أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سندس سالم النجار - انا زهرة الخريف














المزيد.....

انا زهرة الخريف


سندس سالم النجار

الحوار المتمدن-العدد: 2965 - 2010 / 4 / 4 - 15:46
المحور: الادب والفن
    


انا زهرة الخريف

انا زهرة الخريف
احيا وحيدة في تربة صماء
لا غيم ، لا مطر ،
تاه غصني في زحام العشب
وجذور الشجر
دُفِنت واقفة في غدر الاقدار
احلم بنسمة نسيم
وقطرة مطر ..

اتوجع ، ابكي
احمل على ظهري جبل
على جسدي النحيل
الرمل والصخر
وفي جذوري اتون
توق يستعر...

ذات حلم ، التقيت الربيع
خلته ظلا يشبه الحب
كـان شـيئا مبهم
ً بين وجهين
يتطاير ويتقلبْ
بين صدرين ناعمين
َزبَدُ موج ٍ عاتٍ يتصلبْ،
كان غصن زيتون مقدس
يحمل لي الخضرة والشمس
والقمح المذهب...

قرات فيه اسرار الزوابع
والعواصف والامطار،
بنيت خلف اسواره
سجن قصائدي المؤبد ،
وهناك ، ربيت جدائلي
وعصافيري الجميلة
و عصرت رحيق كرمي
ومنه قطفت اقمار الطفولة ..

كان عريشتي ، كان ظلي
فجأة خمدت عليه قطرة نور
في مسرب مهجور
زغردت خطاه
خلف خلف البحور ..

امسيت هنا وحدي
لا ادري
من اي افق
سأقتني القمر
بين ثنايا روحي
براعم وزهيرات
ونبيذ وخمر ،
وفي احشائي
حبيس منتفض هو العطر ،
على شفتاي لهب يتلظى
ابد الدهر ..

رغبة محتدمة سقط عليها الظلام
تغني وجدها
على النهر المنتحر ْ..

لم أ ُرحَم من غوائل الغابات
وحرقة شمس الزمن ،
احالوني ضريرة
ولم ازل صغيرة
استمد عطري من جرحٍ
ابد الدهر يتوهج
و تعلمت
من ظلم الجلادين
كيف امسكه بيدي
وامشي ، واحيله عوسج ..

احتسي بقايا ظل
ممتدٌ في عروقي
من البرد يحميني ،
اسقي به رمال شعري
احدثه عن طعم معتقلي
وعن تاريخ سجني ،
عن ربيع اضحى ميتما
يمشي وراء كفني ،
عن داءٍ راعف
لا يعرف غير البكاء و الالم ،
عن موقد ما زال يمتلئ
بحزمات لهب
وقهوة وحطب ،
عن كروم جفت
منها تتدلى
عناقيد العنب ،
عن ليال ٍ بيض ٍ
سقطت في شباك الغدر ضحية ،
عن جفاف يكسر العاصفة
عن امطار مقصية
في خريف حزين،
عن غصن ميتم يسير
خلف توابيت الياسمين ،
عن قصص الكهنة
وغرائب القديسين
عن متاريس الحروب
و ملاحم الشوق
واساطير الحنين ..

واخيرا ربطوا يدي ّ
بصخورالموتى
مكلَلة بأكاليل المعصية ،
وقالوا ، ها انت الضحية
وفي قبر قلب ميت
انزلوني وطمروني
واقفة حية ،
فقلت ، واقول
انــا هنا ،
وللقصيدة ما زالت
وسيبقى ابدا بقية ...
سندس سالم النجار



#سندس_سالم_النجار (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- - نط ْ الأقزام الى برج البرلمان-
- - قديس في زمن الأغواء-
- حضورٌ عالمي ( للموسيقى الكردية ) ..
- - هاكم شهاداتي , هاكم مناصبي واعطوني زوجا ً - ( دعوة توجيهية ...
- سائلي عما يؤرقني !
- أمسية شعرية عراقية فى فيينا
- - نداء ٌ صريح- الى سمو الامير اللاجئ !! ليس لسيادتكم حرية ال ...
- الرجل الذي يتربع في ذات المرأة ، من يكون ؟؟
- - حبك يسكنني كجنين -
- - هلموا ايها الكرماء لمناصرة ( سمو الامير اللاجئ ) -
- -بعض الضوء على المجلس العالمي للكفاءات العراقية في المهجر- ( ...
- هل يعرف الرجل الحب ؟ نظرية مبهمة قيد التحليل والدراسة وستبقى ...
- هل سيبقى الايزيديون مواطنون ( نزلاء) في عقر دارهم ؟؟
- ايها الاحبة المتخاصمون تعاملوا كأطفال لا كرجال !
- الحب دواء الحرب- -
- هل سيتضمن البرنامج المستقبلي لقائمة -التغيير- وضع الايزيديين ...
- وألوذ ُ بضوع الذكرى~
- ~ مِقصَلة القصيدة ~
- - ربان سفينة الكرة العراقية وداعا ً-
- سفر الانتشاء!!!


المزيد.....




- فنانون يشكّلون حيوانات بحرية عملاقة من الرمل
- مسرحية -خيال مريض- تؤخر عرضها الأول لما بعد مباراة مصر والأر ...
- شاهد..شخصية الخامنئي بين الفكر والثقافة والقيادة وصناعة التأ ...
- دعوات رسمية في إثيوبيا لدمج اللغة العربية في المنظومة التعلي ...
- من القهر إلى الثورة.. كيف أعادت السينما المصرية صياغة صورة ا ...
- فخاخ اللغة في مفاوضات الأعداء: كيف تصنع الفاصلة مصائر الشعوب ...
- محمد القصبجي.. عبقري العود الذي أرسى دعائم الموسيقى العربية ...
- رحيل الفنان عبدالعزيز مخيون.. وداعاً مثقف الشاشة المصرية ومن ...
- السينما الغنائية العربية: من وهج البدايات إلى انحسار التيار ...
- حكاية لعبة 5: صرخة سينمائية في وجه الاغتراب الرقمي للأطفال


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سندس سالم النجار - انا زهرة الخريف