أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - جورج فارس - حقيقة وجود المسيح بين التساؤل والبحث..














المزيد.....

حقيقة وجود المسيح بين التساؤل والبحث..


جورج فارس

الحوار المتمدن-العدد: 2810 - 2009 / 10 / 25 - 18:47
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


يحق لكل انسان أن يتساءل وأن يبحث في سبيل إيجاد أجوبةٍ لكل ما يدور في عقله، وتبقى دقة نتيجة أي بحث معتمدة على مصداقية الباحث وحياديته وموضوعيته وما توفر له من مراجع. فمن المعروف أن أي بحث يبدأ بتساؤل يتحول إلى جملة من الأسئلة المترابطة التي تدور حول محور واحد ثم تأتي مرحلة التقصي والتفتيش ومراجعة الوثائق المتوفرة وفي النهاية يتم التوصل إلى النتيجة التي من خلالها تتم الإجابة على التساؤل الأساسي. ولكن تكمن خطورة أي بحث عندما تكون البداية هي من النتيجة ثم يتم تسيير البحث والتقصي والوثائق بما يتوافق مع هذه النتيجة ليتم الإعلان عن التساؤل في النهاية.

ربما يتساءل البعض ما هو الغرض من هذه المقدمة وما هو ارتباطها بحقيقة وجود المسيح، وللحقيقة فإن هذه المقدمة هي أول ما فكرت به عندما رأيت أن هناك من يشكك بحقيقة وجود المسيح يسوع تاريخياً بغض النظر عمن هو هذا اليسوع، إلهً كان أم بشراً. وقد تساءلت كثيراً لماذا يحاول البعض انكار وجود المسيح تاريخياً؟ وهل اختلافهم معه وعدم موافقتهم على شخصيته وتعاليميه هو السبب في محاولتهم قتله تاريخياً؟

الغريب أن كل من يتحدث عن عدم وجود المسيح في التاريخ يتذرع بذريعة صمت التاريخ في الحديث عن يسوع، رغم أنه من أراد البحث المحايد سيجد أن في التاريخ هناك من تحدث عن المسيح وهناك أيضاً من صمت، فلماذا يتم الإعتماد على من صمت وتجاهل من تكلم؟ ألا يُعتبر ذلك من مقاييس عدم الأمانة العلمية والحيادية وتسيير البحث تبعاً للنتيجة المرجوة؟ وماذا عن التاريخ المسيحي الكبير بغض النظر عن فتراته المتراوحة بين نور وظلام وانتعاش وتراجع؟ ولماذا لا يتم انكار وجود بوذا أو غاندي أو الاسكندر المقدوني أو جنكيز خان؟ أليس كل هؤلاء يتشاركون مع المسيح بأن صداهم ما زال موجوداً في البشرية ومؤثراً بها حتى الآن؟

وتزداد غرابتي عندما أبحث عن المراجع التي اعتمد عليها أولائك الباحثين ولا أجد أي ذكر لأي مرجع لا حديث ولا جديد، وتصل غرابتي قمتها عندما أقرأ لبعض المهللين والمصفقين في تعليقاتهم دون أن يتساءلوا عن الدليل والمراجع التي اعتمد عليها الباحث هذا إن كان باحثاً وهم بذلك يشبهون العميان الذين يسيرون وراء كل من يصدر صوتاً تطرب له آذانهم.

ليس هدفي هنا أن أثبت حقيقة وجود المسيح التاريخي ولكني أتساءل وأحاول أن أعرف السبب وراء انكار وجوده من قبل البعض وأعتقد أني وجدت العذر بل كل العذر لمن ينكر وجوده، لأن المسيح إن كان حقيقةً واستناداً إلى ما كُتب عنه فهو فوق مستوى إدراكهم، فهم إذ لم يدركوه لم يجدوا أمامهم سوى أن ينكروه.

ويبقى أنه من أراد التصديق بوجود يسوع تاريخياً سيجد مئات الأدلة على ذلك ومن لم يرد التصديق كذلك سيجد مئات بل آلاف الأدلة على ما يريده، ولكن يبقى المهم أن نبحث عن السبب الذي يجعل الباحث يثبت ما يريده ضارباً بعرض الحائط الأمانة العلمية والحيادية في الطرح والتقديم.

ودمتم....








ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- معادلة المساواة....
- حوار مع الإله
- المرأة ليست نصف المجتمع...!
- رسالة من إله مجهول...
- الحرية.. العشوائية.. والفوضى
- قدسية الحياة.. وثقافة الموت
- امتلاك الحق المطلق
- انسانية الإله


المزيد.....




- مقر إحياء الذكرى: ستردد الأمة الإسلامية كلام الباري تعالى: - ...
- بزشكيان: الجمهورية الإسلامية الإيرانية مستعدة لجميع الاحتمال ...
- إسرائيل: الكابينيت اتخذ سابقا قرارا يتعلق بصلاحيات التخطيط و ...
- ولادة بقرة حمراء في الجليل.. مساعٍ استيطانية لتجاوز العقبات ...
- مكتب الاستهلال التابع لمكتب قائد الثورة الإسلامية: ثبوت رؤية ...
- بينها كاتدرائية ومتحف.. خريطة لضربات روسية طالت مواقع مدنية ...
- قرن على غياب الخلافة: لماذا تعثر مشروع -الإخوان- في سد الفرا ...
- حافظ نعيم الرحمن، أمير الجماعة الإسلامية في باكستان: اتفاق إ ...
- اللواء حاتمي: تقدير العدو للشعب الإيراني كان خاطئاً، إذ أثبت ...
- كيف نجا -المستشفى اليهودي- في برلين من المحرقة النازية؟


المزيد.....

- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم
- التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني / عمار التميمي
- إله الغد / نيل دونالد والش
- في البيت مع الله / نيل دونالد والش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - جورج فارس - حقيقة وجود المسيح بين التساؤل والبحث..