أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رواء الجصاني - الجواهري ... تحديات وتمردات دون مدى














المزيد.....

الجواهري ... تحديات وتمردات دون مدى


رواء الجصاني

الحوار المتمدن-العدد: 3125 - 2010 / 9 / 15 - 21:36
المحور: الادب والفن
    


يندر ان يغفل الباحثون في عوالم الجواهري، والمؤرخون له، واحدة من أبرز سمات تاريخه وقصيده، ان لم تكن الأبرز أصلاً، ونعنى بها حالات الثورة على الواقع، والتمرد على القيود وتحدي التقاليد المورثة، والموروثة بكل عيوبها الاجتماعية والحياتية وما اليهما، وبينهما... وقد شملت تلكم الثورة، والتحديات، مجالات منفردة ومجتمعة في حشد غزير من قصيد الديوان العامر بالتمرد المترامي، مرة على العائلة والمدينة، وأخرى على البلاد وقياداتها، وكذلك على النخب الفكرية والثقافية والسياسية، وبشأن هذا وذاك، عديد متنوع من التفرعات والتشابكات.
احاول خرقاً في الحياة وما اجرا
واخشى ان اروح ولم ابق ِ لي ذكرى
مضت حجج عشر ونفسى كأنها
من الغيظ سيل ، سُد في وجهه مجرى
ولاشك فان دوافع تلكم الثورات والتمردات، كانت، وبقيت طوال عمر الشاعر المديد، تستند إلى فلسفته من أجل النهوض والارتقاء والتنوير، والقناعة الراسخة بضرورة ان يتحمل المبدعون والمفكرون وقبل غيرهم كل الأوزار... ومهما ثقلت ... وهاكم الجواهري صريحاً، وهو في حوار مع زوجته عام 1957 عن اللهيب والنار
قلت يا هذي لو اخترمت مفرقي شقين لم أتب ِ
أنا ذا من أربعين خلت ، أطعم النيران باللهب ِ
وبسبب الاصرار اللامتناهي على ذلك المسار، تحمّل الجواهري ما تحمل، ولقي ما لقى من الحسدة الظلاميين والطغاة وأربابهم: جوعاً وتنكيلاً واعتقالاً وغربة، دعوا عنكم ما تحملته النفس من هضيمة وأذىً ، وما أقساهما على أصحاب الشموخ والطماح... مع انه يعترف، وبكل وضوح ان كل ذلك ضريبة وان بَهُضت، يجب ان تدفع دون منية أو فضل:
أقول اضطراراً قد صبرت على الأذى ، على انني لا أعرف الحر مضطرا ،
وليس بحر ٍ من اذا رام غاية ، تخوف ان ترمي به مسلكاً وعرا
وما انت بالمعطي التمرد حقه ، اذا كنت تخشى ان تجوع، وان تعرى
لقد كتب نقاد وباحثون كثيرون عن تمرد الجواهري وتحدياته الاجتماعية والسياسية والفكرية العامة، وتناولوا ذلك من زوايا كثيرة ومتداخلة... وقد نوفق في اختيارنا التالي مقتبساً موجزاً بشأن الأمر للباحث فالح عبد الجبار عام 2005 تحت عنوان الجواهري والتمرد الأول:
"…يحملنا التخيل على الافتراض بأن الجواهري لو ولد قبل عقدين لدخل التاريخ معتمرا عمامة فقيه مبجل. ولو تأخر ميلاده عقدين لطلع علينا متمردا يساريا، او متمردا فكريا من حملة لواء الحداثة، جيل التمرد الثقافي المجدد. لكن الجواهري انسلّ الى موقع فريد، موقع خاص به ، خارج اهم طبقتين في عصره: طبقة الفقهاء منتجة الثقافة المقدسة، والطبقة السياسية الصاعدة حاملة لواء التحديث في عراق مفتتح القرن....لقد وقف الجواهري، رغم محاولات الدمج او نوازع الاندماج، خارج هاتين الطبقتين، حاملا راية الشعر الكلاسيكي المفعم بمضامينه الحديثة، مولّدا مزيجه الخاص، الفريد، في تلك التخوم الفاصلة والموصلة، حيث تتداخل اطياف الماضي بأطياف الحاضر"...
وأخيراً، وإذ يطول الحديث، عن تمرد الجواهري، وثوراته غير المساومة، على مباديء وقيم لا تبارى... دعونا نتابع هذا الموقف الجواهري الذي يعلو بكل شموخ وثقة بالنفس قبل اي امر اخر
يتبجحون بان موجاً طاغياً ، سدوا عليه منافذا ومآربا
كذبوا فمليء فم الزمان قصائدي ، ابداً تجوب مشارقاً ومغاربا
تستل من اظفارهم ، وتحط من اقدارهم ، وتفل مجداً كاذبا
أنا حتفهم ، ألج البيوت عليهم ، أغري الوليد بشتمهم والحاجبا...



#رواء_الجصاني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الجواهري في المقامة الباريسية
- الجواهري في بعض اخوانياته
- الجواهري في قصيدة تكفيرِ...وندم
- صورة العراق في شعر الجواهري
- حول بعض غزليات الجواهري... وعنها
- الجواهري وبعض ذلك الصمت المريب
- ثلاثة عشر عاماً على رحيل الجواهري
- الجواهري ... هموم ولواعج بلا حدود
- الجواهري عن جمهورية الرابع عشر من تموز
- الجواهري في نقد التخلف وتبجيل التنوير
- أيضاً …عن خمسينات الجواهري والعراق
- أيضاً عن خمسينات الجواهري
- في خمسينات الجواهري والعراق
- الجواهري الكبير في المَقامة اليونانية
- رؤيتان عن الجواهري
- عن بعض عراقيات الجواهري.. ووطنياته
- الجواهري بلا حدود
- من مكاشفات الجواهري ..وثوابته
- -أربيلياتٌ- جواهريةٌ راهنة...
- ايضا... عن بعض البغداديات الجواهرية الراهنة


المزيد.....




- افتتاح مهرجان بطرسبورغ للجاز بعرض موسيقي في الحديقة الصيفية ...
- موسكو.. متحف -بوشكين- يستضيف معرضا عن الفن البوذي الروسي
- مهرجان -اقرأ - استرخ- للكتاب في روسيا يسجّل أرقاما قياسية تا ...
- بعد تغيير اسمه ثلاث مرات.. الانتهاء من تصوير مسلسل -العاصي- ...
- اربيل تستذكر الفنان قرني جميل في معرض تشكيلي بمشاركة 25 فنان ...
- صدر حديثا ؛ صندوق جدتي السري. إشراف سهيل عيساوي.
- صدر حديثا ؛ رئة المدينة إشراف سهيل كيوان.
- من المواجهة إلى الحب.. فيلم -شمشون ودليلة- يصل إلى صالات الس ...
- بعد تسعة أشهر من توقيفه... القضاء اللبناني يوافق على الإفراج ...
- بعد توقف لعامين.. مهرجان رام الله للفنون المعاصرة يعود بحلة ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رواء الجصاني - الجواهري ... تحديات وتمردات دون مدى