أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رياض الحبيّب - سمفونية السيد المسيح














المزيد.....

سمفونية السيد المسيح


رياض الحبيّب

الحوار المتمدن-العدد: 3116 - 2010 / 9 / 5 - 22:28
المحور: الادب والفن
    


هُوَ في البَدء كائنٌ هُوَ رُوحُ *** قولهُ نيّرٌ عفيفٌ صَريحُ

جَعَلَ الكون فسْحة ً ذات نور ٍ *** يتزيّا بهِ الفضاءُ الفسيحُ

يغمرُ الكائناتِ من كلّ صَوب ٍ *** لا سكونٌ يصدّهُ لا جموحُ

خصّ إنسانها بأعظم فضل ٍ *** إنّهُ العقلُ والشعورُ المَليحُ

بَيْدَ أنّ الإنسان زاغ عِثاراً *** والزنا ما يلذ ّ مُرٌ قبيحُ 1

لا مفرّ ٌ من الهلاك ومَنجَىً *** مِنْ حِساب ٍ لولا الإلهُ سَميحُ

سأل المرءَ توبة ً لنجاةٍ *** واعِداً أنْ يجيء مِنهُ المَـسـيحُ

بفداءٍ مُخلِّصاً شعْبَهُ الزّا ــ ني وبالأنبياء قِيلَ الصّحِـيحُ

أرسَل النخبة التي اٌختارَ بالإسْـــــ ــ ـم وفحـوى الرسائلِ التـسبيحُ

المزاميرُ بهجة ٌ وصلاة ٌ *** ودُعاءٌ تكرارُهُ ترويحُ

والأناشيدُ مهرجاناتُ عِـشق ٍ *** للإلهِ المُحـبِّ جاز المديحُ

فإذا جاءَ بالمسيح أضاءتْ *** شُعلة ُ الحقّ فاٌقتضى التلميحُ

إنّه الدربُ والحياة فمَنْ آ ــ مَن َ نالَ الخلاصَ وَهْوَ الطُّموحُ

والذي يرفضُ المسيحَ كمَنْ يدخلُ حَـرْباً وعازَهُ التسليحُ

النبوءاتُ بالمئاتِ عنِ الفا ــ دي تخطّتْ إسحاق وهْوَ ذبيحُ

قال موسى: اٌلنبيُّ مِن إخوتي يُعْـ ــ لَنُ للشّعْب والكلامُ فصيحُ

هُوَ عِمّانوئيل قولُ أشِعْيَا ــ ءَ قروناً تمدَّدَ التصـريحُ

قبْلما أقبل الملاكُ يُحَيّي *** بنتَ داوودَ قصْدُهُ التوضيحُ

مِلؤها نعمة ٌ من الأزل الغا ــ بر سِـرٌ عَل ٍ وقلبٌ جَريحُ

هِيَ موهُوبة ٌ بقـُدْسٍ وطُهْـر ٍ *** هِيَ نذرٌ به البَخورُ يفوحُ

هِيَ مُختارة اٌبْنها رَبِّها القـ ــ ادِمِ منها وحُبّهُ مفـتوحُ

فاٌستجابتْ لهُ: نعَمْ أمَة الرّبّ أنا ما يُريدُ لي ويُتيحُ

ما شَدَتْ غيرَ مَجْدِهِ في مكانٍ *** يومَ أصغى لوقا إلى ما تبُوحُ

هِيَ ذي منذ ذاك تذكُرُها الأجْـ ــ يالُ شفّاعة ً لها ما تلوحُ

كلّ نوع ٍ مِن الشفاعةِ مُجْـدٍ *** كزوايا مُثلّثٍ لا يَـزيحُ 2

ككلام المسيح في كلّ حفل ٍ *** مستقيمٌ ونقدُهُ مطروحُ

كلماتٌ مقرونة ٌ بفِعَالٍ *** وحياة ٌ نـصيبُها ممدوحُ

والشهاداتُ للمسيحِ عِظامٌ *** مُعجزاتٌ قيامة ٌ تصحيحُ

لا رياءٌ في قولهِ لا غموضٌ *** قلتُ حاشا وقد تجلّى الوُضوحُ

وتمنّى اليهودُ لحظة سَهْـو ٍ *** منْ لسانٍ بالطيِّباتِ يفوحُ

كان ندّاً لـكيدِهِمْ والنوايا *** هِيَ مِمّا بنى اللئامُ صروحُ

جادَلوهُ عسى يُصيبون حَرْفاً *** ليَنالوا مِن شأنِهِ ويُطيحوا

لم يدينوه بالخطيئة لكنْ *** هُوَ عنهُمْ حَمّالُها المذبوحُ

هُوَ عَنّا وعَنهُمُ حَمَلَ الرِّز ــ ءَ ثقيلاً وجُرْحُهُ مسفوحُ

يتحدّى على صليب الخطايا *** رهبة الموت والصّدُورُ تنوحُ

وَطِئ الموت كي نقومَ ونحيا *** مَعَهُ في فردوسِهِ نستريحُ

ما على الرّغم مِنهُ بل برضاهُ *** لـِيَتِمّ الفداءُ والتنييحُ

ساعَة َ اٌنشقّ هيكلٌ وتعافى اٌلْ ــ أُفـْقُ مِن ظُلمَةٍ وضَجّ ضَريحُ

جاعِلاً موتهُ ثلاثة أيّا ـــ م فقامَ المسيحُ وهْوَ المسيحُ

ورآهُ الذي رآى والتلاميــ ــ ذُ شهودٌ فجَنْبُهُ مجروحُ

وثقوبٌ مِن المسامير قضّتْ *** شكّ توما والشكّ بُطْلاً يصيحُ

رُبّ ظنٍّ وراءَهُ العِلْمُ هادٍ *** نافعٌ في مَحَلِّهِ مسموحُ

لا اهتداءٌ وفطنة ٌ دون وعْي ٍ *** فكرة ٌ تأتي تارّة ً وتروحُ

لستُ أدري مِن أين تأتي إلى أيـ ــ ن يُرى البرقُ مِثـلَها والرِّيحُ

-------------------------------------------------

* أجيز لجميع الكنائس ترنيم أيّ مقطع منها لمجد ربّ المجد.


1 المعنى الشّامل للزِّنا في الكتاب المقدَّس؛ الانحراف عن وصايا الله واٌتِّـباع عبادات أخرى- فمثالاً لا حصراً: {ولقضاتهم أيضاً لم يسمعوا، بل زنوا وراء آلهة أخرى وسجدوا لها. حادوا سريعاً عن الطريق التي سار بها آباؤهم لسَمْع وصايا الرب. لـمْ يفعلوا هكذا} – سِفر القضاة: الفصل: 2 والآية 17

2 توجد ثلاثة أنواع من الشّفاعة في المسيحيّة؛ الكفّاريّة والنِّيابيّة والتوسّليّة. تفضّل-ي بمراجعة كتاب الشّفاعة، بقلم القمّص زكريّا بطرس لمعرفة التّـفاصيل- المقالة متيسّرة على الإنترنت.
____________________________


* تفضّل-ي أيضاً بقراءة {سمفونية مريم العذراء} عبر الرابط
http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=187730



#رياض_الحبيّب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لقطات من ظروف الجوع
- أُسجُوعة الإكتشاف
- ضوء على تجربتي مع الحوار المتمدن
- وينك يا زلمه؟ رسالة إلى جهاد علاونه
- مِن مصادر كلمة «الرحمن» قبْل القرآن
- باقة ورد- إلى سيمون خوري
- وقفة حِيال اٌمرئ القيس وعُبَيْد بن الأبرص
- ضِقتُ ذرعَينِ يا رقيبَ الحوارِ
- حبيبتي حِرتُ كيف أقنِعُها
- حديث الحيوان في السيرة والقرآن
- ثلاثة عبادلة
- إنْ تتُوبا إلى اللهِ فقدْ صَغتْ قلوبُكُما...- التحريم: £ ...
- هل المقصود بالنكاح: الزواج؟
- المرأة أوّل شاهد على قيامة المسيح
- أصبح عندي الآن مزهريّة
- فن الكتابة وعار السرقة
- سابعاً: شطرنج السيدات
- الشطرنج تاريخاً وعِلماً... سادساً
- الشطرنج تاريخاً وعِلْماً... خامساً
- جامعة الدول المتوسطية


المزيد.....




- رحيل عاشق الطبيعة الموصلية الفنان الرائد بشير طه
- الحرب على إيران تربك موسم السينما في الخليج وهوليود تترقب
- وزيرة الثقافة المصرية تطمن جمهور هاني شاكر على صحته
- السينما في زمن القلق: مهرجان سالونيك يعيد فتح دفاتر التاريخ ...
- موسم العمالقة.. 10 أفلام تشعل مبكرا سباق السعفة الذهبية في - ...
- صراع الأجيال في الرواية: قراءة نقدية بين المركزية الغربية وا ...
- ما وراء الرصاص: التداعيات الفكرية والمذهبية للمواجهة مع إيرا ...
- صدريات مخملية وعطور وسلاسل ذهبية تكشف شغف تشارلز ديكنز بالمو ...
- بين الموسيقى والوجوه.. الذكاء الاصطناعي يغزو الدراما المصرية ...
- رمضان في مرآة الأدب.. قراءة في أربع تجارب إسلامية


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رياض الحبيّب - سمفونية السيد المسيح