أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فينوس فائق - الحب و السياسة














المزيد.....

الحب و السياسة


فينوس فائق

الحوار المتمدن-العدد: 3039 - 2010 / 6 / 19 - 18:25
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يخيل للبعض أن الحب و العشق هما مصدر إلهام الشعراء و كتاب القصة و الروائيين فقط. في حين أن الحب هو النقطة التي يتركز فيها تفكير الإنسان، و تتوزع منها كل الأنواع الأخرى من المشاعر التي تنحدر من ظهر الحب. فالحب وهو أساس الحياة و تقوم عليه الخليقة وهو الذي يدفع بالحياة للإستمرار. فكما الحال بالنسبة لدنيا الأدب، دنيا السياسة أيضاً موبوءة بشحنات الحب حيث تكون البداية من نقطة الحب و العشق، لكن حب من طراز آخر، و النضال السياسي و الإستشهاد و حتى الصراعات الحزبية و العرقية و الدينية تكون أساسها الحب، لكن أحياناً يكون نوع من الحب السلبي الذي يحاول إلغاء الآخر و تأسيس نفسه على حساب الآخر.
ومثلما كان هناك الحب الذي يسمى بالعذري بين الرجل و المرأة، و الذي يكاد يختفي الآن من حياتنا، فالحب الخالي من كل أنواع المصالح أو الحب الإيجابي للوطن عند السياسيين و الحزبيين صار يختفي شيئاً فشيئاً من الممارسة السياسية عندنا، وحلت محلها نظرية البقاء للأقوى في إطار مفهوم آخر للحب السلبي.
فيما مضى وهب مئات الآلاف من المناضلين و البشمركة حياتهم و دمائهم من أجل الوطن و ثمناً لهذا الهامش من الحرية و الديمقراطية التي نعيش في ظلاله الآن. السؤال الآن هو: هل أن الحب العذري للوطن مازال موجوداً أم إندثر بفعل رياح المصالح؟ هل أن السياسة التي تمارس الآن مشحونة بالحب أم بالمصالح؟ لماذا بدأت العلاقة بين السياسة و الحب تسير نحو الزوال؟ لماذا لم تعد السياسة تلتقي بالحب في أي مكان؟ لماذا إنقسم الحب في أفضل حالاته إلى حب سلبي و حب إيجابي، في وقت كان فيه الحب لا يتحمل أي تسمية أو تقسيم..
التأريخ السياسي لا يوجد بدون شك في دفاتر الشعراء الذين مازالت علاقتهم بالحب بحال أفضل من علاقة السياسيين بالحب، و إن التأريخ السياسي في كتب التأريخ المليئة بأحداث الحروب و الصراعات السياسية. رغم أن عمر الحب أطول من عمر الحروب و الإقتتال، إلا أن السياسة هي المسنتصر الأخير لأنها تمكنت من التخلص من شوائب الحب و العشق، لتحتفظ بالمناصب والكراسي والمصالح. رغم أن الإنسان إهتدى إلى مشاعر الحب قبل أن يهتدي إلى تشكيل التظيمات السياسية و الحزبية، و إهتدى إليه قبل أن يهتدي إلى الأديان و تأسيس الحكومات و تشكيل الوزارات و حتى قبل أن يؤسس الجيوش و يتعلم فن الغزوات وحتى قبل تأسيس المحاكم و يتعلم المحاكمات و حتى الإعدامات.
و مع التقدم الهائل في التكنولوجيا نجد أن الحب ينسحب أو تتغير أشكاله، و في الكثير من المناطق الأثر تأزما سياسياً نجد أن أكثر ما يقوم به البشر من نشاطات سياسية حتى الإرهابية منها يكون الحب هو الشماعة التي يعلقون عليها حججهم. وقد رأينا ذلك بوضوح أثناء حملات الإنتخابات البرلمانية العراقية و ما صاحبتها من مشحنات و إضطرابات و عدم إتفاق على طاولات الإجتماعات بحضور كل أنواع الضغائن و الصراعات و في غياب أي شيء إسمه الحب، والدليل الكم الهائل ن التزوير، وتحت ذريعة شيء يسمونه حب الوطن و الخاسر الوحيد في هذا كله الناخب المسكين الذي لم ينبه سوى عناء الطريق إلى صناديق الإقتراع.
[email protected]‌



#فينوس_فائق (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نصر حامد أبو زيد، ماذا يخفي بين أوراقه
- سرقة المقالات أخلاق تكنولوجية، أم إرهاب أخلاقي ثقافي
- الساموراي الأخير
- التجربة الكردستانية
- نشرات نسائية
- بكاء الآباء
- ياليت أخطائنا فقط لغوية
- الديمقراطية الحقيقية عنوانها المرأة
- متى كان العراق خالياً من الفساد؟
- حول الفساد
- الإصلاح مشروع
- أين يبدأ الإصلاح؟
- حركة إصلاحية حقيقية هي الضمان الأكبر لتغيير واقع المرأة في ا ...
- عفيفة لعيبي: لم أنقطع يوما واحدا عن العراق
- خلف الغروب بشارعين و قبلة
- شرف الفتاة في القاموسين الإجتماعي و الأخلاقي
- لقاء مع الكاتبة الهولندية المصرية الأصل ناهد سليم: حديث حولة ...
- الأغاني الخلاعية ، إرهاب أخلاقي
- مجموعة مستقبل العراق.. أين.. كيف و لماذا؟
- لا ديمقراطية فوق خراب الدكتاتورية


المزيد.....




- -على خلفية رفض ترامب للهدنة-.. سلطنة عمان تدعو إلى ضبط النفس ...
- مقتل 7 فلسطينيين في هجمات إسرائيلية بقطاع غزة
- غارات وقصف إسرائيلي يستهدفان بلدات في جنوب لبنان
- البحرية الإيرانية: سنستهدف السفن والمدمرات الأمريكية في المح ...
- بالفيديو.. ناشط يرش طلاء أحمر على علم إسرائيل ومشاركين في مع ...
- طرد مسنة من شقتها يفجر غضبا شعبيا واسعا في إسبانيا
- طائرة الرئاسة الأمريكية -إير فورس وان- تنفذ تحليقا لافتا فوق ...
- تحتاج موافقة من موسكو.. تركيا تواصل بحث إعادة تصدير منظومات ...
- -أوبن إيه آي- توقف تدريب نماذجها الأكثر كفاءة من الذكاء الاص ...
- الماموث الصوفي والذكاء الاصطناعي.. مشروع لإحياء حيوان منقرض ...


المزيد.....

- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فينوس فائق - الحب و السياسة