أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أمير الحلو - إعتراف














المزيد.....

إعتراف


أمير الحلو

الحوار المتمدن-العدد: 2972 - 2010 / 4 / 11 - 13:01
المحور: الادب والفن
    




مع تقادمنا في العمر نشعر بان تغييرات جذرية تحدث في اجسامنا وسلوكنا ومداركنا في جميع المجالات البايولوجية والذهنية والسلوكية وغيرها.. وقد تبين لي ذلك عملياً من خلال قراءاتي ومتابعاتي،فقد(تباهيت) كثيرا باني كثير القراءة المتعددة من أدبية وسياسية واقتصادية وفنية،ولكني اكتشفت مؤخراً أن تأثير بعضها قد(خف) عليّ بمرور السنين ولم تعد تهزني أو تبهرني كما كان يحصل في السابق..وأضرب مثالا على ذلك بالروايات،فقد كنت اتفاعل مع احداث الروايات الجيدة والناجحة حتى انني كنت من فرط اعجابي ببعض السطور اضع خطوطاً تحتها لأستفيد منها في كتاباتي واستشهاداتي ،وأذكر ان قراءاتي لروايات الكاتبة الجزائرية المبدعة احلام مستغانمي كانت تستهوني بشكل كبير وخصوصاً الاولى منها مثل فوضى الحواس وذاكرة الجسد وعابر سرير،وكذلك كتاباتها في الصفحة الاخيرة باحدى المجلات الاسبوعية،وبقدر ما وضعت اشارات وخطوطا تحت سطور رواية ذاكرة الجسد وجدت انني قد خططت الرواية كلها،وكنت محقاً في ذلك فهي مبدعة وقادرة على صياغة العبارات الادبية المؤثرة التي تضيف على مجريات الرواية نكهة ابداعية اضافية .
منذ سنوات قليلة لم تصلني مؤلفات احلام مستغانمي الجديدة ولم اتواصل معها ولكن مع استخدام الانترنيت وجدت انه قد(انتهك) كل ضوابط حقوق النشر،وان اكثر الكتب تستطيع الحصول عليها مجانا من خلال الانترنيت،لذلك فقد بحثت عن كتاباتها الجديدة ووجدت انها قد اصدرت ،نسيان والاسود يليق بك ونسيان دوت كوم فسحبتها من موقعها على الورق وبدأت بقراءاتها،وللحقيقة ان الكاتبة لم تغير من اسلوبها الابداعي ،ولكني (اكتشفت) انني لا اتجاوب مع الكثير من سطورها بدليل انني لم اضع خطاً تحت اي ما،وهنا طرحت على نفسي سؤالا :من الذي تغير منا؟وحتى اكون منصفا اقول انها لم تتغير ولو انني كنت اتمنى ان تغير قليلا من التركيز على الحبيب والعاطفة والجسد،ولكني اعترف باني من تغير،فلم تعد هذه المواضيع تؤثر بي كالسابق،ولم تعد مخاطبة الحبيب باجمل العبارات وابدعها تثيرني .
ومع مواصلتي القراءة وشعوري بان الكتابات غير العاطفية وخصوصاً ما يكتبه سيد محمود القمني وحامد نصر ابو زيد وصادق جلال العظم واسامة انور عكاشة ونوال السعداوي ود.محمد شحرور وغيرهم من المبدعين لازالت تؤثر بي وتدفعني الى البحث عن كتاباتهم الجديدة،فانني لم اعد استسيغ الكتابات التي تعتمد على العاطفة المجردة فقط من دون ان تضيف لي معلومة جديدة .
لاشك انني اشجع الاجيال الشابة على قراءة كتابات احلام مستغانمي وغادة السمان وعلاء الاسواني وغيرهم،إلا انني اعترف بفقداني الاحساس العاطفي ازاء الكتابات الابداعية في مجالات الحب العذري وغيره.
ترى هل هذا اعتراف بالعجز؟
ان كل ظروف الحياة التي نعيشها في العراق لا تشجع على العودة للقراءات العاطفية السابقة،وبتنا نتابع الاخبار المثيرة التي تهز الوجدان مع الاعماق خصوصاً عندما نسمع عن فقدان مواطن حبيب نعرفه ... أو لانعرفه !



#أمير_الحلو (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الكهرباء والبيئة
- عقوبات رادعة
- دواخل الاشياء
- ألانقلابات العسكرية
- بين الوحدة والاتحاد وسحق الجماهير
- ثقافة وزير الثقافة
- تعاليت من صاعق يلتظي
- حول الدراسة المختلطة
- الطيور والوطن
- أعجاب بالعدو
- أبناء المسؤولين والسلطة
- السياسة والمناسبات الدينية
- ما ضاع حق وراءه مطالب
- حركة القوميين العرب في العراق
- أضواء على المحاولة الانقلابية لحركة القوميين العرب عام 1963
- شكل جديد لزيارات الاعياد
- ذكريات جواهرية
- رحيل الجواهري في بغداد
- وفاء الشيوعيون للزعيم
- ا علاقة ثورة اكتوبر بجلكانات البنزين؟


المزيد.....




- -حين تنطق أخشاب البيوت القديمة-.. متاحف قطر تحول ذكريات الأج ...
- -الحرية لفلسطين-... جولة جديدة لمغني الراب الأمريكي ماكلمور ...
- الفنان الأمريكي ماكلمور يفتتح جولة «فلسطين حرة» من دبلن ويتع ...
- اتحاد الأدباء يحتفي بتجربة الشاعرين اللبنانيين أمل ناصر ويام ...
- وفاة الممثل الأمريكي والتر كونيغ نجم -ستار تريك- عن عمر ناهز ...
- رحيل مخرج أفلام الاستغلال توم ديسيمون عن 87 عاماً
- بعد ختام دورته الثالثة.. كيف اختبر معرض طرابلس للكتاب قدرة ا ...
- مكتب الثقافة في عدن يطلق مبادرة لتعزيز التضامن المجتمعي ومسا ...
- الممثلة الأمريكية هانا آينبيندر: الدفاع عن فلسطين مسؤولية أخ ...
- الممثلة الأمريكية هانا آينبيندر: الدفاع عن فلسطين -الحد الأد ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أمير الحلو - إعتراف