أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - جورج فارس - ما بين المحبة والموت...














المزيد.....

ما بين المحبة والموت...


جورج فارس

الحوار المتمدن-العدد: 2846 - 2009 / 12 / 2 - 19:13
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


هناك من يموت... ليحيا أحباؤه، وهذه هي المحبة بلا حدود.
وهناك من يموت الكثير من أحبائه... ليحيا هو، وهنا نحن ما بين المحبة أو الجنون المتمثلة بهم والإستحقاق أوالأنانية المتجسدة به.

هناك من يُميت أحباءه ليحيا هو، وهنا قمة الأنانية والإستغلال.
وهناك من يطلب من أحبائه أن يُميتوا الآخرين لأجله وهنا لن نجد سوى الإجرام.

كم يوجد من المفارقات في هذه التركيبة التي تحوي المحبة وإلى جانبها الموت!. فالموت هو دائماً النتيجة، والبداية هي من المحبة، لكن التسمية ستختلف تبعاً لمن يموت.

لماذا دائماً تموت الشعوب كي يحيا قادتها؟ أليس على القائد أن يموت ليحيا شعبه؟ أليس هذا هو جوهر القيادة؟
ولماذا نُميت بعضنا البعض كي يُحيي كلٌّ منا إلهه؟ أليس على الإله أن يموت كي نحيا نحن؟
لماذا يطالبنا الإله أن نحبه، وأن نزرع الموت بذريعة حبه، بينما هو لم يطالب نفسه بالموت كي نحيا نحن؟
أي إله هو ذاك الذي يطلب من أتباعه أن يضعوا أنفسهم لأجله بينما هو لم يفكر أن يضع نفسه لأجلهم؟


ليس لأحد حب أعظم من هذا أن يضع أحدٌ نفسه لأجل أحبائه.

كم من المرات استوقفتني هذه الحقيقة التي نادى بها السيد المسيح، وكم أذهلني أنه عاشها قبل أن يطالب بتنفيذها. فهو ورجوعاً للأناجيل وقبل أن يطلب من أتباعه الموت لأجله قدّم نفسه ومات لأجلهم. وهنا أتساءل لماذا ينكر الكثيرون عليه موته؟ هل ربما لأنهم لم يفهموا معنى الحب الحقيقي الذي بلا حدود؟ أم لأنهم اعتادوا أن الموت هو في النهاية لهم؟ أو ربما لأنهم يرون الضعف في إلههم حين يرون تلك المحبة الكبيرة فيه؟
ولكن بغض النظر عن مدى مصداقية حقيقة إلوهية المسيح وموته فإن صدقت رواية الإنجيل بموته وصدقت إدعاءاته بأنه الإله، فنحن أمام إله عظيم يستحق أن نحبه لأنه هو أحبنا أولاً.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- صلاة أم شريط مسجل....!
- منطق الإله... وعقل البشر
- يسوع المسخ أو كما يقولون عنه.....
- ماذا لو لم يكن هناك إله...؟!
- حقيقة وجود المسيح بين التساؤل والبحث..
- معادلة المساواة....
- حوار مع الإله
- المرأة ليست نصف المجتمع...!
- رسالة من إله مجهول...
- الحرية.. العشوائية.. والفوضى
- قدسية الحياة.. وثقافة الموت
- امتلاك الحق المطلق
- انسانية الإله


المزيد.....




- الولايات المتحدة.. أكبر مؤسسة إسلامية تصدر دليلا مدرسيا يبرر ...
- قاسم يوجه دعوة للدول العربية والإسلامية ويحذر: أمريكا تهيئ ا ...
- نعيم قاسم يوجه دعوة إلى الدول العربية والإسلامية ويؤكد أهمية ...
- تحذير أمني خطير لنتنياهو.. تصاعد -الجريمة القومية- اليهودية ...
- 4 بريطانيين يعترفون بإحراق سيارات إسعاف تابعة لمنظمة يهودية ...
- ولي عهد الأردن يصطحب ابنته الأميرة إيمان إلى المسجد
- تزايد الثقة برئيسة الحزب المسيحي الديمقراطي إيبا بوش
- رضائي: نؤيد أي مشروع للوحدة الإسلامية بشرط .. مصر وإيران يجب ...
- -نهج الله هو الرحمة والعدالة-... ناشطون يهود يواجهون عنف الم ...
- اليابان تحظر المساجد والأذان والبرقع.. ما حقيقة القوانين الم ...


المزيد.....

- حقوق العصر. تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم
- التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني / عمار التميمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - جورج فارس - ما بين المحبة والموت...