أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كاظم الفضلي - فتاح حمدان .. بين النسيان وذاكرة الغناء العراقي














المزيد.....

فتاح حمدان .. بين النسيان وذاكرة الغناء العراقي


كاظم الفضلي

الحوار المتمدن-العدد: 3045 - 2010 / 6 / 26 - 01:48
المحور: الادب والفن
    


الناصرية مدينة الأبداع والمبدعين مدينة أنجبت أسماء قد شكلت حضوراً متميزاً في مسيرة العراق .. بين الأدب والفن والثقافة .. بين السياسة والعمل النقابي . فمحطتنا هذه المرة مع صوت دافئ امتزج برائحة الدهلة وشواطئ المدينة يتناغم مع أصوات العصافير وقت الغروب متسامق مع النخيل فتنشد معه حناجر النسوة على ضفاف الفرات بشغف يلهب القلوب وهناك فلاح يشمر عن ساعديه متكئ على مسحاته يترنح طرباً ( كَصة المودة .. شعري أرد أكَه أعليك كَصة الموده ) . فكان الفنان الراحل فتاح حمدان صوتاً ولحناً وأنساناً ..
كان يحمل بين عينيه جمال المدينة وصدق أهلها .. ومن خلال صوته تنساب لك أحلى الأنغام بعذوبة ، فيلازمك هذا الصوت الدافئ المغمس بالحب والحنين وعشق الطبيعة . فيندس بين ظفائر الفتيات بعشق كرذاذ المطر أو يغسل صدور العجائز والشيوخ من سعال الزمن وركام الهموم ووجع الأيام .
فكان لكل الأجيال لطيفاً قريباً من العاشقين ودهشة الغرباء .
نعم ولد فتاح حمدان حاملاً معه الحس الفني يترجم تعب السنين غناءاً وطرباً لنصفق أنذاك أستجابة لأيقاعاته الجميلة . ونلتقي . . نلتقي معه طلبةً لنغرف من منهله مجاميعاً حين كان يقوم بإنجاز أعمالاً فنية للمناسبات فننشد خلفه وعلى أنغام تخرج من أعصاباً تصارع الهموم ، فكان أبداعاً متميزاً لهذه المجاميع وبمختلف فنون الموسيقى والأنشاد .
فقد أعطى سنوات العمر بعصارة ذهنه أبداعاً .
ولد الفنان الراحل فتاح حمدان في عام 1942 في الناصرية وترعرع بين أهلها وناسها ليكون مع الرعيل الأول حاملاً حاجاته التي لا زالت عالقة في ذاكرة المدينة ليواصل الرحلة لداخل حسن وحضيري أبو عزيز وجبار ونيسه ويشد امتعته وقتها ليتناوب الغناء مع ستار جبار وحسين نعمة في أحياء المدينة وقاعاتها . وتستمر الرحلة بين الفن الجميل والسباق في مشاغل الحياة الأخرى . ولكنه حمل آلته الموسيقية وأخترق الصمت بين الجدران وأنتخب نقيباً لفناني محافظة ذي قار الأ أن هذه المهمة لم توقفه عن ابداعه وهاجسه الفني فانشد بأصوات أبناء المدينة في مختلف المناسبات .
ثم أسندت له مسؤولية مدير النشاط المدرسي في المحافظة فكان عوناً للمنظمات الجماهيرية في أحياء أنشطتها المختلفة بعد أن تراقص صوته في مبنى أذاعة بغداد وعبر الأثير ليصل لكل البيوت ويواصل العطاء كي لا يبقى محلياً .
وبعد هذه الرحلة الممتعة يتوقف هذا القلب عن الحياة ليترك لنا أرثاً فنياً وذكريات جميلة لعلاقات حميمية صادقة فكان خفيف الظل محباً للخير قريب من زملائه ورحل رحمه الله في 25/6/1990 . فلم يبقى شئ سوى عتب عائلته على نقابة الفنانيين والمبدعين والجهات المعنية في العراق حيث تمتد تيارات النسيان لتطوي صفحات مشرقة بالأبداع والعطاء لفناننا الراحل .






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أشغيراك ..
- بيانات خارج المقص
- إنفجار
- نقاش ..
- الذكرى التاسعة لرحيل الشاعر الكبير كاظم الركابي ومازالت نجمت ...
- حوار مع الفنان العراقي حسين نعمة
- إعلانات ..
- بطاقة دعوة ..
- البارحه ...
- كاظم الركابي .. الأنتماء والتحولات في القصيدة الشعبية الحديث ...
- أماني الفارس .. ولادة في زمن الأبداع
- دعوة محبة ...


المزيد.....




- الفيلم الكوري The Great Flood.. رعب اليوم الأخير لكوكب الأرض ...
- قراءة في كتاب كارل لويث : بين فيبر وماركس
- -سينما قطاع-.. مشروع شبابي في مدينة الصدر
- أنديرا غاندي: من الصعود إلى الاغتيال… أول امرأة قادت أكبر دي ...
- صدور الطبعة الثانية من السردية للكاتب الأردني أشرف الضباعين
- عائشة بنور: النقد عاجز عن مواكبة طوفان الروايات
- لماذا تتصدر الروايات القديمة قوائم القراءة من جديد؟
- بعد استحواذ -نتفليكس- على -وارنر- … ما هو مستقبل السينما؟
- من هي أم سيتي البريطانية التي وهبت حياتها لحبيبها الفرعون؟
- المطرب الموصلي عامر يونس يفتح سيرته الفنية في حوار مع «المدى ...


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كاظم الفضلي - فتاح حمدان .. بين النسيان وذاكرة الغناء العراقي