أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - منصور الريكان - الأميرة البابلية














المزيد.....

الأميرة البابلية


منصور الريكان

الحوار المتمدن-العدد: 944 - 2004 / 9 / 2 - 10:38
المحور: الادب والفن
    


(1)

هيَ قدْ تكونُ أميرةً ومنَ الأميراتِ اللواتي أصابَهُنَّ توجّعٌ ،
أو قَدْ تكونُ حفيدةً تتناسخُ الأرواحَ فيها بابليةْ …
منْ رنّةِ الخلخالِ صاعدة لإلهِ ( مردوخَ ) الموشحِ بالقصبْ
وعلى سطورِ محابرِ الكلماتِ تَحرِفُ صَحوها
وبزهوِها ….
يَقتادُها حرسُ الخيالْ ….
هي قدْ تكونُ سلالةً تمتدُّ بينَ جذورِها
أعتابُ ريحٍ في الهجيرِ وفي المساءْ
وتَظلُّ تبكي في الزوايا ،
كانسلاخِ النجمِ يأوي شاهداً شَفَقَ السماءْ
هيَ قدْ تكونُ مهابةَ الصحراءِ وحيَ تقادمٍ وبِلا ادعاءْ
الوحيُ في عينِ الأميرةِ هائمٌ لا يستكينْ
وخرافةٌ منْ كاهنينْ ………….
الأولُّ احترفَ الحقائقَ باللقاءْ
والآخرُ افترضَ البدايةَ إنتهاءْ
أينَ الحِواةْ ؟؟؟؟
أينَ الذي فُقَدتْ على أعتابهِ الأوتادِ ،
نادَمَها المريدون وكلُّ قبائلِ الأضدادِ ،
أينَ تَبجّحَ الفوضى وغانيةُ الكلامْ
فجميعهُمْ يتناسخونَ كَما الُلقى
ويسامرونَ أصابعَ الأشباهِ ،
مُنبلجينَ كالقممِ التي عَشَقتْ رُؤى
كلُّ الملوكِ رَنوا إليكْ ….
يا بابلَ … وكلُّ ما في داخليْ
هوَ بابليْ ………
ينزاحُ مثلُ أميرةٍ عَشقتْ أميرْ

(2)

إذْ قدْ يكونُ إلهُ ( مردوخَ ) الذيْ عانى المصيرْ
وكبُلبلٍ يفترُّ بينَ مراقدِ الأعرافِ يَخلعُ هيكلاً ،
يهوي على جسدٍ ضريرْ
أحلامهُ امرأةٌ ندتْ ….
وبعمرِها الذهبيِّ عاشقةٌ تصيرْ
أنفاسُها … ظلٌّ منَ الأتعابِ يَهرقُ وَحيُها
ويَعيدُ مملكةَ الأساطيرِ الجميلةِ نَحوَها
قَمرٌ يُضئُ على القبيلةِ عاشقاً
يَنسلُّ منْ رئةِ القوافلِ هائجاً
تقتادهُ لغةً يُغادرها ويلهثُ للبقاءْ ….

(3)

ما عادتِ الصحراءُ تؤويْ عاشقاً
ما عادتِ الصحراءْ ………
فبقايا أوهامِ القبيلةِ في القلاعْ
حتّى السيوفِ تبجّحتْ ….
وبكتْ تَئنُّ منِ الصراعْ
وتضرّجتْ منْ وحيهمْ كلَّ اللحى
وتَخمّرتْ أنفاسهمْ …….
تَعبٌ على تعبٍ وكلُّ لهاثِها
ينجَرُّ نحوي غارفاً زيفَ القناعْ
هيَ قدْ تكونُ أميرةٌ منْ بابلَ ،
صعدتْ مناقبَ عمرَها ….
وتأصّلتْ بالصبرِ فوقَ جَذورِها
وتكاتفتْ بالوحي حالَ وصالِها
بالهاربينَ منَ الخرائبِ والبيوتْ
وبلعنةٍ ….
أشعلتَ خيطَ مودتيْ
وأصبتَ شرخَ كهولتيْ
ونزيفَ عمريْ بالسكوتْ

(4)

( مردوخُ ) يحفرُ في دميْ
قُبُلاتِ نارْ ….
ويضجُّ في الرأسِ المراهقِِ صحوةً ،
ويبوحُ أحلامَ الصبايا والكُبارْ
لمرابطٍ في لعنةِ الملكوتِ ينزفُ وهجهُ ،
لا وحيَ في عينِ التي أزِفَتْ على كلِّ الخدودِ المُوقدةْ
( مردوخُ ) مُنفعِلُ الخُطى
لثمَ الصبايا ناهراً حزنَ الشفاهِ الراقدةْ
هاجتْ على كتفيهِ أفعى .. وانبرى …
ليلّمَ منْ وجعِ الدموعِ مَخاضهُ
يا ويحهُ …..
سيَجرُّ أبناءَ المغنّيَ للبكاءْ ….
الراقصونَ سينزفونَ مواجعاً ،
ويحرّفونَ مساوئَ الأحداثِ في عمقِ النساءْ
ويسامرونَ مقاصداً ،
هي رغبةٌ قدْ تدّعيها صفوةٌ عانتْ لقاءْ
هُمْ حرّفوا بإلهِ ( مردوخَ ) الموشحِ بالقصبْ
وتلثموا بالذكرياتِ بلا غضبْ
هم حرّفوا … لكنّهم لمْ يُدركوا إنَّ الأميرةَ منْ عتبْ
إنَّ المغنّي عاشقٌ لأميرةٍ تهوى على جسدٍ تَعِبْ
تلتَفُّ بينَ الكاهنِ المنهوكِ يحفرُ وجنةً ،
ويذوبُ بالألحانِ منسلخُ الخطى
لا يعرفونْ …
إنَّ الذي كتبَ القصيدةَ عاقرٌ والريحُ تصفدهُ إحتراقْ
وتثورُ بينَ شفاههِ لغةُ العناقْ
لُعَبٌ تجوبُ مَخاضَها
خيلُ القبيلةِ كلِّها
يا بابلَ … يا أمَّ هذا الكونْ
قومي ….. انهضي ..
يا حلوتي …..
يا أحلى منْ كلِّ الحمامْ



#منصور_الريكان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بيوت القصب
- مارواه الراس
- المزمار
- الوقت
- مرثية عشق حربية


المزيد.....




- تضارب الروايات بين الصيانة والهجمات بعد وقف الغاز الإيراني ل ...
- -العلم الزائف-.. كيف يُختطف الدين باسم المختبر؟
- نوفل تصدر -أشواك حديقة تورينغ-.. أولى روايات اللبنانية رنا ح ...
- المثقف العربي بين حصار النظرية وميادين الفعل الغائبة
- عبير سطوحي.. مصممة أزياء تدمج الثقافة اللبنانية بالموضة العا ...
- حمار على ظهره بردعة
- أصيلة بين جمال الذاكرة وفوضى الرسم على الجدران
- فيلم -السلم والثعبان 2- تحت النار.. لماذا أثار كل هذا الجدل؟ ...
- -زمن مغربي-.. شهادة من داخل دوائر القرار تكشف تحولات نصف قرن ...
- هل أهان ترمب ستارمر؟.. المنصات تتفاعل مع المقطع الكوميدي الس ...


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - منصور الريكان - الأميرة البابلية