أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أحلام مستغانمي - مقطع من رواية- فوضى الحواس -














المزيد.....

مقطع من رواية- فوضى الحواس -


أحلام مستغانمي

الحوار المتمدن-العدد: 2758 - 2009 / 9 / 3 - 16:39
المحور: الادب والفن
    



طبعة الجزائر 2004
عكس الناس، كان يريد أن يختبر بها الإخلاص .أن يجرب معها متعة الوفاء عن جوع أن يربي حبا وسط ألغام الحواس.
هي لا تدري كيف اهتدت أنوثتها إليه .
هو الذي بنظرة يخلع عنها عقلها ،ويلبسها شفتيه.كم كان يلزمها من الإيمان ،كي تقاوم نظرته
كم كان يلزمه من الصمت ،كي لا تشي به الحرائق!!
هو الذي يعرف كيف يلامس أنثى .تماما،كما يعرف ملامسة الكلمات.بالاشتعال المستتر نفسه.
يحتضنها من الخلف،كما يحتضن جملة هاربة ،بشيء من الكسل الكاذب.
شفتاه تعبرانها ببطء متعمد نعلى مسافة مدروسة للإثارة.
تمران بمحاذاة شفتيها ،دون أن تقبلاهما تماما.تنزلقان نحو عنقها ،دون أ ن تلامساه حقا.ثم تعاودان صعودهما بالبطء المتعمد نفسه .وكأنه كان يقبلها بأنفاسه لا غير.هذا الرجل الذي يرسم بشفتيه قدرها .ويكتبها ويمحوها من غيران يقبلها ،ويكتبها ويمحوها من غير أن يقبلها ،كيف لها أن تنسى ..كل ما لم يحدث بينه وبينها؟
في ساعة متأخرة من الشوق،يداهمها حبه.
هو رجل الوقت ليلا ،يأتي في ساعة متأخرة من الذكرى .يباغتها بين نسيان وآخر.يضرم الرغبة في ليلها .ويرحل.
تمتطي إليه جنونها ،وتدري:للرغبة صهيل داخلي لا يعترضه منطق .فتشهق .وخيول الشوق الوحشي تأخذها إليه .
هو رجل الوقت سهوا .حبه حالة ضوئي .في عتم الحواس يأتي .يدخل الكهرباء إلى دهاليز نفسها .يوقض رغباتها المستترة .يشعل كل شيء في داخلها ..ويمضي
فتجلس ،في المقعد المواجه لغيابه ،ـهناك ..حيث جلس يوما مقابلا لدهشتها تستعيد به انبهارها الأول .
هو رجل الوقت طرا .ماذا تراها تفعل بكل تلك الصباحات دونه؟وثم هدنة مع الحب خرقها حبه .ومقعد للذاكرة ،مازال شاغرا بعده .وأبواب مواربة للترقب .وامرأة..ريثما يأتي ،تحبه كما لو انه ،كي يجيء.
لو يأتي ...هو رجل الوقت شوقا .تخاف أن يشي به فرحها المباغت ،بعدها لم غير الحبر بغيابه.
أن يأتي ،لو يأتي.



#أحلام_مستغانمي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أن أكون في كلِّ التراويح.. روحَك
- إلى هواة مصارعة الثيران
- سفينتي
- إلى الفارس الجبان
- كلمات.. قطف سيفك بهجتها
- مقتطفات من رواية (فوضى الحواس)
- حان لهذا القلب أن ينسحب
- محمد ديب... سيأتون حتماً لنقل رماد غربتك


المزيد.....




- رواية -العار-.. تساؤلات الذات والهوية في جنوب أفريقيا ما بعد ...
- نجاح فيلم مايكل جاكسون يعيد الجدل حول إرثه الفني وينعش الاته ...
- مهرجان فينيسيا السينمائي يختار ماغي جيلينهال لرئاسة لجنة الت ...
- قراءة مبسطة في قصيدة(أحتاج ذاكرة)للشاعر:جمال البولاقى(19 أغس ...
- كلام خفيف في تأبين الشاعر الراحل عبد الرحيم الماجري
- رأي..سامية عايش تكتب لـCNN: النجم الأسطورة الذي كنت أتمنى أن ...
- ادباء ذي قار يحتفون بالتجربة الابداعية للشاعرة راوية الشاعر ...
- مغني الراب -نينيو- وحسن شاكوش في افتتاح مهرجان -موازين- بالم ...
- انطلاق مهرجان اوفير في يونيو
- العين الثالثة


المزيد.....

- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أحلام مستغانمي - مقطع من رواية- فوضى الحواس -