أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نورس محمد قدور - اللحظة الأخيرة














المزيد.....

اللحظة الأخيرة


نورس محمد قدور

الحوار المتمدن-العدد: 3023 - 2010 / 6 / 3 - 00:01
المحور: الادب والفن
    


في بيتها المرصوف

حجارة حمراء

كانت هناك آمنة

مع طفلتها

تتلاعبان

تحت شجرة التفاح الحزينة

وكانتا تتراشقان القبلات الرقيقة

في كل خطوة تخطوها أقدام الطفلة المثقلة

وتنشدان معاً

أغاني الحب السامي

وتأملا أسعد الأماني

بالغد المغرد المبتسم

وفجأة .....

انسل من خلف الشجرة

رجل يقال انه :

صاحب مروءة!!!

وقبل أن تنطق الأم بفمها

أو تحرك رأسها

أو ترمش بعينها

لتلك الطفلة اليتيمة

مزقت الطلقة قلبها البريء

كانت

الطلقة أسرع من الكلمة

في هذه المرة

وأمام تلك الصغيرة كانت اللحظة الأخيرة

فغُسل عار شرفها المغتصب

ووقت الغروب

توضأ بدمائها وصلى...

**********

في كل يوم على شباك حارتنا المكسور

يتوضأ ساعة المغيب شخصٌ

ويصلى ورافعاً يديه للسماء

طالباً القبول ألف شخصٍ

*******

كل النكبات

وكل الأزمات

لاقت مثواها

في بيت تلك الفتاة المغتصبة

يا لشرف أمتنا المنزوع

فأراضينا المغتصبة

من يدافع عن شرفها المنتهك؟؟؟

منذ مات صلاح الدين

ما انبرى أحدٌ ليطهر قداسة قدسنا الذي دُنس

فأطفال الحجارة تنام ....

وقد وضعت تحت بطونها الحجارة

ولجمت بالحديد آذانها

لئلا تسمع

شعارات كاذبة

وكلمات خداعة

وأطفال تداوت بالملح

وأطفال افترشت حقول القمح

فوا معتصماه

*******

زهرتي الوحيدة أهديتها لصديقتي

لتكبر في تراب الأقصى

وتعطر من يصلي فيه...

فدماء شهدائه روت الزهرة

حتى ماتت متخمة ببطولاتهم

ودفنت خلف أسوار المعابر



#نورس_محمد_قدور (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- فنجان القهوة
- معالم بيتنا!
- الغزال الشارد
- ساعات الأمل
- عودة الكلمات
- المغتصبة
- وردتي الجميلة
- الفرحة الناقصة
- طفولة أجمل لمستقبل أفضل
- مستقبل أفضل لطفولة أجمل
- ليتني
- مولد الشمس
- فن التعايش: فن الممكن أم المستحيل؟
- (ألستروميريا)
- جعلتني أحب الحياة(قصة قصيرة)
- أيها الآتي من بعيد
- كنوز الدنيا أمك
- ميلاد حبك
- ****لاتغتر****
- امبراطورية الثروة:التاريخ الملحمي للقوة للاقتصادية الامريكية ...


المزيد.....




- عازف الكمان ديفيد غاريت يطلق ألبومه الجديد «Immortal» احتفاء ...
- التشكيلي طه سبع يستلهم من مراكش ليلة جديدة لألف ليلة وليلة
- توماس مان يعود مظفرا بعد الحرب الى ألمانيا.. وجلسة عن المهرج ...
- إطلاق مشروع «فضاء المدينة» في بيروت: مساحة شبابية جديدة لترم ...
- الحياة الاجتماعية العثمانية في سياحتنامه أوليا جلبي.. التعلي ...
- الإعلان عن 11 مسرحية مصرية في النسخة الـ 7 من موسم الرياض
- العودة إلى الأساطير.. لماذا يتهافت الإيرانيون على ملحمة الفر ...
- -لا تقولي حظا سعيدا-.. فيلم عن النضج والحزن ومواصلة الحياة
- -كلايفيس-.. رهان جديد يمزج الرعب بأفلام الأبطال الخارقين
- فيلم «بَكْمَة».. صرخة سينمائية تونسية في وجه التهميش والعنف ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نورس محمد قدور - اللحظة الأخيرة