أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - قاسم العجرش - أنتهى الفصل الأول من المسرحية ويليه الفصل الثاني...














المزيد.....

أنتهى الفصل الأول من المسرحية ويليه الفصل الثاني...


قاسم العجرش

الحوار المتمدن-العدد: 3052 - 2010 / 7 / 3 - 17:42
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


أنتهى الفصل الأول من المسرحية ويليه الفصل الثاني...
قاسم العجرش [email protected]
" إن العناصر تحمل فنائها في ذاتها"
مع أن الصدامية موجودة قبل صدام، إلا أنها في النظام الصدامي الذي تجاوز خمسة وثلاثين عاما استفحلت وقوت شوكتها واختلطت فيها المفاهيم والمصطلحات، فأصبح السياسي منافقا مصلحيا، والعسكر سياسيا متحزبا ،والصحفي ببغاء لا رأي لها ولا موقف، والعدالة ظالمة وموالية، وتحولت الدولة إلى اقطاعات لمن ينتسبون لمدن بعينها، وأصبحت التعيينات السامية تعطى على سير ذاتية، قوامها المدينة والقبيلة والجهة والموالاة، وشهاداتها أن يشهد لك أحد الرفاق المتنفذين بالولاء للحزب والثورة والقائد الضرورة حفظه الله ورعاه، وخبراتها أن تكون من ماسحي الأكتاف المتمرسين، وأن لا يكون لك ضمير تجاه المال العام، وإن أكلت إدارة واحدة عينت مديرا عاما، وإن أكلت مديريات عامة عينت رئيسا لمؤسسة، وإن أكلت مؤسسات عينت وزيرا، وإن ظهرت موهبتك في الفساد وانتهاك الحقوق والثروات عينت سفيرا فوق العادة لتأخذ التجربة مرة أخرى في العملات الأجنبية، ليصل إجرامك إلى الجاليات في الدول الأجنبية، وعليك ان تكون ممتازا في التملق والنفاق و الزلفى، ليس لك وازع من الدين والأخلاق، وأن لا يكون لديك مثقال ذرة من الشرف، وكلما ازدادت خبراتك في ذلك ستضمن بقائك في الوظائف السامية وستكون رجل سلطة من الدرجة الأولى .
بعد استفحال شوكة الصدامية لم يكن أمامها إلا أن تنهار تطبيقا لقاعدة كونية ثابتة، كما يقول هيكل " إن العناصر تحمل فنائها في ذاتها" وهي قاعدة تنطبق مطابقة شديدة على الحقبة الصدامية، لأن العناصر التي أطاحت بتلك الحقبة هي نفسها العناصر التي عملت على تغلغل الصداميين في الدولة، وتولت أمنهم في تلك الفترة، ولا جديد فيها وليسوا إلا صداميين مارقين وخارجون، ، وظلت الدولة تسير في نفس الاتجاه وبقوة إجرامية اكبر، كانت فترة انتقالية بما تحمله الكلمة من معنى وما جسدته من انتهاك للثروات وخرق للقوانين وإثقال كاهل الدولة المثقل أصلا.
في العهد الجديد ـ عهد ما بعد صدام ـ خرج جيل سياسي انتقالي جديد سلكوا نفس المسيرة بأسماء جديدة وألقاب جديدة وعدالة جديدة بفلسفة أكثر عمقا، وأعمق طرحا،وأكثر دهاءا ومرونة، فلسفة في ظاهرها الوطنية، وفي حقيقتها مجرد صياغة لتاريخ قديم في قالب جديد، سياسيين صداميي النشأة والتربية، أسدلوا ستار المسرحية السياسية الفكاهية وطنيا ودوليا، وخرج المشاهدون- المواطنون- من قاعة المسرح، وبقي النقاش والخلافات خلف الستار على كيفية تقسيم الدولة وتحديد أجور الأبطال والكتاب والتقنيين ... لكن الاختلاف بين الممثلين والمنتجين استمر إلى أن وصل إلى البرلمان. فارتبك المشهد وتداعت الفقرات، وحصل إحتكاك وعنف بين الممثلين، وأختلط الأمر على الكومبارس، غير أن المخرج بقي ماسكا بزمام الأمور، لأن العرض الذي يريده هو هذا الأرتباك! ففلسفته قائمة على أن الأرتباك في المشهد يعطيه فرصة للإستمرار في إخراج المزيد من المشاهد!
لقد دخلت الدولة العراقية في مسرحية جديدة عالمية تنافس على إنتاجها دول كبيرة مثل أمريكا وبريطانيا وتركيا والسعودية ومصر وتابوت أسمه الجامعة العربية، ثم جرى إخراج المسرحية بطريقة محكمة ودقيقة في فصلين انتهى الفصل الأول منهما بطبخة الأنتخابات الأخيرة التي لم يفز فيها أحد فوزا مبرما بأرادة المخرج، وسينتهي الفصل الثاني بتتويج رئيس وزراء جديد مطابق تماما لمواصفات المخرج ....






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مستقبل الدولة العراقية الى أين؟
- قبل أعتقالي : تعالوا الى خصخصة الحكم
- نحو أصلاح سياسي مؤسسي:الصلاحيات بيئة الديكتاتورية
- منظومة العمل الوطني :المقومات والمهام
- لم تبدأ المعركة بعد حتى يقال انتهت!
- إجتماع الأضداد .. ومخالب القطط
- لم تزرعوا فما حصدتم!
- أحزابنا وثنائية (الشيخ والمريد)
- هل تبني الهياكل الفارغة عملية سياسية قابلة للحياة؟
- قبل الأنتخابات: التزوير إنتاج للشرعية المعطوبة
- الدعاية الحكومية المبكرة وديمقراطية المشاهدين
- فقالت طز انا فرعونية


المزيد.....




- تحدّى إعاقته وجاب القارات السبع.. إليك قصة مسافر لا يعرف الم ...
- احتجاجات بنغلاديش تهدد إمدادات الملابس في أوروبا
- ترامب ينفي نيته استبدال هيغسيث
- الحوثيون: لا نستهدف المدينة المنورة وعملياتنا تقتصر على الأه ...
- خسارة ترامب الانتخابية تقرّب ميلوني من أوروبا
- السودان.. معارك طاحنة بين الجيش والدعم السريع في كردفان
- عبد العاطي وفيصل بن فرحان يبحثان جهود التهدئة في الشرق الأوس ...
- نصائح لحماية الطفل من الإدمان على الشاشات
- الملابس الداخلية الضيقة قد تهدد خصوبة الرجال
- -ترامب للشرق الأوسط: عليكم أنفسكم!- – مقال في وول ستريت جورن ...


المزيد.....

- حين يصيح الولاء اقوى من الحقيقة / حسين محمود صالح
- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - قاسم العجرش - أنتهى الفصل الأول من المسرحية ويليه الفصل الثاني...