أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - رياض الحبيّب - هل المقصود بالنكاح: الزواج؟














المزيد.....

هل المقصود بالنكاح: الزواج؟


رياض الحبيّب

الحوار المتمدن-العدد: 3027 - 2010 / 6 / 7 - 19:00
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


يردّد بعض السادة المدافعين عن الإسلام أنّ للنكاح والزواج المعنى عينه.
فأوّلاً: توجد في مصحف عثمان سورتان إحداهما تحت اسم التكاثر والأخرى تحت اٌسم الطلاق، بينما لا توجد سورة باٌسم الزواج. والسبب في تقديري هو أنّ شريعة الزوجة الواحدة لا تكفي متطلبات الدعوة المحمّدية التي اقتضت تسريع التكاثر- كيفما اٌتفق- ذلك لتأليف جيوش الغزو الإسلامي وتأسيس الممالك العربية الاسلامية، حتى قال صاحب الدعوة في سورة التكاثر: ١ (ألْهَاكُمُ التكاثُرُ) فإن قال قائل بأنّ تعدد الأزواج- الزوجات- تقاليد موجودة أساساً عند عرب الجاهلية، قلت: إنّ على الرسول لو كان مُصْـلِحاً في الأقلّ أن يصحّح الغلط في المجتمع، لا أن يضع له تشريعاً بهدف كسب مودّة ذلك المجتمع وتالياً دعم الدعوة ومؤازرتها.

ثانياً: لو كان مقصد صاحب القرآن بالنكاح على أنه الزواج لما قال في سورة الأحزاب: ٣٧ «فلمَّا قضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زوَّجْناكها» إنما لقال{أنكحْناكها} ولا أظنّ أنّ زينب بنت جحش كانت ترضى بهذا التعبير لأنّ الإله المحمّدي، سواءٌ في تصوّر محمّد أو في تصوّرها، يُزوِّج ولا يُنكِح! أمّا النبيّ فمصطلح الزواج خاصّ به ويحقّ له أن “يتزوّج” من يشاء ويستنكِح من يشاء وما عليه حرج لا من إلهه ولا من أتباعه. فاٌنظر قوله في الأحزاب: ٥٠ «... وامْرَأَة مُؤْمِنَة إنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا للنَّبيّ إنْ أرَاد النَّبي أنْ {يستنكِحَها} خالِصَة لَكَ مِن دُونِ المُؤمِنِين...» كما قال في النساء: ٣ «وإنْ خِفْتُمْ ألَّا تُقْسِطُوا فِي اليتامى {فانْكِحُوا} ما طابَ لكُمْ مِن النِسَاءِ مَثنى وثُلَاثَ وَرُبَاعَ فإنْ خِفْتُمْ ألَّا تعْدِلُوا فواحِدَة أوْ ما مَلكتْ أيْمَانُكُمْ...» والجدير ذكره هنا هو أنّ ما تقدّم لا يرقى إلى أيّة ثقافة معروفة؛ إذ صوّر لنا مؤلّف القرآن المرأة مملوكاً شأنها شأن قطعة من أثاث وهذا التصوير خاصّ بالسوق المحمّدي ذي العبيد والإماء لا يضاهيه أيّ سوق من جهة الإبتذال والازدراء، كما قرأنا من مآسٍ في حقوق الأقوام المحتلّة أو الشعوب بأسرها ممّا ورد في التاريخ الإسلامي وتمّ تصويره فتحاً مُبيناً.

ثالثاً: أمّا تصوّري لحلّ هذه الإشكالية فهو أنّ جميع النساء في الخيال المحمّدي مخلوقات للنكاح والاستمتاع ما طاب له من عدد النساء- فإنهنّ من الطيّبات عنده كما طاب له الطِّيْب والطعام وركوب الخيل- وما طاب لسائر الصعاليك من أتباعه، إلّا اللواتي اصطفاهنّ أزواجاً (زوجات محصنات) فعبّر عن ارتباطه بهنّ تعبير "الزواج" كالسيّدات خديجة ثُمّ سودة ثم عائشة ثم أمّ سلمة ثم حفصة ثم زينب بنت جحش ثم جويريّة ثم أمّ حبيبة ثم صفيّة ثم ميمونة ثم فاطمة بنت شـُرَيح ثم زينب بنت خزيمة ثم هند بنت يزيد... إلخ وخصّهنّ بصفة أمّهات المؤمنين، أمّا القسم الأكبر من النساء في حياته فأيّة تسمية تصلح لهنّ؟ سواءٌ اللائي استمتع بهنّ من سبايا الغزو أم ممّن وهبن أنفسهنّ... إلخ، فهُنّ مُستَنكَحَات منه- إمّا دخل بهنّ- ولَسْنَ بمتزوّجات ولا تصلح لهنّ تسمية سوى ملكات اليمين- كما عبّر هو في أزيد من مناسبة.

رابعاً: حتى لو كان "أربع زوجات" تشريعاً إسلاميّاً فليقرأ الإخوة المسلمون- والأخوات المسلمات- كتب التراث ليجدوا أنّ المُشرّع نفسه قد مات تاركاً تسع زوجات- كما ورد في كتب التراث- ليس هذا فحسب بل حَرّمَ الزواج منهنّ على كلّ رجل ولو كان من الصحابة ومن الموعودين بالجنّة المحمّديّة! علماً أنّه في النهاية قُتِل بالسمّ على يَدَي اٌمرأة! بَيْدَ أنّ موضوع الإبقاء على أربع زوجات كحدّ أقصى يدعو إلى الاستهجان أيضاً؛ لأنّ الحسن بن عليّ بن أبي طالب- مثالاً لا حصراً- كان مِنكاحاً ومِطلاقاً "تزوّج" عشرات وطلّق عشرات مُبقيَاً على أربع {قلّما فارقه أربعُ حرائر فكان صاحبَ ضرائر} حتى قتلته إحداهنّ {جعدة بنت الأشعث} بالسّمّ- راجع "البداية والنهاية" لاٌبن كثير.

* تنويه: إمّا اعترضت على كلمة “صعاليك” فأطلب إليك أن تتابع الحلقتين 151 و 152 في موقع [سؤال جريء] المكتوب رابطه أدنى حول بدايات الدعوة المحمّدية ففيهما أدلّة قاطعة على أنّ محمّداً قد اصطفى الصعاليك أتباعاً- أبو ذرّ الغفاري الذي يُعَدّ من كبار الصحابة مثالاً.
http://www.islamexplained.com/Programs/DaringQuestion/tabid/139/Default.aspx






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
سعود قبيلات الشخصية الشيوعية المعروفة من الاردن في حوار حول افاق الماركسية واليسار في العالم العربي
حوار مع أحمد بهاء الدين شعبان الأمين العام للحزب الاشتراكي المصري، حول افاق اليسار في مصر والعالم العربي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المرأة أوّل شاهد على قيامة المسيح
- أصبح عندي الآن مزهريّة
- فن الكتابة وعار السرقة
- سابعاً: شطرنج السيدات
- الشطرنج تاريخاً وعِلماً... سادساً
- الشطرنج تاريخاً وعِلْماً... خامساً
- جامعة الدول المتوسطية
- الشطرنج تاريخاً وعِلْماً... رابعاً
- الشطرنج تاريخاً وعِلْماً وفنّاً وأخلاقاً- ثالثاً
- الشطرنج تاريخاً وعِلْماً وفنّاً وأخلاقاً- ثانياً
- هل «تعلّق قلبي» لاٌمرئ القيس؟- ثانياً
- هل «تعلّق قلبي» لاٌمرئ القيس؟- ثالثاً
- هل -تعلّق قلبي- لاٌمرئ القيس؟
- الشطرنج تاريخاً وعِلْماً وفنّاً وأخلاقاً- أوّلاً
- مع سيداو والجرأة على إنصاف المرأة
- تجَسُّدُ الإله لو يُفهَمُ مَعناه
- هكذا قرأتُ القرآن ١٠ سورة الفجْر- ثانياً
- أسجوعة الخفاش
- هكذا قرأتُ القرآن ١٠ سورة الفجْر - أوّلاً
- هكذا قرأتُ القرآن ٩ سورة الليل


المزيد.....




- بعد جدل ومعارضة.. فرنسا تمرّر قانوناً يستهدف -الإسلام المتطر ...
- اجتماع افتراضي حضره علماء العالم الاسلامي لتبيين محاور نداء ...
- مدير مسجد الأقصى يكشف عن سر الحفريات الإسرائيلية المتواصلة ت ...
- لابيد عن إقرار قانون بولندي حول ممتلكات اليهود: سيضر بشدة بع ...
- هذا ما يطلبه مرضى كورونا قبل تسليم الروح
- أولمبياد طوكيو 2020: ما الذي بقي من الشعائر الدينية الإغريقي ...
- اعتقال مُتضامن أجنبي واعتداء بالضرب المُبرح خلال قمع فعالية ...
- وفا: 25 ألف فلسطيني يؤدون صلاة الجمعة في المسجد الأقصى
- روسيا لا تنوي استبعاد حركة طالبان من قائمة التنظيمات المحظور ...
- 25 ألفا فلسطيني يؤدون صلاة الجمعة في المسجد الأقصى


المزيد.....

- صابئة فلسطين والغنوصية المحدثة / أحمد راشد صالح
- حوارات ونقاشات مع قوى الإسلام السياسي في العراق / كاظم حبيب
- العَلمانية في الحضارة العربية الإسلامية (التحديات والآفاق) / شاهر أحمد نصر
- كشف اللثام عن فقه الإمام / سامح عسكر
- أفيون الشعب – الكتاب كاملاً / أنور كامل
- الطاعون قراءة في فكر الإرهاب المتأسلم / طارق حجي
-  عصر التنوير – العقل والتقدم / غازي الصوراني
- صفحات من التاريخ الديني والسياسي للتشيع / علي شريعتي
- أوهام أسلمة الغرب عند المسلمين / هوازن خداج
- جدل الدنيوية العقلانية والعلمانية الإلحادية / مصعب قاسم عزاوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - رياض الحبيّب - هل المقصود بالنكاح: الزواج؟