أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - قاسم العجرش - نحو أصلاح سياسي مؤسسي:الصلاحيات بيئة الديكتاتورية














المزيد.....

نحو أصلاح سياسي مؤسسي:الصلاحيات بيئة الديكتاتورية


قاسم العجرش

الحوار المتمدن-العدد: 3042 - 2010 / 6 / 23 - 20:11
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



إذا كانت البلاد قد خرجت من المرحلة الانتقالية التي تلت تغيير نيسان الكبير في العام 2003 بمشروع سياسي مليء بالنواقص والأخطاء رغم الآفاق الواعدة التي حمل بذورها، حيث شكلت تلك النواقص والأخطاء نواة أزمة لمشروع ما كاد ينطلق حتى قفزت إرهاصاتها إلي السطح، وتطورت وتعمقت في شكل صراع حاد بين أطراف العملية السياسية. صراعات وليس صراع بأفق واحد، تشكل جوهر المخاطر المحدقة بالبلد جراء استمرار الأزمة السياسية الراهنة التي لا يمكن التغابي بانكار وجودها..
وثمة ضرورة حتمية لتحريك الوضع المتأزم، وفي إطار جهد وطني يسعى إلي كسر الحواجز بين الأطراف المختلفة وخلق مناخ يجنب البلد مخاطر الانزلاق إلى العنف، وتهديد السلم المدني، وفي إطار الاعتراف للجميع بأنه يعمل من أجل خدمة الوطن وفق ما يراه صحيحا، ولا سبيل الى ذلك إلا بالتمسك بالحوار باعتباره السبيل الأفضل والأنجع لإدارة الخلافات بشكل ديمقراطي، حتى يتسنى لنا جميعا التواضع على أرضية للتفاهم الوطني تخرج البلاد من المأزق الراهن وتصحح العيوب التي رافقت المرحلة الانتقالية السابقة . وتأسيسا على ما تقدم فإن الخروج من الأزمة يحتم اتباع مسلك الإصلاحات المؤسسية بما يفرض القيام بإصلاحات جوهرية على منظومتنا القانونية لتعزيز النظام الديموقراطي، إذ بات من الضروري بعد ما تعثر المسار وتكررت أزماته أن نعمل على تجنب ذلك من خلال تغيير النصوص وإصلاحها، وهو ما يتعذر إذا لم تستجب الإصلاحات المنتظرة بصفة جدية لتطلعات المواطنين ومحددات البلد وتصحيح الإختلالات التي كشفت عنها الممارسة بدل تجاهلها ومحاولة القفز عليها.ولأن ما نحتاج إليه، بشكل قاطع، هو ديموقراطية حقيقية قائمة على أسس ثابتة لا مجرد محاكاة، ينبغي أن تعكس تلك الإصلاحات إرادة وتطلعات العراقيين بحيث يتم التشاور بشأنها مع أدوات العمل السياسي التي من طبيعة دورها و صميم مهمتها معالجة القضايا السياسية إلا وهي الأحزاب.
وفي سياق هذه الرؤية وفي سبيل إرساء نموذجنا للديموقراطية وقطع الطريق أمام أي مطامح أو نزوع نحو السلطة الفردية والاستبداد، لا بد من مراجعة مسؤولة لمفاصل مهمة من مفردات مخرجات العملية السياسية ومنها:
صلاحيات رئيس الوزراء ورئيس الجمهورية:
إذ تشكل صلاحيات رئيس الوزراء الواسعة البيئة الملائمة للإنفراد بالسلطة فضلا عن قابليتها لتقويض فكرة التوازن بين السلطات الضرورية للنظام الديموقراطي، وبالتالي لا بد من مراجعة هذه الصلاحيات لضمان توازنين: التوازن بين السلطتين التنفيذية والتشريعية لحفظ استقرار المؤسسات وحسن سيرها من جهة والتوازن الضروري في الصلاحيات داخل السلطة التنفيذية، بين رئيس الحكومة ورئيس الجمهورية لضمان الدور الرقابي والإشرافي الفاعل لرئيس الجمهورية دون إقحامه في التسيير العادي للإدارة من جهة أخرى. ومما يعزز ذلك جعل مسؤولية الحكومة أمام مجلس النواب فقط وحصر اختيار رئيس الوزراء من الأغلبية وإعطاؤه الحق في اختيار فريقه الحكومي بكل حرية عدا وزارات السيادة التي يكون اختيار وزرائها بالتوافق، إضافة إلى إخضاع التعيينات في الوظائف المدنية لمعايير محددة في القوانين.
إصلاح القانون الانتخابي:
إن مبدأ النسبية يفرض نفسه على أي انتخابات ترمي إلي اختيار الأكفأ وإلى تحقيق أكبر قدر من الإنصاف والعدالة بين المترشحين، لذا فأن الأخذ بها لا بد منه في الانتخابات التشريعية على الأقل. وأن الترشح لا بد أن يقتصر على الأحزاب أو أن يكون عن طريقها مما يحتم أن يكون المقعد للحزب لا للمترشح.
ولتجاوز المشكلات والعوائق التي أفرزتها تجربة اللوائح المشتركة لتحقيق نسبة كوتا النساء فهناك ضرورة ملحة لأن تنشأ لائحة وطنية خاصة بالنساء.
قانون الأحزاب:
إن العمل الحزبي الفعال والناجح هو الضمانة الأكيدة لأداء مضطرد للمؤسسات وهو الكفيل بخلق وتنشئة نخبة سياسية عالية الكفاءة ومتميزة ولن يكون ذلك متاحا ما لم تحظ الأحزاب السياسية بعناية خاصة تضمن جديتها في أداء مهامها وهو ما لن يتحقق كذلك إلا بقانون منظم للأحزاب من حيث الترخيص والاستمرار والدعم المالي..






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- منظومة العمل الوطني :المقومات والمهام
- لم تبدأ المعركة بعد حتى يقال انتهت!
- إجتماع الأضداد .. ومخالب القطط
- لم تزرعوا فما حصدتم!
- أحزابنا وثنائية (الشيخ والمريد)
- هل تبني الهياكل الفارغة عملية سياسية قابلة للحياة؟
- قبل الأنتخابات: التزوير إنتاج للشرعية المعطوبة
- الدعاية الحكومية المبكرة وديمقراطية المشاهدين
- فقالت طز انا فرعونية


المزيد.....




- أوباما يخاطب عبدالرحمن السيد بعد هجمات ترامب عليه بسبب اسمه ...
- السيسي يرد على من يراهن بقبول مصر فرض الأمر الواقع أو التفري ...
- بيسكوف: روسيا سترحب بترشيح أوروبا مبعوثا للتفاوض حول أوكراني ...
- حقبة جديدة من التهديدات الإرهابية في بريطانيا
- لقطات توثق أعمال التخريب والاشتباكات في شوارع برشلونة مساء أ ...
- التحالف يعلن اعتراض صاروخ ثان أطلقه الحوثيون باتجاه السعودية ...
- الأحد الحاسم.. البرازيل تصوت بين خبرة لولا ووعود بولسونارو ا ...
- ألمانيا تعلن مشاركتها بأول مناورة عسكرية لـ-تحالف الراغبين- ...
- بلغاريا تنتخب رئيسها.. وإيوتوفا في الصدارة
- الخليل تحت الحصار.. يوم ثان من الغاز والاقتحامات قبل الانتخا ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - قاسم العجرش - نحو أصلاح سياسي مؤسسي:الصلاحيات بيئة الديكتاتورية