أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - منصور الريكان - الوقت















المزيد.....

الوقت


منصور الريكان

الحوار المتمدن-العدد: 921 - 2004 / 8 / 10 - 09:15
المحور: الادب والفن
    


( حوارية الموت والحياة )
( الى صديقي الشاعر المرحوم رعد عبد القادر )

1-هدنةْ
(1)

في قَرنِ التنينْ
أنينُ … أنينْ ……
تحديداً بالشرقِ الأرقطْ …..
يبدأُ لغطُ وبعدهُ لغطْ …….
تحتَ التهديدِ المكبوتْ
يمسكُني بلاعُّ النملةِ حدَّ الحوتْ
والقاتلُ أبناءهُ قسراً بالتمثيلْ
يَقتلُ جيلْ …… وبعدهُ جيلْ
يظهرُ ملكوتٌ …. ملكوتْ
ملكُ الموتْ ……..
يدخلُ في أنفاسِ الليلْ
لقلاعٍ ظلّتْ واقفةً ،
وقصورٍ منْ عصرِ الويلْ
للتنكيلْ ………
يمسكُ غيماً ورؤوسَ ملوكٍ وقتيلْ
قد يعرفُنيْ ……
فأنا الشاعرُ ونسيتُ لغةَ التقبيلْ
هاجَ برأسي جمرُ زوايا
حزنٌ ممقوتٌ لمرايا
وضميرٌ نازفُ للصلبِ …
كانَ بقلبيْ …
مدفونٌ منْ عمقِ وصايا
فوقَ الأعمدةِ الحجريةْ
للبشريةْ ……………..

(2)

في آذارَ وعندَ الليلْ
يسألُني : - ماهيةَ وقتيْ
……. ملكُ الموتِ
بالوهنِ جاءَ يُحاكمنيْ
مراتٍ عاودَ يَسألُنيْ
فالمأساةُ هيَ مأساتيْ
أقولُ : - تعالَ بعيداً عنّيْ …
وسَتَلقانيْ
لكنّيَّ في جسدٍ ثانيْ
وبظاهرةِ الوقتِ هربتْ
لمكانٍ يأويهُ زمانيْ …
مراتٍ عشراً يَمسكُني
أفلتُ منهُ …
منْ جسدٍ أنهكهُ الشعرُ ،
ونحيبٌ ينزفُ ما منّيْ
في المرةِ بعدَ العاشرةِ قدَّ قميصيْ ……
أزالَ وريديْ ….
قلتُ وقلتْ
: - يا وجَعي الملتذِّ بعيداً
أمهلْ جسداً …
أغواهُ القطُّ التَتريْ
وخَفاياهُ الشجرُ الطالعُ منْ حضرةِ نزفِ الأمواتْ
مُمتدٌّ يَستَشعرُ دُفئاً كفقاعاتْ …
فأنا لا أملكُ أوقاتيْ
حتى للحبِّ وللموتْ …
وأنا أحتاجُ لدُعابةْ
ولبعضِ الأفكارِ الحرةِ عنْ أحزانْ
فأنا مُمتنُّ منْ وجعٍ يَحفرُ مأساةٍ لحصانْ
ولأنكَ أمهلتَ الحزنَ خيطُ سرابْ
ودخلتَ خطوطاً منْ قلبيَ للشريانْ
فلهذا أُمتَحنُ الآنْ
دقّقَ في وجهيْ إذْ قالْ :
-أَمهُلكَ سبعةَ أيامْ ….
لتفكَّ رمُوزكَ في الوقتِ ،
وتصيغُ بعضَ الأحلامْ
أوهامٌ تنزفُ أوهامْ

(3)

آخرُ مرّةْ …..
وقبلَ ذهولِ الوقتِ أباحْ
حدّقَ في وجهي مبتسماً
إذْ سلّمَنيْ للأرواحْ ……..
ذكّرنيْ بنزيفِ القربىْ
وصبايا الحيِّ الأشباحْ

(4)

قلتُ :- أمهلنيْ يا سيّدنا ( عزرائيلْ )
قالَ : - تناسى إنّكَ من جيلٍ مقلوبْ
وأنك موغلُ بالأفكارِ وصناعةِ عقلِ ( الحاسوبْ )
إنسَ الشعرَ وتصاميمَ ( الإلكترونْ )
وأنَّكَ تلعبُ بالجيناتْ
وقوانينَ النسبياتْ …..
بعمقِ الكونْ ………..
وإنسَ بأنّكَ صانعُ قنبلةِ ( النترونْ )
إنسَ الفلسفة الجدليةْ
والفلسفة البيزنطيةْ …..
إنسَ العشقَ والعشاقْ
وتذكرَ يا ولدي اللهْ
والموتَ عليكَ هو الحقْ

2- اللغز

(1)

ولكوني من جيل الهزِّ
والذئبُ إفترسَ العشاقْ
من قبلُ إنتزعَ الأشواقْ
تفجرَّ صدغي …
ووضعتُ الرقمَ السريِّ بالمقلوبْ ………
ودخلتُ برامجَ ( حاسوبْ )
يحتاجُ قروناً وقرونْ
لفكِّ اللغزِ ….
يحتاجُ براهينَ أدلّةْ
يحتاجُ مواقيتَ لغلّةْ
وعصارةَ أحزانِ الجيلْ
وصوتَ مرايا ……
وقبيلةَ موسى الموهومةَ بالتأويلْ
يحتاجُ لخطبةِ صعلوكْ
أمامَ ديوكْ ….
وسبعَ وصايا للتأجيلْ
يحتاجُ لخلفيةِ مسرحِ منْ مَنهوكْ
وخفايا مقتلِ ( هابيلْ )
ورؤوساً خاويةً تبكي خلفَ زوايا
ومواويلَ سكارى تعبى
وعتاةً تعزفُ للجسْ
ونبضُ مدفونٌ للدسْ

(2)

وأتيتُ بقرطاسِ الشعرْ
وبقايا أحجيةِ الجدْ ……
ورسمتُ علاماتٍ تبكيْ فوقَ الصخرْ
أدهشَني في يومٍ ما
وبعدَ سنينْ …..
إبني يبكيْ …
أقفلَ حاسوبيَ ورماهْ
كي ينساهْ …………

3- آثار

(1)

بعدَ قرونْ …….
وأنا مهملُ في زاويةٍ ،
كالآثارِ حزينُ حزينْ
إذْ أسمعَهُمْ …
سنبيعُ الخردةَ واهنةً ( لواقِ الواقْ ) …
لكنْ سنرى ما يحملهُ منْ أشواقْ
سنرى … سنرى

(2)

رجلٌ كثٌّ ثلجيُّ الشعرِ بعينيهِ نهر دموعْ
يجلبُ ( حاسوبيَ ) للمذبحْ
يدخلُ أسراريَ يترنّحْ
مندهشاً :- يقرأُ أشعاريْ ……
وتصاميميْ ….
ألمحهُ يبكيْ ويقولْ :-
جدّيْ مسكينٌ مسكينْ
لمْ يتركْ غيرَ الأشعارْ
وبقايا تلكَ الأسرارْ
جدّيْ أعطانا منْ كنزهِ ،
( إنَّ الموتَ علينا حقْ )

4- المزاد
وبعدَ قرونْ ………
وعلى البحرِ شمالَ ( الجوجِ والماجوجْ )
باعوا ( الحاسوبَ ) المركونْ
بملايينَ الدولاراتْ ………..
حاولوا فكَّ بعض رموزيْ
وقبلَ بروزيْ …….
انفتحتْ آلهةُ الليلْ
وتبسّمَ منْ خلفَ السورْ
ملكُ الموتِ ( عزرائيلْ )
ظنّوا أنَّ مساوئَ عُمريْ
كبقايا الإثمِ على صَدريْ
منهكةً منْ وجعِ القبرِ
عالجَنيْ بالليزرِ بعضٌ منْ خبراءٍ دوليينْ …..
وبنوا سفناً وفضاءاتٍ لعوالمَ منْ ضوءِ السينْ
جاءوا بالأحفادِ حفاةْ
درَسوا آثارَ الجيناتْ
نسَخوا منّيْ ..
خمسةَ خرفانٍ وقرودْ
ظنّوني منْ جيلِ الباشا
أو قوقازيْ ……
عالجَنيْ البعضُ بالغازِ
أذهلَهُم إنّيَ ببلادي …
عانيتُ التركَ ،
سلاجقةً أو تتارْ
عانيتُ طغاةً أوباشَ
والتجربةُ الأولى إنّيْ
لإلهِ الحربِ الملعونْ
بالمعجونْ ……
هذا ما دونهُ الجيلْ
لا شئ لديَّ سوى الدمعةْ
والضوءُ الباقيَ منْ شمعةْ
وسبعُ وصايا للتأجيلْ ….
( - لا تهربْ منْ عثّةِ دمْ …..
- لا ترمِ الذنبَ بلا همْ
من الأبناءِ على الآباءْ ……
- لا تلعقْ في ذيلِ الطاغي والبكّاءْ
- لا تحرقْ أوراقكَ حتّى لو كنت قتيلاً بالداءْ
- لا تكتمْ غيضكَ منسياً وتبوحُ بسرِّ الأسماءْ
- لا تضحكْ منْ قاضٍ أعمى
حتى لو كنتَ الصعلوكْ
- لا تهزأ يا ولدي أبداً بالأشياءْ
وتذكّرْ يا ولدي اللهْ
والموتُ عليكَ هو الحقْ …..)



#منصور_الريكان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مرثية عشق حربية


المزيد.....




- فرنسا أمام امتحان الاعتراف بنهب الاستعمار
- جامعة إيرانية: الهجمات الأمريكية الإسرائيلية تستهدف تقدم إير ...
- رحلة البحث عن الأم في -تحت قبة سقطرى- للروائية الفرنسية فابي ...
- شم النسيم: ما هي قصة أقدم -عيد ربيع- يحتفل به المصريون منذ آ ...
- مسئول إيراني: قواتنا المسلحة لن تمنح أمريكا إذن الحصار البحر ...
- (المثقف والسلطة/ القدرة المُحيّدة) جلسة حوارية فكرية في اتحا ...
- الإسكندرية تستقبل أفلامها القصيرة.. مسابقة خيري بشارة تكشف م ...
- -خط أحمر-.. مشاهير وفنانون يعبرون عن دعمهم للكويت
- وفاة أيقونة موسيقى الأفلام الهندية بعد مسيرة حافلة بأكثر من ...
- تقديرات إسرائيلية: الجولة القادمة مع إيران مسألة وقت وفشل في ...


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - منصور الريكان - الوقت