أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - منصور الريكان - مرثية عشق حربية














المزيد.....

مرثية عشق حربية


منصور الريكان

الحوار المتمدن-العدد: 918 - 2004 / 8 / 7 - 10:21
المحور: الادب والفن
    


(1)
كجذوعِ النخلِ المتيبّسْ …
تقلصَّ وجهيْ …..
قادَتْني سنواتُ الحربِ وراءَ وراءْ
وأنا الساكنُ عمقَ النارِ ،
أتوسدُ تأريخاً مرّا ،
ومآسي شعبٍ وعناءْ

(2)

سكنَتْني الريحْ …..
وأنا منبلجٌ في الفوضى
وبراكينيْ دفأُ الموتى
صوتُ جَريحْ …
دونَ دلالاتٍ لكتابْ
أمّا ( قارونُ ) التتريّْ….
عنيداً يبكي خلفَ البابْ
أعطى مفتاحَ البشريةِ للأغرابْ
ودَعانا نحنُ الأذنابْ
لمراثٍ عشقٍ حربّيهْْ
صادرَ منْ ذاكرةِ القلبِ ،
أخوةَ يوسفْ …
وصورةَ أيوبَ المغلوبْ
وقبلةَ آدمْ ….
مزقَّ ديواني ورثاتيْ ……
صوبَّ نحوي خيطاً سريّاً وحِرابْ
داسَني في الظلمةِ أيقظَني
نمراً منزوعَ الأنيابْ
حاورَ جسداً فيهِ عذابْ
أيّ عذابْ !
لكنــّي منزلقٌ وحدي
قادتْني هاويةٌ مجّةْ
حطّمتُ زجاجاتِ المقهى ..
وبكى آلافُ الشعراءْ …
ولمحتكَ يا عاراً تشكوْ
لضغينةِ موتٍ قدْ تبدوْ
وتركتُ كَميني للضجّةْ
جمجمةٌ حاصرَها تبغٌ ،
ونزيفُ دمٍ آهاتْ
مَنْ أسكنَني عُمقَ الفوضى ….
حورنــّـــي مثلَ المأساةْ
يا تلكَ اللحظةََ يا تلكَ ،
ودّعتُ بقايا أُنثايْ …
وصعـدتُ نمراً مهزوماً ،
مِنْ غاباتٍ للصحراءْ
وشربتُ السمَّ تقيأتُ فوقَ عتاةْ
وليس بيديْ ……
غيرُ الحكمةِ ،
ونزيفِ دمٍ مصبوغْ
لكنّـي أنزعُ جُمجمتي
وأصادرُها مِنْ تأريخي ……
وأدوسُ صوراً ماجنةً ،
وأواصرَ فرحٍ مكبوتْ
فدعيني أُنثايَ أبوحْ
وأحايلُ موتي في موتيْ
وأمجُّ غلاصمَ للصوتِ ……
يا حبلى في زمنِ التترِ والأنجاسْ
مازلتُ أبحثُ عنْ رأسْ
وبلادي يذبُحها الخوفُ ،
وبقايا الحبلِّ السريّْ
فحفاةُ التاريخِ الآنْ …
ناموا في كنفِ الأغلاسْ
فلنوقظُ ذاكرةَ القطِّ ،
ولننزعَ كلَّ أظافرَهُ ،
ونُقلّبُ تأريخكِ ( سومرْ )
يا أمَّ التاريخِ الأبديْ ….
هل تسمعُ يا جذعَ النخلةْ
عمّا دارَ بهذا البلدِ
حتما ستَرى ..
ويرى ولَديْ ….
…………………..



#منصور_الريكان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- تضارب الروايات بين الصيانة والهجمات بعد وقف الغاز الإيراني ل ...
- -العلم الزائف-.. كيف يُختطف الدين باسم المختبر؟
- نوفل تصدر -أشواك حديقة تورينغ-.. أولى روايات اللبنانية رنا ح ...
- المثقف العربي بين حصار النظرية وميادين الفعل الغائبة
- عبير سطوحي.. مصممة أزياء تدمج الثقافة اللبنانية بالموضة العا ...
- حمار على ظهره بردعة
- أصيلة بين جمال الذاكرة وفوضى الرسم على الجدران
- فيلم -السلم والثعبان 2- تحت النار.. لماذا أثار كل هذا الجدل؟ ...
- -زمن مغربي-.. شهادة من داخل دوائر القرار تكشف تحولات نصف قرن ...
- هل أهان ترمب ستارمر؟.. المنصات تتفاعل مع المقطع الكوميدي الس ...


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - منصور الريكان - مرثية عشق حربية