أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - هيفاء حيدر - إعادة الإعتبار لمفاهيم الماركسية














المزيد.....

إعادة الإعتبار لمفاهيم الماركسية


هيفاء حيدر

الحوار المتمدن-العدد: 3122 - 2010 / 9 / 11 - 14:20
المحور: ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية
    


لقد بات اليوم من الضرورة بمكان أن يكرس قسم من الجهد المبذول من قبل المثقفين و الدارسين في حقول النظرية وعلم الاجتماع لإعادة الاعتبار لمفاهيم الماركسية كنظرية فلسفية والتي جاءت تتويجاً لتطوير كبير للفكر الفلسفي وصلت ذروتها في الفلسفة الكلاسيكية الألمانية في بداية القرن التاسع عشر كونها فلسفة قامت على المذهب المادي الجدلي في رؤيتها لتغيير هذا العالم و تطوير أدوات ومنهج التفسير العلمي له في جوانبه الاقتصادية و الاجتماعية الثقافية وبالتالي ظواهر المجتمع و الطبيعة بشكل عام.
"إن الماركسية فلسفة تسعى لفهم العالم من أجل تغييره, و هي فلسفة مادية تستند على المنهج الجدلي في فهم و تفسير العالم".
وأهم ما يختص به المنهج الجدلي الماركسي في غور سبر الظواهر و المشكلات الاقتصادية و ظواهر الطبيعة والعلاقات التي تحكم الإنتاج ونظرته للعالم إعتمادة على :

أولا" : النظرة الكلية للظواهر والمشكلات بكونها كل واحد لا يتجزأ , وبالتالي تكون جميع هذه الظواهر في الطبيعة و المجتمع كأشياء مرتبطة يبعضها البعض و تابعة لبعضها ولذاتها و محددة وفقا" لذاك الارتباط والتبعية بحيث لا يفهم شيء من الظاهرة أو المشكلة إذا ما أخذ وحده منفردا" بل يكون التحليل على أرضية ما تشمل هذه المشكلة و ما يعتريها من تداخلات لا تنفصل أجزائها عن كل جزء منها بل ترتبط في نظرة شمولية للكل الذي يحمل مكونات الجزء بعلاقة لا تنفصل عن بعضها وتشكل في نفس الوقت شرطا" لتلك المتغيرات لكل جزء في مجموع الكل. " وبالتالي يعتبر هذا المنهج أن الظواهر و المشكلات وطبيعة ما يدور في المجتمع ككل هو في حالة تغير وتطور وبالتالي في حالة من الحركة المستمرة وأن لا سكون في حركة المادة وأن شكل هذه الحركة في تقدم وتصاعد وتنامي وبالتالي يخلق الجديد من رحم القديم الذي يمكن أن يفنى جزئيا" أو كليا" ليتيح المكان لخلق جديد يحمل سمات جديدة تحكمها قواعد ومحددات جديدة أيضا" وأن لا شيء يبقى مكانه لا يتغير و لا يتبدل فكل ما نعيش لا يخلق من العدم ويبقى في حالة حركة دائمة ومستمرة.

ولا يمكن لهذه العملية من التغير و التبدل و التطور أن تكون بالسهولة في مكان فالمذهب الجدلي الماركسي يتحدث عن عمليات ليست بالبسيطة أو التي تتم بشكل أوتوماتيكي بل أن مرحلة النمو تحتاج وصولا" للتغيير أن تراكم تغييرات كمية من أجل التغييرات أو وصولا" للتغيرات النوعية ,فالتغير النوعي يحتاج إلى عمليات متواصلة و مستمرة من التغيرات الكمية .قد تأخذ أشكال متعددة في أثناء عملية التغيير و النمو لكنها تأخذ الشكل المتقدم و المتصاعد .
ثانيا": يعتبر و يؤمن المنهج الجدلي الماركسي أن عملية التغير و النمو التي تحدث من أجل الوصول إلى التغيرات النوعية بأن هذا التغير و التطور لا بد له من الحدوث بشكل متسلسل ومنطقي وبشكل منهجي يتم من الأسفل إلى الأعلى أي من الأدنى تصاعديا" ويكشف مجمل التناقضات الموجودة أو الكامنة في داخل الأشياء ويظهر التناقضات التي تحدث و بالتالي يبين لكل تلك الاتجاهات و التيارات التي تنتج او تظهر نتيجة لهذه التناقضات المتضادة و المتصارعة.
يتبع ..............



#هيفاء_حيدر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ما هو سائد
- هما عودتان
- تبدلات
- جسد سالب
- سياحة داخلية
- إن نفعت الذكرى
- صانع التاريخ ومالك اللغة
- هواجس
- جلسات هادئة(2)
- من بعض الردود
- جلسات هادئة (1)
- أسئلة تدور
- قربة مقطوعة
- صمت
- نصف القوامة
- نصف الدين
- علاقة ملتبسة
- مغادرة الجسد
- تعلم...
- عندما يكتبون


المزيد.....




- من حلبات القتال إلى البيت الأبيض.. ترامب يستعين بمقاتلين لحم ...
- وقفة تضامنية أسبوعية في مدينة هلسنبوري السويدية دعماً لغزة و ...
- بولندا من -صفر إرهاب- إلى هجوم كراكوف.. اليمين المتطرف تحت م ...
- Abiy Ahmed’s Red Sea Obsession and the Politics of Manufactu ...
- Two Blue Waves Upend Ruling Parties: U.S. Current Flows Left ...
- استعدادا لانتخابات 2030.. القوى المدنية المصرية تبدأ مشاورات ...
- ملف الذكرى 109 لثورة أكتوبر 1917
- تيسير خالد : نتنياهو فقد عقله ويقود دولته ومجتمعه الى الهاوي ...
- عقوبات على إسرائيل وأولوية لغزة.. برنامج رئاسي في باريس يطرح ...
- رئيس حزب التجمع وقياداته وأعضاؤه ينعون وفاة ابنة خال الأستاذ ...


المزيد.....

- نقد الخطّ الإيديولوجي و السياسي لعبد الله أوجلان و حزب العمّ ... / شادي الشماوي
- الجانب المظلم ل«الإله الآلي»: خمس حقائق مقلقة عن هوس شركات ا ... / نشرة القانون والأخلاقيات في التكنولوجيا
- من هيمنة الخوارزميات إلى سيادة الجماهير / رزكار عقراوي
- التجديد التنظيمي لليسار في العصر الرقمي، مقترحات لتطوير مسود ... / رزكار عقراوي
- الماركسيّة و مسألة السكّان الأصليّين [ الهنود الحمر - في الم ... / شادي الشماوي
- الأمل الثوريّ – ظهور إمكانيّات جديدة لثورة تحريريّة في خضمّ ... / شادي الشماوي
- القنبلة الصامتة، الذكاء الاصطناعي وتفكيك العقل البشري / رزكار عقراوي
- بيان من أجل ثورة اشتراكية ايكولوجية؛ القطع مع النمو الرأسمال ... / الأممية الرابعة
- التوجّه الإستراتيجي [ للثورة في الولايات المتّحدة ] في عالم ... / شادي الشماوي
- الإنسانيّة على حافة الهاوية : السير القسري نحو الخاوية أم صي ... / شادي الشماوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - هيفاء حيدر - إعادة الإعتبار لمفاهيم الماركسية