أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاروق سلوم - فرانك فاريلا!..دلالية النص..شعريّته !














المزيد.....

فرانك فاريلا!..دلالية النص..شعريّته !


فاروق سلوم

الحوار المتمدن-العدد: 918 - 2004 / 8 / 7 - 10:35
المحور: الادب والفن
    


الشاعرالأمريكي فرانك فاريلا ( 1950 )من اصول تعود الى كوستا ريكا في اميركا اللاتينية
يقيم الآن ، في الجانب الغربي من شيكاغو ..حيث يؤسس المهاجرون الكوستريكيّون ..وطنهم الصغير..فيما ينشغل بهم مختلف هو نقل معرفة متنوعة لتكون شكلا من اشكال الثقافة
الأميركية، ويقول ناشر كتاب الأصوات ..المتخصص بالنصوص والقراءات الشعرية المسجلة
[شعره ترجمة دقيقة للواقع السحري للأدب الأمريكي اللاتيني الى لغة وحياة اليانكي ليصب
شعر فاريلا في نهر الحياة الأميركية حيث الثقافة تعزز السحر ..وبهذه الطريقة تولد النصوص السحرية ، وعلى سبيل المثال ينظر الأدباء الأمريكان الى نيويورك وكاليفورنيا بعاطفة مليئة بقوة
الأسطورة ولكن فاريلا في كتابه ( شراب ثقيل ) يريق الكثير من السحرية حول شيكاغو وما يجاورها .حيث يقود الأرواح واسماء العوائل والشخصيات كما يفعل كتاب أميركا اللاتينية
ليشعرنا انهم أحياء يشاركونا الحياة والحركة في الهاميولت بارك والمدرسة التي درس فيها والجزء الغربي من شيكاغو ايضا ..وهو بهذه الطريقة يخلق عالما متنوعا للنص وللثقافة التي نريد ] وقد اصدر
فاريلا عددا من المجموعات الشعرية أبرزها [قهوة مرّة] و [ شراب ثقيل ] الذي نترجم منه
هذه النصوص.وكما سنلاحظ استعمالاته لأسماء آلهة وابطال روايات وشخصيات مسرح ..واسماء
أجداده ..وأصدقاء ومجانين ..وموسيقيين واسماء قطع موسيقية ..في قصائد تبدو بسيطة لكنها تنطوي على بنيتها المركبة..ودلالتها الرمزية.. ويشكل فاريلا ومجموعة الشعراء الأميركيان الجدد ظاهرة ثقافية تنطوي على التمرد
على صفات شعرية لرواد الحداثة في الشعر ..وأوهام لسطوة الشعر على الأجيال ويشارك هؤلاء في حركات متنوعة وإصدارات مثل قصيدة لكل يوم ..وجريدة الشعر ـ اللتان نقدمهما لاحقا ـ كما يقدمون أعمالهم عبر النشر ..ومواقع الانترنيت ..ومواقع القراءات المسموعة، وضمن سلسلة الشعراء الجدد نقدم هذه النصوص.

تأمّل
ــــ
على وجه بحيرة ميشيغان
تتحرك المصابيح مثل أصابع العازف
عازف البيانو
حيث تدرك أصابعه بالكاد شوبان
وكنت اشهد لعبة أسرار الضوء
وأسرار العتمة ..مثل السحر
في سماء العاصفة
متذكرا أورفيوس الأسود
حيث يرتدي الموت من اجل كرنفال
وهذه الليلة انا أورفيوس
أغنّي البوليرو القديم
لحبيبتي ايرودايس
العائدة من بقاع بعيدة
حيث لانهائية الغفوة..والموت.
عالم جديد
ــــــــــ
الى اليزابيث..
لقد اخترقت حواسي
عبر افضية ضيّقة
حتى ان اللغة لا تستطيع
ان ترسم بالكاد ملامح ايماءتها
لقد صرت آدم الجديد
وهو يقتحم البقاع..حيث
العتمة هي الضياء
لقد سمعت عبر موجات صوتها
يدي وهي تنفتح وتنغلق على الحكمة
الحكمة التي اكتشفتها
في ارتفاع وخفوت أنفاسها
في الليل حيث يتحد جسدانا
ولاشيء في هذا العالم
يستطيع ان يستبق منطق عينيها
وهما تحدقان في عريي
وكأني في ثياب ..جديدة.
ــــــــــــــ
الآلهة الأفريقية السبع
ــــــــــ
عند مدخل غابة الهميولت
كان ويلي الأحمق مثل مجنون
ملوحا لي لأسرع..
غير مكترث بيدي الممدودة للمصافحة
وهو يخطو الى جواري
( لقد بدأت مع الآلهة الأفريقية السبع
كما ترى يا أخي..حين توقفنا عن الصلاة
للآلهة الأفريقية السبع)
وكنت قلقا أقول له ..
ـ هذا هراء دون معنى
اضطرب ويلي الأحمق وغمغم
مثل موسيقى ماشيتو المجنونة
ولكني كنت المح كيف تنقلب الأحوال
كلما توغلنا في الغابة
غربان كبيرة فوق الأشجار
وهي تصيح وتحول لون سماء الشتاء الجرداء
الى تركواز (*)
وراح ويلي الأحمق يغمغم
ان الآلهة الأفريقية انقلبت علينا
لأنا انقطعنا عن الصلاة لها
..وانبلجت في أعماقي قشعريرة
مثل فجر..
وكأن الآلهة تفعل ذلك
فيما يندفع البورتوريكيّون
الى شيكاغو دون معنى .
ــــــــ
* يسمى التركواز في الدراسات الغربية Islamic colour
لكنه وردفي النص:turquoise
ــــــــــــــــ
الأرض السوداء
ــــــــــــــــ مقطعان من قصيدة طويلة
[ الوقت مثل جدول يتدفّق
يمضي و يعرّي كل أولاده ] قول مقدس
ـــــــ
1 ـ وكأني اعبث في الحديقة بصمت
لا أريد ان أزعج الجذور
فالأرض ثرية بالزمان
وهي تعبر الفصول.
..في أيامي البهيجة،
أستطيع ان امنح البذور
واسلّم روحي لهذا العالم الأخضر
من آلاف الأشجار
التي تمنح القوة للأرض السوداء
قبل ان يتلطخ التراب بألدم
من لعنة حجر المزارع الغريب.
2 ـ خاطبتني روحك تلك الليلة
حين بعثرت الريح كل شيء
حول السرير
وكنت نصف مستيقظ
أراقب تلك الحشرة دون وعي
وهي تلوب ..في مواجهة الضوء.
..أثاث الغرفة يذكرني بمكان آخر
حيث يدفع الرجال عن حياتهم
بأياديهم العارية
..وثمة خطوات تضرب ارض الممر
..تجعلني أحس حضورك
..تفتح الباب وهناك تقف
..كمخلوق صامت في ثوبه الأبيض
يهوم مثل غريب يبحث عن ماضيه..
جدي ايويلو..كنت رحلت بعيدا
الى مكان السكون
حيث يسندك مساعدوك في استراحتك الأخيرة
ويحمل أهلي عظامك
ليضعوك تحت الأرض السوداء
لتنام بسلام يا جدي
فلاشيء يقتل الحب.
ــــــــــ بغداد
* من مجموعة strong strew - Book of voices 1999
[email protected]



#فاروق_سلوم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المكسيكي كارلوس فوينتس: كلنا خلاسيون
- تهرول في الموجة الأسفار
- قبل ان تموت ..زهرة كاظمي كانت في بغداد
- وول سوينكا في السبعين : السياسة تفسد المثقفين
- الروائي فارغاس يوسا في العراق
- مجد البرجوازية وأحلام القاع
- طاسة الحمام الأميريكي
- عودة آور ..العودة للناصرية
- AMERICANIZATION
- التوافقية : حكمة الكورد السياسية
- أنصفوا الكورد : اقلية عقلانية..واغلبية ضائعة..
- يوم آخـــــــــر
- قصائد لزمن واصدقاء
- الحب والبلاد والأسى
- اوهام
- حماقة التغيير
- صحفيون
- الرسائل قداس ايامنا
- وردة السايكوباث/ قصيدة
- اميركـــــا..حبيبتي


المزيد.....




- بصورة ورسالة مؤثرة.. فنانة مصرية تكشف تفاصيل صادمة عن حالتها ...
- تيم حسن يعود إلى دمشق بـ-هلال رمضان-.. رهان درامي مبكر لموسم ...
- قرابة 1300 حالة وفاة بسبب الحر.. لماذا ترفض أوروبا ثقافة أجه ...
- الفنانة نورا رحّال تفقد ابنها البكر عن عمر يناهز 24 عامًا
- هل وجد -ذات- وريثه السينمائي؟.. كيف يروي -القصص- تاريخ مصر م ...
- 250 عام على استقلال أمريكا.. الانقسامات حاضرة وترمب يحتكر ال ...
- الثقافة الروسية تجمع دول -بريكس- تحت مظلة حضارية واحدة
- غريب آبادي: الجولة الأولى من المحادثات الفنية في إطار مجموعا ...
- غريب آبادي: المشاورات بشأن الجولة الأولى من المحادثات الفنية ...
- بمرسوم من بوتين.. -متحف المحيط العالمي- ينال أرفع تصنيف ثقاف ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فاروق سلوم - فرانك فاريلا!..دلالية النص..شعريّته !