أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عبد القادر الحوت - كرنفال علماني في 25 نيسان














المزيد.....

كرنفال علماني في 25 نيسان


عبد القادر الحوت

الحوار المتمدن-العدد: 2977 - 2010 / 4 / 16 - 09:06
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


في 25 نيسان المقبل، تنظم مجموعة من المواطنين اللبنانيين مسيرة فولكلورية للمطالبة بالعالمانية و المساواة و المواطنة.
تتفق مطالب هذه المجموعة مع جزء كبير من مطالب الحركات العلمانية في لبنان و العالم العربي، أكان في موضوع فصل الدين عن الدولة و إلغاء النظام الديني-الطائفي القائم، أو بالدعوة للمساواة بين الرجل و المرأة و بإقرار قانون زواج مدني و بإستقلال القضاء.
كل هذا جميل و هو ما نطالب به في اليسار العلماني منذ أكثر من خمسة عقود.

السؤال الآن هو عن تأثير حركات فولكلورية كمسيرة العلمانية هذه، في السياسة و الإقتصاد اللبناني.
في أوج قوة اليسار العربي و الحركات القومية و الناصرية في خمسينات و ستينات القرن الماضي، لم تتحول أي دولة عربية إلى دولة علمانية. جميعها بقي دينيًا أو طائفيًا. فمثلا، الدستور المصري الصادر عام 1956 أيام حكم جمال عبد الناصر، نصّ في المادة الثالثة من الباب الأول أن الإسلام دين الدولة.
فكيف اليوم ستتمكن مسيرة فولكلورية من تحقيق تغيير حقيقي في رؤية المواطن لنظام الحكم، في مجتمعات عربية تحكمها الرجعية الدينية بأموال النفط و تُمارس فيها أسؤا أنواع التمييز العرقي و الديني و المذهبي و الجنسي و الإقتصادي؟

ربما بعض ممن سيشارك في المسيرة قد مارس التمييز العرقي و العنصري ضد الخادمات الأجنبيات، أكان تمييز مباشر أو ثقافي.
هل يؤمن جميع من سيشارك في هذه المظاهرة بحق الخادمات ذوات البشرة السوداء بالحصول على حقوق عمل عادلة و حقيقية؟ كارثة الطائرة الأثيوبية و طريقة تعامل الشعب و الإعلام و الدولة مع الخادمات الأثيوبيات بيّن أن العنصرية ضد الخادمات يفوق المتوقع. عنصرية لم تفّرق بين مسلم أو مسيحي أو موالٍ لـ14 آذار أو 8 آذار. جميعهم مارس العنصرية، بما فيهم عدد من العلمانيين.
هل يؤمنون بأن لللاجئ الفلسطيني الحق في العمل أو في بناء منزل له بإستخدام الإسمنت؟
هل يؤمنون بحق العامل السوري أن يعمل من دون تمييز أو مضايقات؟
هل يؤيدون حق المرأة في المساواة الكاملة، و ليس فقط في إعطاء الجنسية لأولادها؟ هل يؤيدون مثلا أن تعطي المرأة اللبنانية الجنسية لزوجها الأجنبي؟ أو في حقها في التحكم بجسدها و بحياتها الجنسية من دون ضغط المجتمع الذكوري؟
هل يرغب المشاركين في الكرنفال العلماني أن يحققوا العدالة الإجتماعية و الإقتصادية؟ هل يرغبون في فرض ضرائب تصاعدية أو في تحقيق تنمية إقتصادية صحيحة لكامل المناطق اللبنانية بما فيها بعلبك؟

العلمانية و المواطنة خطوة في الطريق الصحيح و هو ضرورة لبناء مجتمع حديث و سليم. و لكن العلمانية ليست كلمة سحرية عبرها تتحقق جميع الأمنيات.
نحن كعلمانيين، نعتمد على العقل و الأدلة الواقعية و ليس على بعثرة كلمات في الهواء كما تفعل الحركات الدينية حينما تتدعي مثلا أن الإسلام هو الحل.

أيها العلمانيين في لبنان و في العالم العربي،
لا تتشبهوا بأحزاب الرجعية أو أحزاب اليمين المتطرف و الرأسمالي.
العلمانية ليست الهدف الذي نصبو إليه.
العلمانية هي الطريق لتحقيق عدالة إجتماعية متينة و الوصول إلى سعادة جميع أبناء الوطن، رجالاً و نساءًا.
و الأهم، هو الثبات في موقفكم. لا أن تتظاهروا دعمًا للعلمانية و تصوّتوا للأحزاب الطائفية.
الإنتخابات البلدية قادمة، فهل ستثبتون إلتزامكم العلماني و تصّوتوا لأحزاب علمانية؟



#عبد_القادر_الحوت (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تفه!
- إيران و تركيا... أيهما نختار؟
- و أخيرًا.. أصبحنا بلد عربي
- النفط... سبب خراب أمتنا العربية
- حين يتحدث القذافي
- عشرة طوائف صغار
- ثلاثة أشهر من الفشل الطائفي
- من هو الطائفي؟
- خبث الرأسمالية الطائفية
- نعمة الإنقلابات العسكرية
- هل بنادق العسكريين مختلفة في الضاحية؟
- لول يا رجال الدين... لول!
- إنتحار شيوعي (قصة قصيرة)
- صدق المنجمون و إن كذبوا
- أختاه...
- لا لإختيارية الزواج المدني
- دروس كوريا الشمالية
- وهم إلغاء الطائفية السياسية
- الحركات الإسلامية، نقاط الخلاف الأساسية
- إلى اليسار اللبناني... إقتراحات


المزيد.....




- هيئة علماء بيروت: نثمن الجهود التي بذلتها الجمهورية الإسلامي ...
- السودان.. آخر معاقل نفوذ الإخوان حول البرهان
- لوكاشينكو: روسيا تعرضت للخداع من عدة جهات بينها الفاتيكان وا ...
- بري لعراقجي: نجدد الشكر للجمهورية الإسلامية الإيرانية وللجها ...
- بزشكيان: كان لتوجيهات قائد الثورة الإسلامية الدور الأكبر في ...
- حركة الجهاد: نبارك الإنجاز الكبير الذي فرضته الجمهورية الإسل ...
- من العقار إلى العقيدة.. كيف يعيد اليمين المسيحي بناء نفسه في ...
- روايات متضاربة بين موسكو وكييف حول تضرر كاتدرائية لافرا التا ...
- مئات المستوطنين يقتحمون المسجد الأقصى
- حماس: نهنئ الجمهورية الإسلامية الإيرانية شعبًا وقيادةً ونقدر ...


المزيد.....

- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم
- التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني / عمار التميمي
- إله الغد / نيل دونالد والش
- في البيت مع الله / نيل دونالد والش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عبد القادر الحوت - كرنفال علماني في 25 نيسان