أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسين ابو سعود - مدن بلا سكان














المزيد.....

مدن بلا سكان


حسين ابو سعود

الحوار المتمدن-العدد: 2988 - 2010 / 4 / 27 - 15:00
المحور: الادب والفن
    



غادر المكان وبقي المقعد الخشبي فارغا وبقيت النوارس تنتظره ليجلب لها الفتات والحكايات
(مدن لا تغطيها سماء، تعيش في محيطات الخوف بلا أزهار ، تبحث عن رجال يتناسلون ، للشتاءات فيها مساءات معجونة برائحة الزنجبيل ، أبطالها أعقاب سجائر وكؤوس فارغة إلا من الزبد ، وأمواج من الناس بعد حفلة صاخبة في ليل مدينة عجوز يتحولون بإرادتهم الى نفايات لا قداسة لها سوى انها تتلاقح في المحرقة مع أمان كانت يوما أماني ، هبت عليها عاصفة هوجاء أضفت عليها كسل الملاجئ وصمت المقابر)
الرجال حولي يترنحون من ثقل السكر، يهمسون صراخا فلا يفهم بعضهم بعضا
لا حلاوة في زفيرهم المسافر مع الريح صوب المخادع المليئة بالقش الناعم
يمشون حفاة على زجاج ملون يترك الأشياء بلا ظلال ، ويهربون من الزحام الى الزحام
العيون عوالم فيها شموس باهتة الشعاع، تتصلب على أعمدة الطرقات بانتظار القادمين
وثمة نجوم تبتعد نحو عوالم الصمت.
نرتدي بعضنا، ننهك قوانا في الحقول بحثا عن كاهن يطربنا بنبوءات جديدة يغلب عليها اللون الأخضر
هذه الصحراء تستطيل، وتحت رمالها مدن تنام طوال العام ، وينابيع تمتنع عن التفجر طعنا بالقوافل المرهقة ، كل يصلي على طريقته، والوديان تنظر بشزر لضياع القطعان هدرا قبل موسم المطر
مدن ضائعة تبحث عن حميمية العشيرة ، غادرت الطحالب أنهارها العائدة الى المنابع كسيرة
الشوارع تزهو ببقاياهم وآثار أقدامهم البريئة، وهناك دائما من يجلس على أريكة في غرفة زجاجية ينظر منها، وهو ينفث دخان سيجاره الغليظ ويضحك مثل بركان مجنون
الليل صار يلفظ صورا لم يألفها الحراس، وتبدأ النزوات تثير الصخب عند منعطفات الشفاه
تقول لقد انهارت علاقة المرأة بالرجل، وانهارت علاقة الرجل بالمرأة، ويفرز صورا غريبة كالعرق
نحو السماء ارتفعت الأعناق ، ساعات قليلة بقيت كي تصل الأقدام الى المنصة وتنشر الوكالات حقيقة الخبر ، كل شئ يستيقظ فجأة
2

وتذوبين وأذوب ، ونتحول الى تمثال مصهور
رافقي النهر في رحلة العودة نحو مظان اليأس
دعيني وحدي، أطرز حول الشجن حكايات
[email protected]



#حسين_ابو_سعود (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- متابعة تفاصيل امرأة تحبني
- جراح من ذهب خالص
- السفر وأماني رأس السنة
- آخر رسالة حب
- الحزن حرفتي
- مطر يحتمي من مطر
- صوت البحث عن ضوء الحكايات
- السنة والشيعة: صراع اختياري
- تلك كربلاء وتلك منازلها
- حكايات الفصول ، فصول الجدب
- موعد مع الموت أخلفناه (المنصور ميليا)
- تكريم جابر الكاظمي في العاصمة البريطانية
- الصراع صناعة انسانية عريقة
- ان بعض النور ظلمة
- الدونمة : مسلمون ام يهود ؟
- عيناك تسافران في روحي
- العاشرة ليلا تحت جسر واترلو (*)
- وفاء عبد الرزاق تكتب لطفل الحرب مذكراته
- اضاءات اللوحة الاخيرة
- لا تتبع قطام وامامك سهل فسيح


المزيد.....




- منار نجاة في كابل.. صراع الذاكرة التاريخية وضرورات التطوير ب ...
- مارادونا الغناء العربي.. كيف هزم جورج وسوف المعايير ببحة مكس ...
- -شركاء-.. تركي آل الشيخ يكشف عن حجم مشاركة صندوق الأفلام في ...
- -الشهداء يعودون إلى رام الله- ... الفن الفلسطيني في معركة ال ...
- ترمب ينوي إحياء حفل الاستقلال بعد انسحاب فنانين: أنا أشهر من ...
- فنانون في حديقة الحيوانات هذه يحوّلون النفايات إلى منحوتات ف ...
- وزير الثقافة اللبناني: مدينة صور تواجه خطرا يهدد إرثها العال ...
- من الرحلة إلى المجاورة.. كيف صانت التراجم المغربية ذاكرة بيت ...
- قصة حب شبيهة بالأفلام.. كيف غيرت رحلة على متن طائرة حياة هذا ...
- المتنبي الخفي.. كيف تصنع الثقافة سوقا موازية وسط بغداد؟


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسين ابو سعود - مدن بلا سكان