أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فينوس فائق - ياليت أخطائنا فقط لغوية














المزيد.....

ياليت أخطائنا فقط لغوية


فينوس فائق

الحوار المتمدن-العدد: 2747 - 2009 / 8 / 23 - 05:52
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


كتبت مرة مقالة صادف و أن تضمنت بعض الأخطاء اللغوية، منها نحوية، ومنها طباعية، فرد أحد الكتاب الكرام بمقال إنتقادي، معترضاً على بعض الأفكار الواردة في المقال، وضمن ما إنتقده في المقال و بعيداً عن المضمون و رسالة المقال، أشار متعمداً إلى بعض الأخطاء اللغوية، في محاولة منه للتقليل من قيمة الأفكار التي وردت في مقالتي عند القاريء.. حينها أحسست بالحزن، و عاتبت نفسي كيف لم أنتبه إلى مثل تلك الأخطاء.. لكن و بعد مراجعتي المقال وجدت أنها أخطاء طفيفة جداً و لا تشكل أي تأثير على محتوى و مضمون المقال و قيمته الأدبية. بل و كانت هناك أفكار كان الأجدر بالكاتب أن يقف إزاءها أكثر من وقوفه على الأخطاء اللغوية، لأن المقال كان حول ظاهرة الإرهاب و كيف أنه يكاد يتحول إلى ثقافة أو مرض مستفحل و تقاغس الجهات المختصة إزاءها..

المهم من ضمن من كتبت لهم بهذا الصدد في حينها كان الدكتور فيصل قاسم، مقدم برنامج (الإتجاه المعاكس) في قناة الجزيرة الفضائية، لكي يعطيني رأيه، و عاد الدكتور القاسم و رد على رسالتي و كتب لي ضمن رسالته: ياليت كل أخطاءنا لغوية. حينها عدت و فكرت ملياً في كلامه، فمتى تخلصنا من الأخطاء الكبيرة كان من المنطقي أن نبحث عن أخطاءنا الصغيرة هذه؟ ومن منا معصوم عن الخطأ؟

بطبيعة الحال فأنا كردية و كما قال لي صديق: من الطبيعي أن تخطئي، والغريب أنني تذكرت حينها أن أفضل علماء اللغة العربية بعضهم كانوا من غير العرب، أمثال سيبويه، الفارسي الأصل، ثم ماذا يعني أن أخطأ لغوياً، المهم أن لا نخطيء أخلاقياً و أدبياً و لا نخالف ضمائرنا و أن نعامل بعضنا البعض بالحسنى و وفق مباديء تعلمناها في مدارسنا ومن آبائنا و من المجتمع..

بعد هذه المقالة بمدة صادفت أحد الأصدقاء، من الناطقين بلغة الضاد الساحرة (بالنسبةلي)، أراد أن يتحدث مع إبني، لكن إبني الذي كبر و ترعرع في هولندا رد عليه بالهولندية، لكن هذا الصديق الذي يقيم في هولندا منذ أكثر من عشرة أعوام ولا يتكلم سوى العربية لم يستطع أن يرد عليه، فلجأ إبني إلى الإنكليزية، ولم يفلح الصديق، ثم حاول إبني ببعض الكلمات الألمانية أن يتفاهم معه، ولم ينجح، فثارت ثائرة الصديق وقال: كيف لم تعلمي إبنك اللغة العربية؟ فقلت له، لكنه سيتعلمها لو أراد هو ذلك. فرد الصديق، ولكنه يتحدث الكردية، فقلت له: لكن هذه لغته الأم، فرد الصديق: "ومتى كنتم قومية مستقلة حتى تكون لكم لغة خاصة بكم، الكردية لهجة من اللهجات العربية".. صدمت لكلام الصديق الذي تصور أن الكردية لهجة، فسألته إن كان ملماً بكل اللهجات العربية، فرد علي بالإيجاب، و أنه يفهمها كلها، لأنه تنقل بين أكثر من بلد عربي. فرحت أتحدث معه باللغة الكردية، فلما لم يفهم مني ولا كلمة، قال، لماذا لا تتكلمين كلام واضح، فقلت له: ولكنك تقول أن الكردية هي لهجة من اللهجات العربية، و أنك تفهم كل اللهجات العربية، إذا لماذا لم تفهم ما قلته لك.. إلى هنا و إنتهى الحوار بيننا.. و في اليوم التالي صادفت صديقاً له، فقال أن فلان يقول عني أنني قومجية متعصبة و أنه يصعب التعامل و التحاور و التفاهم معي و ما إلى ذلك من كلام.. غير أن الرجل كما روى لي أن دافع عني قائلاً: أن هذا الكلام غير صحيح، لكنه لم يقتنع..

بعد هذه التجربة تعلمت أن اللغة بقدر ماهي مهمة للتواصل بين البشر إلا أنها ليست العامل الأهم الذي نقيس من خلاله مبادئنا و قيمنا، فقد يساعدنا إتقان اللغة على التعرف على نقاط ضعف الآخرين أكثر. لكن قد نتقن لغة أو لغات عدة، لكن قد لا نتقن أهم لغة و هي لغة التعامل و آداب التواصل مع الآخرين، فهذه اللغة إنسانية كونية. فقد يكون إتقان عدد من اللغات موهبة، لكن القدرة على المحافظة على محبة الآخرين لنا نعمة، فالمحبة لا تعرف أية لغة و لا تعترف بأية فروق طبقية أو أي نوع من الإختلاف القومي و العرقي و اللون و اللغة..
www.venusfaiq.com




#فينوس_فائق (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الديمقراطية الحقيقية عنوانها المرأة
- متى كان العراق خالياً من الفساد؟
- حول الفساد
- الإصلاح مشروع
- أين يبدأ الإصلاح؟
- حركة إصلاحية حقيقية هي الضمان الأكبر لتغيير واقع المرأة في ا ...
- عفيفة لعيبي: لم أنقطع يوما واحدا عن العراق
- خلف الغروب بشارعين و قبلة
- شرف الفتاة في القاموسين الإجتماعي و الأخلاقي
- لقاء مع الكاتبة الهولندية المصرية الأصل ناهد سليم: حديث حولة ...
- الأغاني الخلاعية ، إرهاب أخلاقي
- مجموعة مستقبل العراق.. أين.. كيف و لماذا؟
- لا ديمقراطية فوق خراب الدكتاتورية
- مطلوب إعتراف عربي إسلامي بجرائم الأنفال و تعريفها على أنها ج ...
- مازالت المرأة العراقية مواطنة من الدرجة الثانية
- ذات صيف بتوقيت يدين
- هل إعدام صدام شأن داخلي أم شأن شيعي أم مالكي؟
- نظرية رجل يدافع عن حقوق المرأة *
- العلم و ملف الإنفصال و كذبة إٍسمها الديمقراطية
- قلبي معكم يا أهالي و ذويي ضحايا جريمة الأنفال


المزيد.....




- لحظة انقطاع كابل لعبة -المقلاع- في الهواء بمدينة ملاهي في إس ...
- كيف سيكون الأثر المباشر على الإمارات بخروجها من أوبك؟ سهيل ا ...
- ماذا يعني انسحاب الإمارات من -أوبك- للولايات المتحدة؟
- الرئيس التونسي يقيل وزيرة الطاقة وسط مساعٍ حكومية لتمرير قوا ...
- الجنائية الدولية تقر تعويضات لآلاف الضحايا في -قضية الحسن- و ...
- تفجير نفق بكميات كبيرة من المتفجرات.. إسرائيل تتعهد بتدمير ك ...
- تحت غطاء المسيرات.. 20 آلية إسرائيلية تتوغل في درعا وتفتش مق ...
- كيف أذكت حرب إيران المزاعم الزائفة عن -سرقة الغيوم-؟
- -حبوب مسروقة؟- توتر أوكراني -إسرائيلي والاتحاد الأوروبي يدخل ...
- إندونيسيا: 14 قتيلا على الأقل إثر تصادم قطارين بالقرب من الع ...


المزيد.....

- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فينوس فائق - ياليت أخطائنا فقط لغوية