أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جبار عودة الخطاط - الشاعر الشعبي والسلطان الجديد














المزيد.....

الشاعر الشعبي والسلطان الجديد


جبار عودة الخطاط

الحوار المتمدن-العدد: 2992 - 2010 / 5 / 1 - 17:02
المحور: الادب والفن
    



ذهب شاعر إلى احد السلاطين وأنشده شعرا
قال السلطان: أحسنت.. اطلب ما تشاء
قال هل تعطيني؟؟؟
قال: أجل
قال : أريد أن تعطيني دنانير بمقدار الرقم الذي أذكره في الآيات القرآنية
قال: لك ذلك
قال الشاعر: قال الله تعالى : "إلهكم إله واحد"
فأعطاه دينارا
قال: "ثاني أثنين إذ هما في الغار"
فأعطاه دينارين
قال: "لقد كفر اللذين قالوا إنا الله ثالث ثلاثة"
فأعطاه ثلاثة دنانير
قال: "قال فخذ أربعة من الطير فصرهن إليك"
فأعطاه أربعة
قال: "ولا خمسة إلا هو سادسهم"
فأعطاه خمسة دنانير وستة دنانير أخرى
قال: "الله الذي خلق سبع سموات"
فأعطاه سبعة
قال: "ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية"
فأعطاه ثمانية
قال: "وكان في المدينة تسعة رهط يفسدون في الأرض"
فأعطاه تسعة
قال: "تلك عشرة كاملة"
فأعطاه عشرة دنانير
قال: "إني رأيت أحد عشر كوكبا"
فأعطاه أحد عشر
قال: "إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله" "
فأعطاه اثنا عشر
ثم قال السلطان: أعطوه ضعف ما جمع واطردوه
قال الشاعر: لماذا يا مولاي؟
قال السلطان: أخاف أن تقول : "وأرسلناه إلى مائة ألف أويزيدون !!
اسوق هذه المقدمة لتكون مدخلا للحديث عن حالة حصلت وتحصل في مشهدنا الشعري الراهن لتكون امتدادا سيئا لظاهرة كرسها النظام المباد .. هذه الحالة هي ( حج ) الشعراء لقبلة للساسة الخضراء وانشادهم شعرا يتغنى بسواد عيون السياسي ليحظى الشاعر بعد ذلك بهبات السياسي وربما تبرز هذه الحالة بشكل اكثر توكيدا لدى ( الشعراء الشعبيين ) الذين رأيت الكثير منهم يتسابق في طرق ابواب الساسة والرموز في توجه مقرف يشي بتدن لافت في التركيبة النفسية لهولاء الشعراء .. فعلى الشاعر الحقيقي ان يعي بانه اكبر من السياسي واجل وان المصاف الاجتماعي والمالي الذي ينهض به السياسي عن الشاعر لا يمكن ان يجعل الساسة بمنزلة تترفع عن منزلة الشاعر والمبدع المكتنزة بالالق والاحساس المرهف الصادق لذا فان تصرف بعض ( الشعراء ) خارج اطار هذا الفهم المتسامي هو نكوص مرعب يجب التصدي له وفضحه لئلا يصبح ظاهرة في عهدنا الجديد لا سيما ونحن نتطلع لحقبة جديدة يأخذ فيها المبدع استحقاقه الاعتباري من خلال شرف الموقف وعدم الانزلاق نحو درك المكاسب الرخيصة التي تسئ الى المبدع وتأريخه بل انها تمتد بضررها لتتعدى شخص ( الشاعر المتكالب ) لتكون سبة على الشعر الشعبي بشكل عام لانها سترسم صورة مشوهة عن كل فضاء الشعر الشعبي كما لايخفى .. فكما نلاحظ كيف ان الشاعر في الحوارية التي استهليت بها مقالتي هذه قد وظف الآيات القرآنية على سبيل التدريج النهم للظفر باكبر قدر ممكن من الدنانير مما حدى بالسلطان الى التنبه الى ذلك وطرده قائلا : أعطوه ضعف ما جمع واطردوه.. أخاف أن يقول : "وأرسلناه إلى مائة ألف أويزيدون !! فعلى ( الشعراء ) الذين يوظفون الشعر لمحاولة الظفر بما يستطيعون جمعه من دنانير ان يتوقعوا ان السلطان الجديد ربما سيطردهم وقبل ذلك سيطردهم الشعر ويلفظهم من محرابه الشفيف وليتهم يتعظون...



#جبار_عودة_الخطاط (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لمناسبة فاجعة الجمعة السوداء / شتان بين الامتيازات والاحتراق ...
- القصيدة الشعبية والقصيدة الشعبوية
- ترسم فوك وجنات النجم موال / رسالة الى العزيز رحيم الغالبي
- عذرا يا حسين
- قصيدتان
- أظلاف الورد
- مبارة الجزائر ومصر بكرة القدم00ام مباراة التوريث !
- قاع الكذب الاصفر
- عمر فراشة
- قاع الضحك الاصفر
- سّواهه رسول وباع كنتوره
- رسالة مفتوحة الى الساسة العراقيين / اين الضمائر وشعبنا يذبح
- الشعر الشعبي والتوظيف الطائفي المقيت
- صوتك
- حرائق القارورة
- قصيدة أسيرة في بلاط العجل
- تفرهدنه / برقية الى علي بن ابي طالب
- حلم ممنوع
- وأختفى المصباح السحري
- وتخبئين


المزيد.....




- من المواجهة إلى الحب.. فيلم -شمشون ودليلة- يصل إلى صالات الس ...
- بعد تسعة أشهر من توقيفه... القضاء اللبناني يوافق على الإفراج ...
- بعد توقف لعامين.. مهرجان رام الله للفنون المعاصرة يعود بحلة ...
- لبنان.. إخلاء سبيل الفنان فضل شاكر بكفالة مالية واستئناف -مل ...
- لبنان.. المحكمة العسكرية توافق على إخلاء سبيل الفنان فضل شاك ...
- روسيا توسّع مزايا -بطاقة بوشكين- لتشمل عروض السيرك وترفع قيم ...
- مشاهدة أكثر من 200 حلقة مقابل -صفر- نتائج.. نواب بريطانيون ي ...
- بطرس وفيفرونيا.. قصة الحب التي أصبحت عيد العائلة والوفاء في ...
- وفاة العازف التاريخي لأم كلثوم
- موقع التصوير هذا يقف وراء الكثير من أفلام الغرب الأمريكي.. ه ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جبار عودة الخطاط - الشاعر الشعبي والسلطان الجديد