أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد سوادي العتابي - الطفل والنعش - قصة قصيرة














المزيد.....

الطفل والنعش - قصة قصيرة


محمد سوادي العتابي

الحوار المتمدن-العدد: 2964 - 2010 / 4 / 3 - 01:34
المحور: الادب والفن
    


بمناسبة يوم اليتيم العراقي ( يتيم القلوب )


انزلوا ذلك النعش الذي هد ركن طفل كان ينظر الى الافق بعين تقطر الدموع ، خمسة كانوا حول النعش وامراة تصرخ بجانب قبر لايبعد سوى امتار عن اولئك الرجال ، صمت مطبق في الارض التي نزلوا فيها تلك الليلة الداكنة ، انهم ينتظرون ، ينظرون الى الارض ، حيث كان المعول يحفر ببطئ شديد ، ارض صخرية لا يحركها المعول ، فهو يكاد يرتد على صاحبه ، الضجر باد على ركاب تلك المركبة المحطمة للصمت ، ووجوه تنظر الى ذلك الطفل ، ونعش اخر يمر الى جهة الشرق ، ومعول يسمع من بعيد ...
غاب الصمت في صوت المراة التي تستنشق الحسرات ، لم تظهر لها ملامح من اثر تلك الرمال التي جعلت من غضارة وجهها بؤسا وحسرة ...
ركض الطفل اليها ، بكى وارتمى بحضنها ، ضمته اليها ...
- لم تبكين ؟؟؟
- لم ابك يا ولدي ، ولكني فرحة لانك رجل وتفهم !!!
- واين ابي ؟؟؟

لم تتكلم ، اشارت الى النعش ... التفت وكان الدنيا التفتت معه
- لا يوجد ابي انهم رجال غرباء !؟
- هناك ابوك ...

بحث حول الرجال ، نظر الى تلك الحفرة ، ذهب الى ناحية الغرب ، سمعه ركاب المركبة الثانية ، ابتسموا في سرهم ... وهز احدهم يده
شخصت عيناه على ذلك الصندوق ، ارتجف قلبه ، وأعضاؤه تدق نبضاته ...
اقترب إلى النعش ، لم يحاول أي رجل من الرجال الخمسة ان يبعده ... بل همهم احدهم : افتحه!؟
فتح النعش : لم يجد أي شيء ...
نظر الى الرجل الهرم ...
- اين صاحب هذا النعش ؟
- تركناه خلفنا ينظف بستانه ....

خرج صاحب المعول ، نكث يديه .
نظر الطفل الى الارض ، رمى بنفسه على تلك التلة الرملية
اخذته المراة
وركب الرجال المركبة
بينما بقى هو هناك ... يودع ركاب المركبة الثانية



#محمد_سوادي_العتابي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عيد سعيد - سيدي
- أشتاق أليك ... وأنت قربي
- عندما يصمت الكلام
- تأملات في تراتيل انثى - الحلقة 27 والاخيرة
- ماذا تريدين مني ؟؟؟
- تأملات في تراتيل أنثى - الحلقة 26
- تمايلي .. تمايلي
- تأملات في تراتيل أنثى - الحلقة 25
- السّري الرّفاء - شاعر الرومانسية = 2 =
- سيدي يا يسوع
- السّري الرفاء - شاعر الرومانسية ( 1 )
- تأملات في تراتيل انثى - الحلقة 24
- تأملات في تراتيل انثى الحلقة 23
- تأملات في تراتيل انثى الحلقة 22
- أرسميني لوحة
- تأملات في تراتيل انثى - الحلقة 21
- ارسميني لوحة
- تاملات في تراتيل انثى - الحلقة 20
- جاءت الي ...!!!
- القانون الانتخابي سرقة لاصوات الناخبين


المزيد.....




- رحيل أيقونة البولكا.. وفاة الفنانة اليابانية يايوي كوساما عن ...
- مهرجان التراث الإسلامي بكالغاري.. احتفاء بالتنوع وردّ حضاري ...
- أسرة أحمد السقا تكشف حقيقة زواجه الجديد
- الدفاع الروسية تعلق على فيديو زيلينسكي المزيف باقتباس من فيل ...
- حملة المليون كتاب.. لبنان يتمسك بذاكرته في مواجهة التدمير ال ...
- نقل الفنان المصري بيومي فؤاد للمستشفى
- اليابان: رحيل يايوي كوساما... الفنانة التي حوّلت عالمها الدا ...
- هل يعود نصب بوشكين إلى موقعه التاريخي في موسكو؟
- أزمة تجنيد في شرطة برلين بسبب ضعف اللغة الألمانية لدى المتقد ...
- في يوم السينما الروسية.. إصدار مقطع دعائي لفيلم -تشيبوراشكا ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد سوادي العتابي - الطفل والنعش - قصة قصيرة