أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - هشام نفاع - ويا لها من حداثة..














المزيد.....

ويا لها من حداثة..


هشام نفاع

الحوار المتمدن-العدد: 3036 - 2010 / 6 / 16 - 08:41
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



شدّ الانتباه، أمس، رئيس الحكومة الاسرائيلية حين قرّر القفز الى التاريخ. فقد قرر الهرب من تحقيق حقيقي في مجزرة أسطول الحرية. وعوضًا عنه خيّط وصحبه في الحكومة شيئًا إسمه لجنة تقصي حقائق.
بنيامين نتنياهو كان صريحًا وأعلن تكتيك كذبته. فد قال عمليًا إن هدف لجنته المشبوهة إثبات أن إسرائيل على حق. أي أنه وضع الهدف قبل الإجراء: تبييض ساحة سياسته الملطخة بالدماء. هنا، تجدر الإشارة إلى براعة الكذب لديه التي تصل حدود المفارقة: فالمصارحة بالكذب هي أعلى درجات الكذب.
بخصوص التاريخ، قال نتنياهو إن عناصر من القرون الوسطى ستواصل الاعتداء على إسرائيل. ومن هم هؤلاء القروسطيون بنظره؟ إنهم المتضامنون والمتضامنات الأجانب مع أهالي غزة الذين تحاصرهم إسرائيل الحديثة. وهي فعلا حديثة بالمناسبة..
فتشكّلها الجديد الآخذ بالاتضاح أمام عيون العالم، يعود الى عصر الحداثة الذي نمت على هامشه أنظمة فاشية قاتلة.
وعتادها العسكريّ الرهيب لم يكن ليتطوّر لولا سيرورة التصنيع الحديثة، الذي استغلت فيه طغم ومصالح وماكينات الحرب ما أبدعه العقل الإنساني من اختراعات وتطوّر.
ونظامها الذي يأبى التنازل عن ملامح كولونيالية حديثة باررزة فيه، هو استمرار مباشر للكولونيالية الكلاسيكية.
نعم، بتلك المعاني نتنياهو محقّ في محاولة الظهور بمظهر الحديث. لكنه "الجانب المظلم من القمر". إنها العوارض الهدّامة، القاتلة والفتاكة المرافقة للتطور التاريخي الحديث. هذا ما حدث، ولا يزال، حين تجتمع قدرات علمية وتقنية عالية بعقليات وممارسات عسكرية توسعية دموية. وأريد هنا توجيه أنظار رئيس الحكومة الى أواسط القرن العشرين في وسط أوروبا، بالذات!
لقد دأب الكولونياليون على اعتبار ضحايا احتلالهم وتوسعهم ذوي قيمة متدنية قياسًا بالبشر (فهم وحدهم البشر!). ونتنياهو، عبر اعتباره أبطال أسطول الحرية "من القرون الوسطى"، يثبّت التهمة الكولونيالية المُثبتة على مؤسسته.
ولكن، بالرغم من ذلك، فإنه لن يكون قادرًا على إقناع طفل التركي، أو أمريكي، أو إيرلندي، أو فرنسي، أو سويدي، أو بلجيكي حين سيقول له: ولكن يا مسيو نتنياهو والدي/ والدتي/ شقيقي/ جاري – كانوا على أسطول الحرية المتجه الى غزة التي تحاصرها؟ فهل كل هؤلاء ظلاميين من القرون الوسطى، وأنت الحضاريّ؟!
وبما أننا نعترف بإتقانه الديماغوغية بأحدث أشكالها، سنخمّن بأنه سيروح يزعق: لاسامية، لاسامية..
وسنجيبه معًا: أيْ حلّ عن سمانا عاد!



#هشام_نفاع (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- روث البقرة الأمنية المقدسة
- الكذبة وتكذيبها
- فنون اسرائيلية في الاستغلال والنفاق
- مأساةُ الصّنوبرهشام نفاع
- الحقيقة المرّة
- حق درويش في العودة
- طيف ماركس على ممرّ مشاة
- ماركس و-الفلورنسيّ العظيم-
- تجميلٌ فاشل ل -صورة إسرائيل-
- عن الطائفية وأسرار يغآل ألون!
- محكمة عُليا تحت الاحتلال
- جُرح غزّة، بعيدًا عن أصوليّات بعض اليسار
- جوهر السياسة الأمريكية هو نفسه: الهيمنة... وفقط الهيمنة!! -أ ...
- قمة مختلفة بفضل المقاومة
- ما أحوجنا الى -تيّار كُفّار- في حزبنا وجبهتنا
- نيران شقيقة تخدم الإحتلال
- يبدو أن مؤسسة الجريمة المنظمة الحاكمة في اسرائيل، كأخلاقها، ...
- شرطة اسرائيل تحارب إعلاميًا أيضًا لمنع كشف جرائمها
- عنجهيات الحرْب ومسارات الهرَب
- ملاحظة على حرب الحسابات الخاطئة


المزيد.....




- وسط ضجة -الأرملة-.. ترامب يمازح ميلانيا بمدة زواج والديه
- ترشيح الزيدي لرئاسة الحكومة العراقية يفاجئ الأوساط السياسية ...
- -تدوير الأنقاض- شريان حياة طارئ لترميم طرق غزة
- آفاق الرؤية الرقمية.. هل تنهي -بولستار 4- عصر الزجاج الخلفي؟ ...
- وهم أم حقيقة؟ تقنية -الهمس الشبحي- التي أنقذت الطيار الأمريك ...
- كذب أم مناورة؟.. هل طلبت طهران من واشنطن فتح مضيق هرمز؟
- أين الأحزاب العربية من تحالف بينيت-لابيد؟
- روسيا تُنهي لعبة العزلة الدبلوماسية لإيران
- الأول من مايو.. ساعة الحقيقة بين ترمب والكونغرس بشأن حرب إير ...
- إسرائيل تقتل 12 بهجمات على جنوب لبنان وترمب يدعو نتنياهو للت ...


المزيد.....

- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - هشام نفاع - ويا لها من حداثة..