أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - قاسم العجرش - مستقبل الدولة العراقية الى أين؟














المزيد.....

مستقبل الدولة العراقية الى أين؟


قاسم العجرش

الحوار المتمدن-العدد: 3050 - 2010 / 7 / 1 - 09:56
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


مستقبل الدولة العراقية الى أين؟
....( وفي معظم الأحوال ثمة شيء يموت ولا شيء يولد في المقابل....)
كان المسار المأمول ينحو باتجاه الإحلال البطيء للشرعية العقلانية القانونية مكان الا شرعية ، وكان الحديث الدائر في أوساط النخب يتناول أزمة الحكم في العراق باعتبارها أحد أشكال التعبير عن الأزمة المركبة الكبرى التي تعصف بالمجتمع. وكان المسار المأمول ينحو باتجاه الإحلال البطيء لما يسمى بـ”الشرعية العقلانية القانونية” مكان شرعية زائفة لحكم تسلطي والتي أفرغت من كل مضامينها وتآكلت تماما قبيل التغيير النيساني الكبير عام 2003 ، نتيجة الاحتلال والاقتتال الداخلي و التدخل الخارجي، وانهيار ما تبقى من نظرية الدولة، والفشل المتوالي لمشاريع التنمية الوطنية، لكن الخطير فيما يحدث ان البنى التقليدية تتحلل وأزمة الدولة وفسادها يتفاقمان لكن من دون ان يولد أي جديد..
والأصل أن الدولة ثابتة ودائمة ولا تزول إذا لم تعصف بها حروب أهلية طاحنة أو احتلالات أجنبية، بينما سلطتها السياسية متغيرة تتداولها القوى والنخب الاجتماعية والسياسية عبر تنظيماتها المدنية، والمشكلة حينما تستوطن السلطة السياسية الدولة وتحولها ملكاً لها بالاستبداء والإقصاء والمحو، حينها تغيب قيمة الدولة وأهميتها المصيرية، ويتحول الصراع في لحظة مظلمة من صراع حول مستقبل الدولة الى صراع لهدم الدولة. وكأن الأمور أصبحت شفافة أمام ظاهرة الصراع على مستقبل الدولة الراهنة، فما يحدث اليوم وما هو منتظر اكبر من نزاعات سياسية عابرة وأكثر من حراك محلي، وفي معظم الأحوال ثمة شيء يموت ولا شيء يولد في المقابل.
اليوم بغداد تشهد صراعا يصل في بعض صورة الى الحرب المعلنة وفي صور أخرى الى انقسام في السلطة والسيادة المنقوصة وفي أخرى فراغ فعلي في السلطة، وهناك صراعات عميقة حول مستقبل السلطة والشرعية والاستقرار خلال السنوات القليلة القادمة، وثمة كرة من اللهب وليست من الثلج تتدحرج تحتوي على أنماط من صراعات ونزاعات داخلية تعبر عن اختلالات متفاقمة في علاقات القوى السياسية العراقية مع بعضها البعض، تترك خلفها حرائق سياسية واقتصادية واجتماعية لا تكاد تخمد في مكان حتى تشتعل في مكان آخر. الأزمة الصراعية تزداد عمقا وكلما قيل إن الأوضاع تميل الى التهدئة تنفجر أحداث من نمط متكرر في مكان آخر،
النزاعات السائدة توضح أحد مسارات الصراعات القادمة والمتوقع أن تدور حول عنوان عريض مفاده الصراع على مستقبل الدولة الوطنية، أي الصراع داخل المجتمع السياسي والمجتمعات الأهلية التي أكتشفنا أنها غير مندمجة بما يكفي أن يطلق عليها (المجتمع العراقي) ، بينما سيكون محرك هذا النمط من الصراع عدم التفريق بين الدولة وسلطتها السياسية، أو النزاعات العاصفة والمفتوحة على كل الاحتمالات.
الشكل الآخر من صراعات الدولة الوطنية المرشحة للتفاقم سيدور حول محور فكرتي المواطنة والوطنية وهذه قصة أخرى أكثر تعقيداً. ففي الوقت الذي تتآكل فيه أنماط الشرعية السياسية ، والمستندة إلى تراث من هيبة القوة التي اهترأت على مدى عقود خلت من التجريب والترقيع، يبدو أننا أمام تحولات جذرية في مفهوم الشرعية السياسية ومصادرها، مستندة إلى موجة من العقلانية الجديدة، لم يستتب الأمر لها بعد في مجتمع تتغير هياكله الاجتماعية والاقتصادية بفعل عوامل داخلية وخارجية متداخلة ولا يلمس احد نتائج للتغير.
.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قبل أعتقالي : تعالوا الى خصخصة الحكم
- نحو أصلاح سياسي مؤسسي:الصلاحيات بيئة الديكتاتورية
- منظومة العمل الوطني :المقومات والمهام
- لم تبدأ المعركة بعد حتى يقال انتهت!
- إجتماع الأضداد .. ومخالب القطط
- لم تزرعوا فما حصدتم!
- أحزابنا وثنائية (الشيخ والمريد)
- هل تبني الهياكل الفارغة عملية سياسية قابلة للحياة؟
- قبل الأنتخابات: التزوير إنتاج للشرعية المعطوبة
- الدعاية الحكومية المبكرة وديمقراطية المشاهدين
- فقالت طز انا فرعونية


المزيد.....




- بريطانيا تشارك في الغارات الأوكرانية على عمق الأراضي الروسية ...
- أردوغان يواجه حراكًا احتجاجيًا جديدًا
- طبيبة تحذر من مخاطر تناول اليود دون وصفة طبية
- وزارة الإسكان تنظم ورشة عمل حول «الشراكة بين القطاعين العام ...
- التعليم العالي: طلاب جامعة القاهرة يحصدون المركز الأول في مس ...
- إيران وأوكرانيا وغزة.. ملفات عالقة تلاحق ترامب قبل انتخابات ...
- فيران توريس ينقذ باريس سان جرمان من الخسارة أمام رين في افتت ...
- ?ماذا يحدث لهاتفك عندما تتجاهل زر -تحديث التطبيقات-؟
- وفاة فؤاد حجازي.. نهاية 5 عقود من الإبداع بدأت في بعلبك وانت ...
- حفيد عميل سوفياتي هاجر إلى فلسطين.. من غلوكسمان المرشح لرئاس ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - قاسم العجرش - مستقبل الدولة العراقية الى أين؟