أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شجاع الصفدي - في مرجل الذكرى














المزيد.....

في مرجل الذكرى


شجاع الصفدي
(Shojaa Alsafadi)


الحوار المتمدن-العدد: 2980 - 2010 / 4 / 19 - 09:32
المحور: الادب والفن
    



وقفتُ على الجسرِ ، ما بين
كهولةِ روحٍ وصِبَا عُمْر
أتقصّى طالعي ، لعََلّي أُصابُ
بِمَسٍّ مِنَ النِسيانِ فَإذْ بي
أسقُط في مَرْجَلِِ الذكرى .
وفي فضاء الحلم بَجَعاتٌ على الماءِ
يُداعبُ النهرُ روحَها
فتَرقُصُ بيضاءَ لا حزنَ فيها
وغانياتٌ على الضِفاف
يُداعِبْنَ شمسَ الظهيرةِ
يَخْطِفْنَ أبصارَ الطبيعةِ
يُغْوينَ النهار بِسُطوعٍ أقوى .
تَمُرُّ في خيالي الذكرياتُ
تَصْفَعُني سِياطُ الصُوَر
خُبْزُ القَمْحِ الأسمر
الأرضُ الخضراء
المراكبُ في النهرِ على مَدَى النظر.
وعاشقةٌ تَغْدو وتَجِئُ كَسُنْبُلةٍ
يُحَاصِرْها حَنِينُها للأرضِ
حِينَ تَحُلُّ مَواسِمُ الحَصاد .
أنتَظِرُها خِلسةً لَعَلّي أحْظى بِما يُقِيتُ روحي الجائعة.
تَتَوّهَجُ الشمسُ فَتهْرُبُ الحِسَانُ إلى الظلِّ
تَلوذُ العاشقةُ بشجرةِ تفاحٍ قريبة
فَنَلتقي تحتَ الظلالِ
عَلى غَفلةٍ من صَائدي الأحلام
بِصَوتٍ قَلِقٍ أهْمِسُ :
لَيْتَها لا تَأْفَل شَمْسُ هذا النَهار .
لَمْ تَنْبِس بِبِنْتِ شَفَةْ.
تَسْقُطُ تُفّاحَةٌ تُذَّكِرُنا بِبَدْءِ الحُبْ.
أَأَدْلِفُ للرَمْزِ كَيْلا تَجْرِفُني الحَقِيقةُ القاسيةْ ؟
تُوْمِئُ بِرَأسِها إيجابًا .
كَيْفَ أقُولُكِ ، وأنا مُكّبَّلٌ بالصمْتِ ،
مَقْهُورٌ بِالبُطولةْ ؟
وَهْمٌ أنا ، أنْتِ ،
ومَا هَمَّ الكَلامُ حِينَ يَنْزِفَهُ قَلبٌ واحدْ ؟.
قُل يا سَيّدي ما يَجِيشُ بِهِ القلبُ
فَهذا اللهِيبُ لِي حِينَ يَشْتدُّ اللقاءُ ،
فَيَبلُغَ الحُلمُ ذَرْوَتَه .
أأنتِ لِي ؟ لِي .... ؟
كُلّ الحَدائِقُ لي ، حِينَ أكُونُكِ .
كلُّ القصائدُ لي ، حينَ أقولكِ ، كيفَ أقولكِ ؟
كل المَواكِبُ لي ، حينَ أمْضي إليكِ ، كيفَ أمْضِي ؟
أمَّا المَواجِعُ ، فهي لي ، كُلّما أوْغَلْنا في الغِيابْ .
لَمْ أغِبْ ، لكِنكَ لَمْ تَتْرُكَ البابَ مُوارِبا لِتَأتينا منه الفراشاتُ
ولا تَرَكْتَ الفَضَاءَ حُرًا بِمَا يَكْفي
قُوتًا لِلرَحِيلْ .
كَمْ قُلتُ أَنَّا سُنْبُلةٌ وأرْضٌ ،
فَانْغَرِسي في صَدْري
لِيَنْضُجَ خُبْزُنا الحُرُّ ؟
وكَم قُلْتِ .... ، تَمْنََعُنِي مِن الكلامِ بِأصَابِعِها
عَلى شِفَاهِي،
يَسْرِي في عُروقِي نَبْضُها
ويَنْفَضَّ مِن حُنْجُرَتي كَلامِي المُرُّ .
وفي نُدْرَةِ الأحلامِ التي تَتَحَقَقُ
مادتْ الأرضُ تحتَ أقدامِنا نَشْوةً
فَتَراقَصْنا بِحَذَرِ الخَائِفينَ مِن السُقوطِ
في جَذْوَةِ التَمَنّي .
حتّى حَلَّ مَوْعِدُ الرَحيلِ فَأَوَى كُلٌ مِنّا
لِآخَرِهِ ومَضى . وبَقِينا على حَالِنا،
لنا سامِرُنا الذي يَجْتَمِعُ كلّما
عَاوَدَنا الحَنينُ للغِناء
ويَنْفَضُّ حِينَ يَنْطَفِئُ جَمْرُ اللِقَاءْ .



#شجاع_الصفدي (هاشتاغ)       Shojaa_Alsafadi#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- خمسٌ على هامش الوطن
- وعاد لينتظر
- جامعة فلسطين الدولية وسنوات الضياع
- تغطية للجلسة الثانية من ملف القصة القصيرة جدا بغزة
- اسمي - أريدُ-
- ندوة عن القصة القصيرة جدا في غزة برعاية ملتقى الصداقة الثقاف ...
- كقمحٍ يفرُّ نحو الرحى
- غزة بين مصر والجزائر
- بعدك كسرنا سلّم الأحلام
- بين مطرقة التنحي وسندان المرحلة
- عاشقٌ يرثي ظلّه
- صرخة من سجن هشارون
- عتب حول مفاهيم الأدب
- على صفحة الطريق
- ذلك الإرث الثقيل-لروح درويش في مرور عام على غيابه
- ظلّان / نص نثري
- بين ضفتيّ النثر والشعر
- صدور مجموعة شعرية جديدة للشاعر شجاع الصفدي
- زائرٌ غريب
- تحت مظلةِ هدنةٍ غير واضحة


المزيد.....




- حكاية مسجد.. -محمد الأزرق- في السودان
- وزارة التربية توضح تأخر وصول كتب منهاج اللغة الإنجليزية للسا ...
- غضب جزائري من تصريحات حسين فهمي عن فيلم للأخضر حمينة والنجم ...
- مسلسل -القيصر- يفتح ملف الذاكرة السياسية للفنانين ويثير انتق ...
- هوارد كارتر يروي لبي بي سي في مقطع نادر أسرار اللحظات الأولى ...
- عدسات المبدعين توثق -ابتسامة السماء-.. هلال رمضان يضيء الأفق ...
- رمضان في عيون الغرباء.. كيف وصف رحالة العالم ليالي مصر؟
- فنانة صينية تحوّل الملابس القديمة إلى فن حيّ في قلب لندن
- طه الفشني.. سيد التواشيح بمصر وصوت أيقوني يعانق هلال رمضان
- الثاني من رمضان.. كسر الإعصار المغولي وصمت الآذان بعد -بلاط ...


المزيد.....

- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شجاع الصفدي - في مرجل الذكرى