أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أحلام مستغانمي - تلك الكبرياء القاتلة للحبّ














المزيد.....

تلك الكبرياء القاتلة للحبّ


أحلام مستغانمي

الحوار المتمدن-العدد: 3002 - 2010 / 5 / 12 - 23:36
المحور: الادب والفن
    



لا تُنازلي رجلاً بتقديم مزيد من التنازلات. في التبضّع، كما في الحبّ، الرجل لا يحبّ التنزيلات، يريد ما ندر وغلا.

ذات يوم، أكيد، سيختبر معدنك بقدرتك على الصبر على انقطاع كأنّه قطيعة. قد يدوم اختفاؤه أياماً أو أسابيع أو أشهراً، وقد يكون النهاية التي لا تدرين بعد بها.

فليكن.. ادخلي حلْبة صمته. ستكبرين بالصبر عليه. استمتعي بالانقطاع عنه. لا تعيشي قطيعته عذاباً، عيشيها تمارين في الكبرياء وإعلاء شأنك. «ما أقوى من الحبّ سوى الكبرياء عند أمنَع النساء».

يوماً بعد يوم، ستتوقفين عن عدِّ الأيام التي لم تسمعي صوته فيها، والمناسبات و الأعياد التي أخلفها قصداً، برغم أنّه عايَـد أناساً لا يعنون له ما تعنين.

لن يكون الأمر سهلاً، لكنّ غدره بك، هو وقود تحدّيك، فتزوّدي به ما استطعت. عليك أن تكسبي عادات جديدة لقتل عاداتك القديمة. وقبل هذا كلّه، عليك أن تغذّي إحساسك بالأنَفَة في مواجهة مَن كان أقرب إنسان إلى روحك، وغَدَا ألدّ أعدائك لأنّه يملك مفاتيحك، ويعرف المداخل غير المحصنة لقلبك. ويعرف كم أنت ضعيفة تجاهه.

لا تضعفي وتطلبي رقمه، لأنّك ستخسرين عزّة نفسك، من دون أن تكوني قد كسبته.

في هذه المزايدات بالذات على الكبرياء، يموت الحبّ الكبير أرخص ميتة، من أجل إعلاء شأن عاشقين يتلوّعان ويشقيان عن حماقة في الوقت نفسه، في المنازلة الثنائيّة للفوز بالمرتبة الأولى في الجفاء حدّ الموت!

لا أعرف جريمة أكبر من هذه، تجاه أنفسنا وتجاه الحبّ، ولا أعرف خسارة أكثر فداحة وحماقة.

و لكن، مادامت هذه اللعبة الإجراميّة، هي التي يحلو للرجال أن يلعبوها معنا، لا نملك إلّا أن ننزل إلى الحلْبة ونكسب الجولة، حتى لو اقتضى الأمر كيّ قلبنا، فـ«آخر الدواء الكيّ!».

لي صديقة هزمها الشوق، وخانتها يدها بعد أسابيع من القطيعة، فطلبت رقم الرجل الذي كانت تحبُّه. وحين قطع الهاتف في وجهها، أشعلت سيجارة وكوَت بها يدها اليمنى، حتى إنها كلّما رأت آثار الحريق على يدها، كرهته ورفضت يدها أن تطلبه مجدّداً.

راح يتمادَى صدّاً لأنّه اعتقد، كعادته، في إمكانه أن يذهب بعيداً في ظُلمها، ثمّ يجدها في انتظاره متى عاد. ما تخيّل لحظة أنّها هذه المرّة لن تنتظره، فقد تزوّجت رجلاً توّجها أميرة وأحبّها ودلّلها كما لم يفعل رجل. وعشقها حدّ تقبيل أصابع قدميها، ولم يَلْحَظ يوماً آثار الحريق على يدها.

لماذا، وهو البدويُّ الغيور كغزال عربيّ تركها لرجل غيره؟

من الأرجح أن احتمال خسارتها لم يكن في حسبانه. فالرجل يعتقد أن المرأة موجودة أصلاً لانتظاره، وأنّها أضعف من أن تأخذ قرار الانفصال أو تلتزم به!



#أحلام_مستغانمي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ميّ.. سيِّدة بيروت الجميلة
- لهذه الأسباب آخر كتاب لي -ممنوع على الرجال-
- الفصل الأول من - عابر سبيل-
- مقاطع من -ذاكرة الجسد-
- مقطع من رواية- فوضى الحواس -
- أن أكون في كلِّ التراويح.. روحَك
- إلى هواة مصارعة الثيران
- سفينتي
- إلى الفارس الجبان
- كلمات.. قطف سيفك بهجتها
- مقتطفات من رواية (فوضى الحواس)
- حان لهذا القلب أن ينسحب
- محمد ديب... سيأتون حتماً لنقل رماد غربتك


المزيد.....




- بمعرض وعروض سينمائية ومزاد علني... هوليوود تحتفل بمرور مائة ...
- أقدم حضارات الأرض.. حين اخترعت -المدينة- من سومر ومصر إلى بي ...
- إحياء الذاكرة النقدية: طبعة جديدة لمرجع سلمى خضراء الجيوسي ف ...
- منار نجاة في كابل.. صراع الذاكرة التاريخية وضرورات التطوير ب ...
- مارادونا الغناء العربي.. كيف هزم جورج وسوف المعايير ببحة مكس ...
- -شركاء-.. تركي آل الشيخ يكشف عن حجم مشاركة صندوق الأفلام في ...
- -الشهداء يعودون إلى رام الله- ... الفن الفلسطيني في معركة ال ...
- ترمب ينوي إحياء حفل الاستقلال بعد انسحاب فنانين: أنا أشهر من ...
- فنانون في حديقة الحيوانات هذه يحوّلون النفايات إلى منحوتات ف ...
- وزير الثقافة اللبناني: مدينة صور تواجه خطرا يهدد إرثها العال ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أحلام مستغانمي - تلك الكبرياء القاتلة للحبّ