أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احمد عبد مراد - اماني في مهب الريح














المزيد.....

اماني في مهب الريح


احمد عبد مراد

الحوار المتمدن-العدد: 3067 - 2010 / 7 / 18 - 03:09
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



بالامس القريب وعدوا الشعب خيرا و قالوا له سوف نعمل وسوف نبني ونشيد، وسوف نحقق لك كل شيئ نعم كل شيئ، كل ما كنت تحلم به وتصبوا اليه، في جميع المجالات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية وسوف نعوضك ايها الشعب الكادح ما فاتك من العيش الرغيد والحياة الحرة الكريمة التي طالما حلمت بها وقدمت ولا زلت تقدم من اجل الظفر بها كل غال ونفيس . نعم سوف نبني دستورا نحتكم اليه وقضاءا نلوذ به وبرلمانا نشرع من خلاله قوانين الشعب ومحكمة اتحادية نختصم اليها ،اذن لا مشاكل بعد اليوم كل شيء محلول وفق القانون والدستور.
سوف نسهر على تحقيق ارادة الشعب من خلال بناء الديمقراطية وضمان حرية الجماهير من خلال احترام ارادتها عبر صناديق الانتخاب الحر والمباشر والذي سوف يفضي الى التداول السلمي للسلطة ..نعم لقد اقسموا امام الله والشعب بأن يحافظوا على مصالح الشعب العراقي ويصونوا له حريته وكرامته ويحققوا له جميع اهدافه. كل ذلك جاء عبر الكلمات والخطب الرنانة المجلجلة المدوية سواء في المناسبات العامة او الوطنية او تحت قبة البرلمان او في مؤتمرات العشائر
لقد اصطدمت كل تلك الوعود والاماني بالواقع المرير ،واقع الانا والانفرادية وحب الذات ،واقع الطائفية والمذهبية والجهوية واقع حب الاستحواذ على كل شيء،من مجالس المحافظات الى الوزارات الى الرئاسات ،اذن نحن نتسائل ماذا تركتم لغيركم ،لقد كانت كل حساباتهم اما مشوشة تعوزها الخبرة والحنكة السياسية واما خاطئة من اساسها واما انهم لم يحسنوا التقدير والحساب الدقيق لمغريات السلطة وملذاتها وصعوبة مغادرة كراسي الحكم للاخرين ،ومن جانب اخر
ظلوا حبيسي الاماني الديمقراطية من جهة وضرورات ممارسة التغيير الديمقراطي من الجهة الاخرى، وفوق هذا وذاك
فاتهم مدى التأثير الاقليمي والدولي وانعكاساته على الوضع الداخلي وهذا ما اتضح فور انتهاء الانتخابات حيث هرعوا
ساستنا رؤساء الكتل السياسية الى استجداء العون والمساعدة من تلك الدول الغارقة في الحكم الرجعي الملكي او الوراثي الجمهوري اوالذي يستند في حكمه على تعاليم القرون الوسطى.
لقد مل الشعب وعودكم ومناوراتكم واكاذيبكم فقد اصبحت بينكم وبين الشعب هوة عميقة من الصعب ردمها بالوعود التي تبخرت في مهب الريح،لقد تماديتم في خرق القوانين والمواثيق الواحد تالو الاخر الى ان ادخلتم البلاد في الفراغ الدستوري الذي طالما حذرتم منه واعتبرتموه خطا احمرا لا يمكن التقرب منه والآن وبعد ان لم يبق لديكم شيئا مقدس لم تتجاوزوه ترى ماذا انتم فاعلون ايها السادة المحترمون.
انا دائما اناشد الجماهير واتسائل كيف خدعوكم بشعاراتهم الطائفية وكيف انطلت عليكم الحمية العشائرية وكيف صدقتم بالعواطف المذهبية ودهاليز الجهوية ، فهل اتعضنا من هذه الدروس .؟



#احمد_عبد_مراد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- انها سخرية القدر
- هل لعب المالكي جميع اوراقه
- ماذا يفعل بايدن في بغداد
- لو دامت لغيرك لما اصبحت لك.
- حصاد الطائفية بيادر من تبن
- تطورات ازمة الحكم العراقية الى اين
- سوار الذهب خرج ولم يعد
- خيبتهم تدفعهم لمهاجمة الحزب
- مالذي دفع الجماهير الى المربع الاول
- مسؤولية الموقف تجاه الاخرين
- مصانع وموانئ البصرة و الفساد الاداري والمالي
- اية حكومة ينتظرها الشعب العراقي
- انتم نقيض الديمقراطية ايها السادة المحترمين
- كفى ضربا فى الخاصرة
- ليلة من ليالي انفال كردستان العراق
- بين اللعبة لعبة الديمقراطية ولعبة الحية والدرج


المزيد.....




- شركة -كاستيليون- الأمريكية تحصل على استثمارات بأكثر من مليار ...
- واشنطن تخصص أكثر من 206 ملايين دولار لقوة الاستقرار الدولية ...
- الجيش الإسرائيلي يقر بإطلاق النار على سيارة الطفلة هند رجب و ...
- البنتاغون: إصابة 757 جنديا أمريكيا ومقتل 18 في الحرب على إير ...
- شركات بنك الاستثمار القومي تستهدف دخول سوق الإمارات بخدمات ا ...
- مصر والإمارات تبحثان توسيع الشراكات الاستثمارية.. والسفير ال ...
- “المالية” و”التموين” تتحركان لإنهاء مديونية السلع التموينية. ...
- فرع القومي للطفولة بالجيزة ينظم ورشًا فنية وإبداعية لتنمية م ...
- القومي للطفولة والهلال الأحمر بسوهاج يعززان أطر التعاون لدعم ...
- ضبط 62 مخالفة تموينية بالإسماعيلية.. حملات رقابية لمواجهة ال ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احمد عبد مراد - اماني في مهب الريح