أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - جورج فارس - إلهٌ من صُنعِ العبيد...













المزيد.....

إلهٌ من صُنعِ العبيد...


جورج فارس

الحوار المتمدن-العدد: 2996 - 2010 / 5 / 5 - 20:06
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


من يريدني أن أكون عبداً لا يستحق أن يكون سيداً أحترمه ولا حتى إلهاّ أجلّه.

كثيراً ما ارتبطت كلمة عبدٍ بالذل والهوان والدونية والطاعة العمياء والجهل، وكثيراً ما اختلطت كلمة العبادة بالعبودية نظراً لأنها من ذات الجذر في اللغة العربية ولكن شتّان الفرق.
ودائماً أتساءل لماذا يريدني عبداً من أوجدني حراً؟
وهل هو من يريدني كذلك أم أنّ أولائك الذين لا يرون في أنفسهم أكثر من عبيدٍ يريدوننا أن نكون مثلهم ليكونوا هم سادةً فينا؟
فإن السيد الحر لا يصنع إلاّ أحراراً، وأما من يصنع عبيداً فهو ليس إلاّ متسلطاً، والمتسلط لا يستحق الإحترام، ومن لا يستحق الإحترام فهو غير جديرٍ بأن يكون سيداً. فالسيادة لا تُصنع بامتلاك العبيد لكنها تكون حيث الحرية والكرامة، فالإله الحقيقي لا يصنع عبيداً لكنه يأتي بأبناءٍ أحرارٍ ومعاً يعيشون الحرية.

فسيّد الأحرار هو سيّد الأسيّاد.
وملك الأحرار هو ملك الملوك.
ورب الأحرار هو رب الأرباب.
أما سيد العبيد فهو ليس إلاّ إلهاً صنعه هؤلاء العبيد ليستعبدوا الأحرار باسمه علّهم يصيرون أسياداً يحركون الآخرين من أجل إشباع رغباتهم وتحقيق مطامعهم.


إن كل من يرى في نفسه عبداً يؤكد أن ما بينه وبين إلهه هي علاقة استعباد قائمة على الخوف والجهل والإنقياد الأعمى، وإن كان أعمى يقود أعمى فإن كلاهما سيقعان في حفرة. أما من يرى نفسه حراً فهو يؤكد أنّ إلهه ليس سيداً لعبيدٍ أو لعبادٍ لكنه أبٌ لأبناءٍ أنجبهم وأحبّهم وأرادهم أحراراً فكانوا كما هو كائن وكما أراد لهم أن يكونوا.

حيث الجور والظلم والذل هناك إله العبيد... أما إله الأحرار ستجده هناك حيث النور والإبداع والقلوب المحبّة.
فالأحرار مع إلههم يفكرون ويتحاورون ويخططون ومعاً ينفذون، أما السيد مع عبيده فهو يفكر ويخطط ويتسلط ويأمر وهم فقط ينفذون وينفذون، بفهمٍ أو بدون فهمٍ لا يهم لأن المهم هو أنّ لسان حالهم حاضر حاضر أيها السيد.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- وجود الإله... هل يعني عدم حدوث كوارث؟
- كل شيءٍ يبدأ من الداخل...
- الإيمان بالغيبيّات...
- الوجود الأزلي... ما بين المادية والألوهة
- حول وجود قوة ماوراء كونية واعية...
- إلهٌ ما... وحقائق...
- قصة الحياة والموت...
- الصليب... وأفكار...
- يسوع المسيح... ومجرد تساؤلات...
- أيها الإله.... أين أنت من زلزال هايتي؟
- صورة إلهك...!
- المعتقدات...(الخروج من الزنزانة)...
- المعتقدات...(النسر الحر)...
- المعتقدات...(القطار البشري)...
- إلى المبجّل أبيقور... حول صلاح وقدرة الكائن الأسمى
- لماذا لا نحيا معاً؟...!
- ما بين المحبة والموت...
- صلاة أم شريط مسجل....!
- منطق الإله... وعقل البشر
- يسوع المسخ أو كما يقولون عنه.....


المزيد.....




- تصدعات داخل الحزب الديمقراطي: تقرير يكشف تنامي شعور -الاغترا ...
- حماس والجهاد الاسلامي تباركان الرد الإيراني على جرائم الاحتل ...
- اللواءحاتمي: نعلن مرة أخرى الجاهزية الكاملة لجيش جمهورية إي ...
- من مدريد.. بابا الفاتيكان يدعو إلى إنهاء الصراعات واحترام ال ...
- حرس الثورة الاسلامية: يمنع دخول أي نوع من السفن القتالية ال ...
- حرس الثورة الاسلامية يبدأ الرد على جرائم كيان الاحتلال
- المقاومة الإسلامية: استهدفنا بمحلقة أبابيل آلية اتصالات تاب ...
- إيهود باراك: احتلال جنوب لبنان لن يسقط حزب الله والرهان على ...
- حرس الثورة الإسلامية: بدأت القوة الجوفضائية عملية -نصر- عبر ...
- حرس الثورة الإسلامية: العملية جاءت رداً على العدوان الصاروخي ...


المزيد.....

- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم
- التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني / عمار التميمي
- إله الغد / نيل دونالد والش
- في البيت مع الله / نيل دونالد والش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - جورج فارس - إلهٌ من صُنعِ العبيد...