نداء ْ ؟



هل كان الأفق ُ بريئا ً ؟

هل كان الموج الشاهد َ وحدَه ُ ؟

هل رددت النورسة ُ بخفق ِ جناحيها

تلك َ الأصداء ْ ؟



لا أذكر أين رأيتُك ِ

إلا أني أذكر كيف انحدرت ْ حبّات ُ اللؤلؤ ِ

من عنق ٍ بضّ ٍ أسمرَ كالحنطة ِ ، ثم احترقتْ

بين شفاهي ، وارتسمت ْ فوق جبيني الأغبر ِ

قوس َ هلال ٍ وسماء ْ



لا أذكر ما اسمك ِ

لا أذكر قَط ّ سوى حرفين من اسمك ِ نبتتْ

في بوح ِ أصابعنا . أما ما بقي َ من الأحرف ِ

( كم حرفا ً ؟ ) فقد اندغمت ْ في لفح الهمس ِ

وفي حمّى الإصغاء ْ



أذكرُ :

كنا اثنين ِ ..

ولا أذكر أحدا ً آخر َ غير ظلال ٍ شاحبة ٍ لفّتنا

بغلالة شوق ٍ زرقاء ْ



أين رأيتك ِ ؟

ليس مهمّا ً..

فالرؤية تفرش فوق الروح ِ حريرَ النظرة ِ ،

ثمّ تجزّئها نُدفا ً من ثلج ٍ ، أو حمما ً ترسم

وجع َ الماء ْ



كيف رأيتك ِ ؟

أذكر ُ :

كنت ِ تسمّين الأشياء َ ، وتبتكرين لها ظلا ً ،

ثم تقودين الظل ّ إلى أن يتسمّر تحت جدار ٍ

في ليلة عشق ٍ قمراء ْ



أيكون الظلّ إذن هو من يرسم ومض تلألؤ

تلك الأشياء ْ ؟



لا أذكر أين رأيتك ِ

لا أذكرُ ..

هل تذكر شفتاك ِ ملوحة َ فجر ٍ أغبرَ ظلت ْ

تستعصي على إشراقته ِ شمس ٌ عمياء ْ؟



مزجت ْ مغربها بالمشرق ِ، مشرقها بالمغرب ِ

حتى امتزجت ْ بالأشكال الأشكال ُ ، وبالأشياءِ

الأشياء ْ ؟



أنا لا أذكر شيئا ً .. لا أذكر ..

إلا حين أفقتُ ، رأيتك ِ مزهرة ً مثل غصون ِ

البرق ِ تشعين نبيذا ً يصطبغ بحمرته الكونُ

وتصحو من غفوتها الأسماء ْ







أيار 2010



#فراس_عبد_المجيد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- - الأصبوحة -
- مفردات الجريمة .. مفردات اإبداع
- عشر مرايا
- قبل أن يحل يوم المرأة العالمي انتخبوا المرأة الشيوعية في ائت ...
- محمود درويش شاعر شيوعي متغير في زمن متغير ( 3 / 3 ) سجِّل أن ...
- محمود درويش شاعر شيوعي متغير في زمن متغير( 2/3 ) رؤية ذاتية
- محمود درويش شاعر شيوعي متغير في زمن متغير( 1/3 ) : 1. رؤية م ...
- الآخر
- حوار مع الروائي فؤاد التكرلي
- عن المطر .. والأنشودة
- شاعرة تتدثر بعريها ( 1 )
- مستقبل المسرح التقدمي في حوار مع الرائد المسرحي الفنان بدري ...
- السؤال
- وداعا بسام : الرحيل الوردي
- تموز يقرع الناقوس
- شجاعة نائب
- ورود ملونة على ضريح ابو نبيل
- الأمهات
- سفيان الخزرجي والاتجاه المعاكس
- ° طريق أغمات


المزيد.....




- الشيخ نعيم قاسم : زرع الكيان الإسرائيلي في المنطقة من قبل ال ...
- أجمل -أهدافه- خارج الملعب.. حمد الله ينقذ فنانا مغربيا من ال ...
- أول روايتين لنجمي هوليود توم هانكس وكيانو ريفز تريان النور ب ...
- فتح باب الترشح للدورة الثانية من جائزة خالد خليفة للرواية
- تركي آل الشيخ يعرب عن سعادته بأول مسرحية قطرية بموسم الرياض ...
- تغريم ديزني لانتهاك خصوصية الأطفال على يوتيوب يثير تفاعلا وا ...
- زفّة على الأحصنة وسط الثلوج.. عرس تقليدي يحيي الموروث الفلكل ...
- حارب الاستعمار ثم تفرغ للبحث.. وفاة المؤرخ الجزائري محمد حرب ...
- إبراهيم عدنان ياسين: قصص قصيرة جدا - 2
- سعاد الصباح لـ-الجزيرة نت-: أنا صوت مَن لا صوت لهم والخسارة ...


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فراس عبد المجيد - أين رأيتكِ؟