أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات - ناهد سلام - حالة














المزيد.....

حالة


ناهد سلام

الحوار المتمدن-العدد: 3005 - 2010 / 5 / 15 - 00:11
المحور: حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات
    


فتاة سمراء جميلة وممشوقة القوام بشعر اسود ساحر ، من احد احياء القاهرة ، بلغ بها العمر 17 حتى بدء الخوف من العنوسة كشبح مخيف يغلف لياليها ، اخيرا طُرق بابها ودخل عريس ، عريس لُقطه ، حسدتها بنات الجيران ، وزغرتت لها جدتها والجارة ، وبكى جدي وحضنها وودعها .

ارتبطت ، وكانت فرحة بالعريس مثلها كمثل اي انثى حلمت بالفستان الابيض ، والاستقرار والحب والحنان وخاصة انها نشأت يتيمة ، وكان عريسها كما دعت ربها من خارج مدينتها ، وكما امنت دوما بفعل الاحساس القوي داخلها ان حظها مستني ، وانها ستحصل مرادها ، وتحقق الحلم بعريس ليس فقط من خارج مدينتها وانما ابعد من ذلك بقليل هو من خارج الدولة والقارة ، عريسها فلسطيني .

حُرَم عليها ان تتحدث بلهجتها المصرية !!! السبب ليس يعود الى غيرة الحب ، وليس لانها لا تحسن الكلام وايصال مرادها من خلال ه ولا الخوف عليها لانها غريبة والدنيا مش امان مثلما يسعون دوما لتخوفينا بهذه العبارات الغبيةفي محاولة لتكميم عيوننا عن العالم الخارجي ، السبب هو تسلط الرجل في هذا المجتمع فرفض عليها ان تتحدث بلهجتها ، ليس زوجها فقط من انكر عليها ذلك ، وانما كل الاسرة الكريمة ، لانها ان تحدثت بلهجة وكلمات غير مستخدمة في ذلك المجتمع الجديد تلفت الانظار وتُثير الفضول فيمن يحادثها لمواصلة الحوار وربما كانت عينه زاغيه فرغبها بنظراته واحساسه الداخلي الذي كانت دوما تدفع هي ثمنه ، فكلما حادثها رجل تلق اللوم والتوبيخ احيانا ، وان شاع خبر انها مصرية في الحي ، كان الخبر غير مستحب لزوجها ، ويطلب منها قبل مجيء الضيوف ان تصمت ، والا تجاملهم وياحبذا لو جلست في غرفة اخرى الا لو كان هذا الرجل اصطحب زوجته في الزيارة ، في هذه الحالة هي مضطرة للمجاملة بل وان تبرع ايضا اجتماعيا .
هذه الفتاة التي ارتضت بالغربة مستقبلا لها ، محرومة من التعبير عن ذاتها بما تملك من لغة بسيطة ، الان هي تتحدث جميع اللهجات المحكية في فلسطين والتي جمعتها من شمالها لجنوبها ، ولا تتحدث لهجتها الام !!!


توقف الزمن عن الحياة وغربت شمس مصر في فلسطين وما اشرقت ، فقدت لغة تواصلها مع اهلها ، يقشعر بدني واحاول عبثا اشغال نفسي حتى اعمي عيني عن تلك الفجوة الكبيرة بينها وبين اسرتها ، امي او ابنتي كما اشعرها غالبا تتحدث فلسطيني بشكله الغريب العجيب الذي احيانا ما اتعجب من اين نحتت لغتها الغربية حتى عن اهل القدس ، وخالي يتحدث المصرية وينتهي الاتصال دون ان يفهم ايا منهما الاخر في اغلب الحوار .
سلام



#ناهد_سلام (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بقايا ذاكرة
- بماذا أجيبها ؟
- رسالة من امراة الى رجل
- هل أنا مومس ؟!
- و الحزن اقدس
- ولماذا نُنكر علينا مشاعرنا ؟!
- مبروك ما اجاكم
- رأي صريح ومباشر
- ما بعد الحب ..كفى
- عيد باي حال عدت يا عيد


المزيد.....




- لماذا تؤثر موجات الحر على النساء بشكل أكبر؟
- جريمة -مروعة-.. اغتصاب وقتل طفلة في الهند يُثير أعمال عنف جم ...
- جريمة -مروعة-.. اغتصاب وقتل طفلة في الهند يُثير أعمال عنف جم ...
- فيمايل تطلق دراسة جديدة حول “قضايا النساء أمام المحاكم في لب ...
- مراهق يتحول إلى بطل.. جولة بالدراجة تنقذ امرأة تائهة وسط الح ...
- الأمم المتحدة: مليون امرأة فقدن إمكانية الحصول على المساعدات ...
- بعد سقوطها من الطابق السابع.. امرأة حامل تصاب بكدمات
- “دعم”: التنمّر على المشجعات المصريات انتهاكٌ للكرامة الإنسان ...
- تقرير حقوقي: 235 انتهاكًا رقميًا استهدف الصحافيات الفلسطينيا ...
- تقرير أممي: خفض المساعدات حرم مليون امرأة وفتاة من خدمات منق ...


المزيد.....

- بمناسبة 8مارس اليوم العالمى للمرأة ننشر:مقتطف من كتاب (النسا ... / عبدالرؤوف بطيخ
- تصاعد حضور المرأة في مراكز صنع القرار، تجربة الدنمارك أنموذج ... / بيان صالح
- الحقو ق و المساواة و تمكين النساء و الفتيات في العرا ق / نادية محمود
- المرأة والفلسفة.. هل منعت المجتمعات الذكورية عبر تاريخها الن ... / رسلان جادالله عامر
- كتاب تطور المرأة السودانية وخصوصيتها / تاج السر عثمان
- كراهية النساء من الجذور إلى المواجهة: استكشاف شامل للسياقات، ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- الطابع الطبقي لمسألة المرأة وتطورها. مسؤولية الاحزاب الشيوعي ... / الحزب الشيوعي اليوناني
- الحركة النسوية الإسلامية: المناهج والتحديات / ريتا فرج
- واقع المرأة في إفريقيا جنوب الصحراء / ابراهيم محمد جبريل
- الساحرات، القابلات والممرضات: تاريخ المعالِجات / بربارة أيرينريش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق المراة ومساواتها الكاملة في كافة المجالات - ناهد سلام - حالة