أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد سوادي العتابي - الصندوق المجدول














المزيد.....

الصندوق المجدول


محمد سوادي العتابي

الحوار المتمدن-العدد: 2965 - 2010 / 4 / 4 - 01:45
المحور: الادب والفن
    


بذكرى يوم اليتيم العراقي فلنقف اجلالا لهذه الشريحة المهملة ونطالب بحقها بملئ الفم .


هوية الأحوال المدنية لم تزل ملطخة بالدم ، وجزء من أسفلها فيه ثقب ، لقد اعتاد على وضعها في جيب قميصه الأيسر ، وضعتها في الصندوق الخشبي ، وجاءت بشريطين سود ، حاكتهما من جدائلها السود ، وجعلته اكليلا ، لفت به صندوق ذلك اليوم ، بينما كانت الأخرى تمسك بذلك الناي العتيق ، وتحرك أناملها السمر على ثقوبه ، لم تكن على هيئتها حينما صنعوها من قصبة تحدّت الماء والهواء ... عزف يخرج من تلك الغرفة فتتحول إلى فقاعات ترتفع الى سطح الماء حيث يغلب عليه لون الطين اللازب ، فيتموج الماء طربا ... يشاهد ذو الست سنين تموج ذلكم الماء فيهش له وينزل أقدامه الحافيتين فيه ، انه دافئ ، ينزل أكثر ، يصل الماء إلى صدره وكأن شيئا يسحبه إلى تلك البقعة ، شاهد جثة عائمة ، تختفي ملامحه في تلك الموجة العاتية ، حينها يشاهد الصندوق وامرأة تقف على رأسه ، ساحبة إياه الى الشاطئ
- انتظري يا امي اريد ان انقذ ذلك الغريق .
- انه موجود في هذا الصندوق .
وبينما كان يحاول ان يفلت من يديها صاحت به
- قلت لك انه في هذا الصندوق ، انت لم تر اي شيء كدت ان تغرق معه ... وتذهبان ...
لمح طفلا يعدو إلى أفق الظلام
- هذا صديقي أنقذيه سوف يتيه
في تلك الغرفة حيث تقوم صاحبة الناي ، فتفتح بابا إلى ذلك الأفق
- هاك الناي لا تذهب الى هناك ...
- اريد ان اكتشف ... لقد شاهدت جثة في تلك الظلمة .
اعطته الناي ...
- هل تعرف ان تعزف ...
- سأحاول
على شاطئ النهر حيث تسمع لحنا حزينا وطفل يحاول ان يفتح الصندوق المجدول ...
وامراتان تراقبان من بعيد وتبحثان في الارض .



#محمد_سوادي_العتابي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الطفل والنعش - قصة قصيرة
- عيد سعيد - سيدي
- أشتاق أليك ... وأنت قربي
- عندما يصمت الكلام
- تأملات في تراتيل انثى - الحلقة 27 والاخيرة
- ماذا تريدين مني ؟؟؟
- تأملات في تراتيل أنثى - الحلقة 26
- تمايلي .. تمايلي
- تأملات في تراتيل أنثى - الحلقة 25
- السّري الرّفاء - شاعر الرومانسية = 2 =
- سيدي يا يسوع
- السّري الرفاء - شاعر الرومانسية ( 1 )
- تأملات في تراتيل انثى - الحلقة 24
- تأملات في تراتيل انثى الحلقة 23
- تأملات في تراتيل انثى الحلقة 22
- أرسميني لوحة
- تأملات في تراتيل انثى - الحلقة 21
- ارسميني لوحة
- تاملات في تراتيل انثى - الحلقة 20
- جاءت الي ...!!!


المزيد.....




- حكاية مسجد.. -باب السلام- في عُمان ينقل المصلين من الضجيج إل ...
- عندما يرفض الفنان موقع الحياد الكاذب: التونسية كوثر بن هنية ...
- حكاية مسجد.. -باب السلام- في عُمان ينقل المصلين من الضجيج إل ...
- -غلطة شنيعة-.. مرشد يشوه هرم أوناس بمصر والمنصات تتفاعل
- نحو موقف معرفي مقاوم: في نقد التبعية الثقافية والبحث عن -الم ...
- بعد -عاصفة غزة-.. اجتماع طارئ لبحث مستقبل مهرجان برلين السين ...
- محمد القَريطي.. -بشير الإفطار- الذي وحّد وجدان اليمنيين لـ6 ...
- عراقجي: بالتوازي مع المسار السياسي ستجتمع الفرق الفنية في ا ...
- العاشر من رمضان.. مكة بين الحزن والفتح والجيش الإسرائيلي يُق ...
- فرنسا: من هي كاترين بيغار خليفة رشيدة داتي على رأس وزارة الث ...


المزيد.....

- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد سوادي العتابي - الصندوق المجدول