أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فراس عبد المجيد - محمود درويش شاعر شيوعي متغير في زمن متغير( 1/3 ) : 1. رؤية موضوعية














المزيد.....

محمود درويش شاعر شيوعي متغير في زمن متغير( 1/3 ) : 1. رؤية موضوعية


فراس عبد المجيد

الحوار المتمدن-العدد: 2373 - 2008 / 8 / 14 - 10:05
المحور: الادب والفن
    


حين نشر غسان كنفاني دراسته التي تصدرت عدد مجلة الآداب اللبنانية ، قبيل حرب حزيران 67 ، حول أدب المقاومة الفلسطينية ، لم يكن أحد قد سمع باسم الشاعر الفلسطيني محمود درويش في الأرض " غير المحتلة " .. ولكن المجلة ، وأعني بها " آداب " سهيل ادريس ، كرست اسم الشاعر ااشاب في عدد لاحق ، حين تصدرتها ، هذه المرة ، قصيدة "عاشق من فلسطين " الشهيرة ، وهي في رأيي من بين أجمل ما كتب محمود درويش.
ربما كان محمود درويش ، وهو الشاعر الشيوعي الفلسطيني آنذاك ، ومعه رفاقه سميح القاسم وتوفيق زياد وآخرون ، أبرز من عانى تداخلات الهم الوطني والقومي والأممي والطبقي في قضية شائكة هي القضية الفلسطينية . وتكمن المفارقة في أن هذا الشاعر الكبير حقا ً ، كان هو ، في حد ذاته ، نهبا ً لهذه التداخلات في مواقفه الشخصية ، بقدر ما كان يريد التعبير عن موقف يعكس التزاما ً حقيقيا ً إزاءها، وهو ما عرّضه الى أن يتلقى مواقف شديدة العداء من جماهيره المفترضة في الوقت الذي كان يتوقع منها احتضانه والترحيب به . وليت الأمر يقف عند هذا الحد . فعلى المستوى الفني ، والشعري خصوصا ، وجد محمود درويش نفسه ، فجأة ً ، وبسبب سطوع نجمه ، يقف حائرا ً إزاء قامات شامخة يعترف بتتلمذه على يدبها ، وهي ( هذه القامات ) تنحني أمامه ! فأي مفارقة هذه ! .. كيف لا يختل ّ توازن شاعر ( كائن من كان ) ازاء انحناء استاذه أمامه ، وهو ما عبر عنه نزار قباني ، بمنتهى الشعور بالدونية ، في قصيدته " شعراء الأرض المحتلة " ، في الوقت الذي كان فيه محمود درويش ذاته يعترف ، ببراءة التلميذ النجيب ، بأستاذية نزار قباني وفي تأثيره المباشر على بداياته الشعرية ودواوينه الأولى التي صدرت في خمسينات القرن الماضي .. ولعلنا نذكر تداعيات هذا الموقف الذي أدى بمحمود درويش الى أن يصرخ بصدق : " أنقذونا من هذا الحب القاسي "
كان المثقفون الفلسطينيون في الأرض المحتلة يناضلون ، بما يمتلكون من إمكانات ، ( وكل مناضل يمتلك إمكانات هائلة للنضال مهما صغرت مساحة تحركه وقلّت أدواته . هكذا علمتنا وتعلمنا الماركسية والشيوعية ) وهكذا تعرفنا الى أن هذه الحركة التي عرفناها باسم " شعراء الأرض المحتلة " ، ثم " أدب المقاومة الفلسطينية لم تولد من فراغ . بل نحن أنفسنا الذين كنا نعيش هذا " الفراغ " حين تخيلنا أن ما يقارب عشرين عاماً من الاحتلال والقمع العنصري الصهيوني لا يولد بالضرورة المقاومة الجديرة بالتصدي له تحت كل الظروف . وتصورنا ( بدافع من تضخم الذات لدينا ) بأننا نحن الذين سنمتطي الخيول البيضاء ، وندك أسوار " اورشليم " على رؤوس حكام اسرائيل ونحرر أشقاءنا عرب فلسطين ، دون ادنى اعتبار ، أو حتى معرفة بسيطة لأساليب نضال هؤلاء الأشقاء ، وما كانوا يتعرضون اليه من أساليب القمع والتنكيل .
لم نكن بعد قد سمعنا باسم جريدة تحمل اسم " الاتحاد " يرأس تحريرها إميل حبيبي ، ولا مجلة تحمل اسم " الجديد " ولا حركة تحم اسم " الأرض " ، ولا تظاهرات جماهيرية وإضربات وطنية في كفر قاسم وسواها من مدن الأرض المحتلة إلا في أضيق الحدود . فكل ما كان يصل من "هناك" كان صهيونيا ً حتى ون اتخذ أقسى أشكال النضال الوطني ضد الاحتلال والعنصرية .. هكذا كان ضيق الأفق القومي يصور لنا الآمور . وهكذا تحولت صورالشعراء والكتاب والمفكرين الفلسطينيين في اسرائيل الى أقسى الإدانات . وكم كان قاسياً على محمود درويش وسميح القاسم وسواهماحين يقابلان بالشتائم وعبارات التخوين ، وهم الذين تاقوا الى الإلتقاء بأشقائهم التقدميين العرب في مهرجان الشبيبة الديمقراطية العالمي في العاصمة البلغارية صوفيا ، بسبب " سيرهم تحت ظل علم اسرائيل " .. ! ترى هل كان الطرفان ( الشاتم والمشتوم ) يتخيل أن هذا العلم سيرتفع في ما لا يقل عن خمس عواصم عربية ؟



#فراس_عبد_المجيد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الآخر
- حوار مع الروائي فؤاد التكرلي
- عن المطر .. والأنشودة
- شاعرة تتدثر بعريها ( 1 )
- مستقبل المسرح التقدمي في حوار مع الرائد المسرحي الفنان بدري ...
- السؤال
- وداعا بسام : الرحيل الوردي
- تموز يقرع الناقوس
- شجاعة نائب
- ورود ملونة على ضريح ابو نبيل
- الأمهات
- سفيان الخزرجي والاتجاه المعاكس
- ° طريق أغمات
- برزان التكريتي ونزار قباني
- شموع الميلاد
- بين وزارة الداخلية وقوى الأرهاب.. الخطاب والممارسة
- اختطاف المواطنين المغربيين في العراق.. الارهاب والدكتاتورية ...


المزيد.....




- عبور مؤجل إلى ما خلف العدسة.. عبد الله مكسور يكتب يومه في ال ...
- -أشعر وكأنني ماكولي كولكين في فيلم وحدي في المنزل-.. فانس ما ...
- أزمة قلبية مفاجئة.. رحيل الفنان الجزائري كمال زرارة
- مفارقات كوميدية بين -كزبرة- وأحمد غزي في فيلم -محمود التاني- ...
- انطفأ السراج وبدأ عصر -الموديلز-
- أكرم سيتي يختزل قرنًا من الاستبداد في دقيقتين
- أبو الغيط يترأس اجتماع مجلس إدارة الصندوق العربي للمعونة الف ...
- مهرجان كان السينمائي: لجنة التحكيم تبدأ عملها في مشاهدة أفلا ...
- -عيبٌ أُحبّه-.. 7 أيام كافية لهزّ الوجدان في الرواية الأولى ...
- دراسة نقدية لنص(نص غانية) من ديوان (قصائد تشاغب العشق) للشاع ...


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فراس عبد المجيد - محمود درويش شاعر شيوعي متغير في زمن متغير( 1/3 ) : 1. رؤية موضوعية