أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - ضياء حميو - لعنة الماركسية














المزيد.....

لعنة الماركسية


ضياء حميو

الحوار المتمدن-العدد: 3105 - 2010 / 8 / 25 - 16:37
المحور: ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية
    


لعنة الماركسية

عند البعض هي لعنة وعند البعض الآخر هي ظاهرة تاريخية..!
ولكن لمَ الماركسية تحديدا ، ومالذي تمثله لتستحق هذا الاستثناء من دون كل النظريات؟!
هي تجيب عن جزء من هذا السؤال :" استحقُ هذا الاستثناء ،لأني النظرية الوحيدة التي شهدتْ أتباعا لها من مختلف بقاع الأرض ،من أفقر البلدان الى أغناها ،وأفرادا من مختلف الاثنيات والطوائف وفي كل مكان بلا استثناء"..!
أين السر في هذا؟!
الإجابة هي في الجزء الثاني: هو ان عميد هذه النظرية الفيلسوف " كارل ماركس " قلب وبكل بساطة سؤال من سبقه من الفلاسفة " لمّ خلقنا ؟!" الى سؤال آخر " كيف نعيش ؟!".
هكذا وبكل بساطة قام ماركس بإنزال الفعل من السماء الى الأرض ووضعه بين يدي أبسط إنسان: " الفعل هو بين يديك ، وفي الأرض ليس في السماء".
" كارل ماركس " منح قدرة الفعل والتغيير لهذا الإنسان البسيط بغض النظر عن مكانه وانتمائه..!

فكرة العدالة الاجتماعية ،ليست وليدة بناة أفكار "ماركس" ،بل هي حلم قديم ،ولكن كل من سبقوه كانوا يقسرونه على فئة دون اخرى ضمن محدودية المكان والزمان ،وماركس جعله " أمميا "،لايمكن ان نصل لعدالة اجتماعية حقيقية لاتشمل جميع البشر على حد سواء..!".

كثيرون فهموا الماركسية حتى ممن ادعوا الماركسية أنفسهم ،" إن الماركسية وضعتْ قوانين"،والحقيقة انها لم تضع قوانين ،بل هي اكتشفت قوانين كانت تسيّر حياتنا لآلاف السنين ،تتغير تبعا لحالة التطور البشري،وفي اكتشافها هذا لم تكتف بتسجيله في أوراق بالية مركونة على رفوف قديمة ،بل عملت على فضح صورته التدميرية على حياتنا ،وفي فضحها هذا دخلت محظورين ظلا لسنين طويلة مقتصرين على فئة دون غيرها،هذان المحظوران هما الاقتصاد السياسي والدين..!
الماركسية هي النظرية الوحيدة التي جلبت لها الأعداء والأتباع على حد سواء في كل البقاع حين طرحت ماديتيها " الجدلية والتاريخية " في تحليل ظواهر المجتمعات ،ولذا لاغرابة ان يكون أتباعها من الجياع "حاولت الماركسية لا ان تفسر خوف الجائع الذي وان وجد عملا فسيضل مهددا بالجوع " بل وأشارت وبكل جرأة الى المسبب بهذا الخطل ،وأكثر من هذا لم تكتف كغيرها من النظريات ،بل أرشدت وقادة طرق التغيير ،وحققت الكثير..
وماساعات عمل 36 ساعة في الأسبوع ويومي عطله، وحق الإضراب المدفوع الأجر..الخ الا ثمرة من ثمار نضال الرواد الأوائل في مختلف بلدان العالم ،وغيره من مساواة المرأة في الأجور،وتحريم تشغيل الأطفال..الخ الذي أصبح اليوم جزء من بديهيات حقوق الإنسان التي وقعت عليها البلدان وطبقتها فعلا أو قولا.

يقول الجيولوجيون عن كوكب الأرض " ان أكثر مايتفرد به عن غيره من الكواكب ،هو قدرته على تحديث نفسه ،ويتم عن طريق ظواهر طبيعية ممثلة بالصقيع والجفاف والحرائق ،الفيضانات والبراكين ،الزلازل "وحركة الصفائح الكانتونية" هذا التحديث قد لايستوعبه الإنسان لأنه فسر كل شيء على أساس انه جوهر الأرض ولكن بالنسبة لهذه الظواهر لايغدو أن يكون عمر السلالة البشرية أكثر من واحد في المليون من " عفطة عنز ".
ولكن الأغلبية ظلت تفسر هذه الظواهر على إنها " كوارث " أو " لعنات " ضمن عقليتها المحدودة، وبهذا هي محقة أيضا حين تقول عن الماركسية " انها لعنة "..!
نعم انها لعنة حلم لمجموعة من البشر يطاردون بها الأنانية واللامساواة ،والجرائم واللاعدالة..!!.
انها ظاهرة من ظواهر الطبيعة ،لااكثر ولا اقل.



#ضياء_حميو (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- - مدينة - غير مقدسة
- وداعٌ متأخر -لمنى علي-
- طلب إنتماء لحزب الحمير العراقي
- الرأسمالية وتمويل استيراد الرز من القمر
- نقد الحزب الشيوعي العراقي
- الفنان طارق هاشم:-أفرح لكل منجز سينمائي عراقي أينما كان -
- هل الشيوعيون العراقيون أسوأ من البعثيين؟
- ( أبو كاظم والبنك الدولي )
- هل يشبه الفيل الثعبان أم الحائط!؟
- الشيوعيون العراقيون ، طبيب واحد وعشرون صندوق دواء
- يخطط للعودة الى بغداد ثانية (حكايات يرويها مهاجر أمضى ثلاثين ...
- نقاش في سيارة أجرة عراقية
- أسرار صغيرة عن الحوار المتمدن
- مؤخرةُ وزير ٍ على المَحَك
- دعوة في كوبنهاگن لقتل سبعة آلاف مواطن دنماركي
- یكره أحدهم ویحب إسرائيل
- (إعدادية مختلطة.. وخيانة علمية )
- حقيقة كلمات ماركس الثلاث (الدين أفيون الشعوب )
- حكايات من إذاعة الحزب الشيوعي العراقي ( أبو صويحب )
- حمّالات الصدر والمساواة في السويد


المزيد.....




- حزب التقدم والاشتراكية يقيم نتائج تشريعيات 2026 ويؤكد مواصلة ...
- Empire’s Wake: 9-11 to October 7
- Tronti in Athens: Reflections on Yavor Tarinski’s Horizons o ...
- American Hegemony in Action: The Oil Blockade on Cuba
- Is Israel’s Reign Ending? Macklemore and the Cultural War Ov ...
- School Deaths and Narco Killings: The UN and US Crimes in In ...
- Black Lions, Roman Wolves (2026) — Review
- Populism Instead of Structural Reform
- لم يعد للعداء مغزى.. ما سر تحالف إسرائيل مع اليمين المتطرف ف ...
- احتجاجات تلاحق نتنياهو في نيويورك.. انسحاب وفود واعتقال متظا ...


المزيد.....

- الماركسيّة و مسألة السكّان الأصليّين [ الهنود الحمر - في الم ... / شادي الشماوي
- الأمل الثوريّ – ظهور إمكانيّات جديدة لثورة تحريريّة في خضمّ ... / شادي الشماوي
- القنبلة الصامتة، الذكاء الاصطناعي وتفكيك العقل البشري / رزكار عقراوي
- بيان من أجل ثورة اشتراكية ايكولوجية؛ القطع مع النمو الرأسمال ... / الأممية الرابعة
- التوجّه الإستراتيجي [ للثورة في الولايات المتّحدة ] في عالم ... / شادي الشماوي
- الإنسانيّة على حافة الهاوية : السير القسري نحو الخاوية أم صي ... / شادي الشماوي
- عندما تصبح الكرة سلعة… ويغدو العالم ملعباً للرأسمال / المناضل-ة
- كراسات شيوعية: الجبهة الشعبية عام 1936 في فرنسا ( أزمة، انتف ... / عبدالرؤوف بطيخ
- نحو يسار موحد: خارطة طريق وآفاق عملية / رزكار عقراوي
- كراسات شيوعية[84 Manual no]:فصل من كتاب(وجهة نظر البروليتاري ... / عبدالرؤوف بطيخ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - ضياء حميو - لعنة الماركسية